رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1348

وصفه لأنه جنة الدنيا..

د. محمود عبد العزيز بجامع شاهين الكواري: الرضا بأقدار الله يملأ القلوب سعادة وسروراً

20 يوليو 2018 , 10:30م
alsharq
الدوحة - الشرق

قال فضيلة د. محمود عبدالعزيز إن الرضا هو باب الله الأعظم وجنة الدنيا، ومستراح العابدين، وطريق السعداء الموقنين، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ورد في صحيح مسلم (ذاق طعم الإيمان مَن رَضِي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا).

وأوضح د. محمود عبدالعزيز في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع شاهين الكواري بمعيذر الشمالي أن الرضا: هو تَقَبُّل ما يقضي به الله من غير تردُّد ولا معارضة، وقيل: "الرضا هو سكون القلب تحت مجاري الأحكام، لماذا؟ لأن كل ما حصل لك أو عليك إنما هو بقدر الله؛ فلا تحزن على أمر فات، ولا تَخف مما هو آت".

وقال ان الرضا يكون بالله ربًّا، وهذا الأمر يستلزم من العبد الرضا بأوامر الله عز وجل امتثالًا، والرضا بنواهيه اجتنابًا، والرضا بأقداره المؤلمة، وكل منع وعطاء، وكل شدة ورخاء.

وكذلك ارض بالإسلام دينًا، فما في الإسلام من حُكم أو أمر أو نهي، فإنه يرضى عنه تمام الرضا، وليس في نفسه أيُّ حرج، ويسلِّم لذلك تسليمًا، ولو خالف هواه،

وأيضاً الرضا بمحمد رسولًا، وذلك بأن يكون أولى بالعبد من نفسه، فيرضى بسُنته فينشرها ويدافع عنها، ولا يتحاكم إلا إليها.

وأشار إلى أن رضا العبد يكون أيضاً بما هو عليه، بصورته وصوته، ووضعه ومستواه ودخله، أي يرضى بما قسم الله له من جسد وسكن ومال وعيال، وهذا هو منطق القرآن؛ حيث يقول تعالى: (فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ).

 
الرضا بالقضاء يسعد الإنسان
 
قال الدكتور محمود إن الذي يرضى بقضاء الله وقدره، فإن الله يملأ قلبه سعادة وسرورًا ورضا، أما الذي يتسخط ويعترض، وينظر إلى غيره، فإنه يعيش في شقاء لا يعلمه إلا الله.

وبيّن أن هناك الكثير من الآيات في القرآن تدل على أن الله تعالى قد قضى كل شيءٍ وقدَّره، وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (وارض بما قسَم الله لك، تكن أغنى الناس).. وقوله عليه الصلاة والسلام (إن الله تعالى كتب مقادير الخلائق عنده قبل أن يَخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة).

 
واستشهد د. محمود بما ورد عن الوليد بن عبادة بن الصامت رضي الله عنهما أنه قال: دخلت على أبي عبادة وهو مريض أتخايل فيه الموت، فقلت: يا أبتاه، أوصني واجتهد لي، فقال: اجلسوني، فلما أجلسوه، قال: يا بني، إنك لن تجد طعم الإيمان ولن تبلغ حقيقة العلم بالله، حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قلت: يا أبتاه، وكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره؟ قال: تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليُصيبك، وما أصابك لم يكن ليُخطئك، يا بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أول ما خلَق الله القلم، ثم قال له: اكتب، فجرى بتلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة)، يا بني إن مت ولست على ذلك، دخلت النار"؛ رواه الترمذي وأحمد وغيرهما، وصححه الألباني رحمه الله.

 

 

مساحة إعلانية