رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

162

معاليه يشهد تخريج 1162 طالباً..

رئيس الوزراء: نتطلع إلى إسهامات خريجي كلية المجتمع في خدمة وطننا وإثراء سوق العمل

20 أكتوبر 2026 , 06:10ص
الشرق
❖ وفاء زايد

■ تخريج 6 طلاب واصلوا تعلمهم من داخل المؤسسات العقابية

■ د. خالد الحر: 7 شراكات إستراتيجية لتأهيل الكفاءات الوطنية

■ لطيفة مثقال: التخرج انتصار للإرادة بعد سنوات من التحديات

برعاية وحضور معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، احتفلت كلية المجتمع في قطر تحت شعار "معًا يتحقق المستقبل" بتخريج 1162 طالبًا وطالبةً من حملة شهادات الدبلوم والبكالوريوس، ضمن الدفعة الخامسة عشرة (دفعة 2026).

وشهد الحفل تكريم معاليه 62 خريجًا وخريجة من المتفوقين، يتوزعون على مختلف التخصصات الأكاديمية في قطاعات العلوم الإدارية، والعلوم والتكنولوجيا، والآداب والفنون، تلا ذلك تسليم الدكتور خالد محمد الحر، رئيس الكلية، الشهادات للخريجين والخريجات وسط أجواء مفعمة بالفخر والاحتفاء بهذا الإنجاز الوطني بحضور عدد كبير من الضيوف وأولياء الأمور.

وبهذه المناسبة قال معالي رئيس مجلس الوزراء في منشور عبر منصة إكس: "أبارك لخريجي وخريجات كلية المجتمع دفعة 2026، ونتطلع إلى إسهاماتكم في خدمة وطننا وإثراء سوق العمل بما اكتسبتموه من علم وخبرة، مستلهمين قول سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى "الاستثمار في الإنسان أساس تقدّم الدول وغاية التنمية ووسيلتها".

  - الدفعة الأكبر 

وتُعد هذه الدفعة التاريخية الأكبر على الإطلاق في تاريخ الكلية منذ تأسيسها قبل 16 عامًا؛ مسجلةً قفزة نوعية قياسية مقارنة بالدفعتين السابقتين، حيث شهد عام 2024 تخريج 872 خريجًا وخريجة وتكريم معاليه لـ 53 متفوقًا، بينما شهد عام 2025 تخريج 860 خريجًا وخريجة وتكريم 59 متفوقًا. 

  - التعاون والشراكة الإستراتيجية

وفي كلمته، وجّه الدكتور خالد محمد الحر، رئيس كلية المجتمع، التهنئة إلى الخريجين، معربًا عن فخره بهذا الإنجاز القياسي الذي يترجم نجاح الكلية كـأكبر كلية جامعية وطنية في قطر تُلبي احتياجات سوق العمل، وأن نموذج التعليم المرن والمستدام والشراكات الإستراتيجية الفعّالة مع المؤسسات الوطنية جعلت الكلية جسرًا موثوقًا يُمكّن الكفاءات القطرية من المساهمة في التنمية المستدامة.

كما أوضح د. الحر أن "التعاون" هو أعز قيم الكلية ونهجها الأصيل، معلنًا إثمار هذا العام وحده عن سبع شراكات إستراتيجية، أبرزها الشراكة مع الوكالة الوطنية للأمن السيبراني لحماية الفضاء الرقمي، والشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تم الاحتفاء بباكورتها عبر تخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المشارك في الدعوة الإسلامية.

  - قصص نجاح خلف القضبان

وكشف رئيس الكلية عن تجربة إنسانية استثنائية ضمن الدفعة تمثلت في تخريج 6 خريجين واصلوا تعلمهم من داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية، حيث أتموا رحلتهم بإصرار لينالوا شهاداتهم أسوة بأقرانهم. 

وقد توزع الخريجون والخريجات عبر القطاعات الأكاديمية الثلاثة للكلية: قطاع العلوم الإدارية، وقطاع العلوم والتكنولوجيا، وقطاع الآداب والفنون، وقد استند تميزهم إلى البيئة التعليمية المتكاملة التي توفرها الكلية، والمدعومة بحصولها على الاعتماد المؤسسي الوطني الكامل لمدة خمس سنوات كأول مؤسسة تعليم عالٍ وطنية تحقق هذا الإنجاز بجدارة، بجانب الاعتمادات الدولية لبرامجها الحيوية في الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

  - تجديد العهد للوطن

وفي كلمة الخريجين، ألقت الخريجة لطيفة تركي مثقال، بكالوريوس في إدارة الموارد البشرية، الضوء على حجم التحديات التي واجهت هذه الدفعة التاريخية؛ حيث أكدت الكلمة أن الطموحات العظيمة تصنعها الإرادة ويحققها الإصرار، وأشارت إلى أن هذا التخرج يمثل انتصارًا للإرادة؛ فمن الخريجين من جمع بين العمل والدراسة، وممن وازن بين مسؤوليات الأسرة ومتطلبات التعليم، ومن تجاوزوا صعوبات كادت تعترض طريقهم لكنهم اختاروا المثابرة.

 وتصف الخريجة لطيفة مثقال، بكالوريوس في إدارة الموارد البشرية، لحظة تخرجها بأنها مزيج من الفرح والفخر والامتنان، واختارت تخصص الموارد البشرية لإيمانها بأن الإنسان هو أساس نجاح المؤسسات، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تطوير الأفراد وتمكينهم وتتطلع لطيفة بعد التخرج إلى مواصلة تطوير خبراتها، وترك أثر إيجابي في بيئة العمل، والمساهمة في إعداد الكفاءات والقيادات، أما رسالتها للطلبة، فهي ألا يؤجلوا أحلامهم أو يقارنوا رحلاتهم بغيرهم.

وثمّن الخريجون رعاية وتشريف معالي رئيس مجلس الوزراء للحفل، مؤكدين أن حضور معاليه وسام يعتزون به، كما توجّهوا بأصدق مشاعر الشكر لإدارة الكلية والأساتذة، ولأسرهم التي كانت السند في مشقة الطريق، ورفع الخريجون عهد الوفاء إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى (حفظه الله ورعاه)، مؤكدين التزامهم بوضع معارفهم وخبراتهم في خدمة الوطن والمساهمة الفاعلة في تحقيق رؤية قطر الوطنية.

كذلك عبّروا عن سعادتهم البالغة بهذا التتويج الذي جاء بعد سنوات من الجد والمثابرة، مؤكدين أن كلية المجتمع لم تكن مجرد صرح أكاديمي، بل كانت بوابتهم الذهبية لتحقيق التوازن وحاضنة حقيقية صقلت مهاراتهم في التفكير النقدي، والقيادة، والابتكار، والعمل الجماعي، وأكد "سفراء الكلية الجدد" جاهزيتهم الكاملة للاندماج في ميادين العمل ورد الجميل للوطن، معلنين تطلعهم لمواصلة مسيرتهم نحو الدراسات العليا.

  - المثابرة مفتاح النجاح

وقالت الخريجة ريم سعد الكواري، بكالوريوس العلوم في الأمن السيبراني، بأنها اختارت هذا التخصص لأهميته في حماية الأنظمة والشبكات والبيانات الرقمية، ولما يتيحه من فرص مهنية في القطاعين الحكومي والخاص. كما اختارت كلية المجتمع في قطر لما توفره من دعم ومرونة تساعد الطلبة على تحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.

وتصف لحظة التخرج بأنها تتويج لسنوات من الصبر والاجتهاد، وفرحة يصعب وصفها بعد تجاوز تحديات للوصول إلى حلم طال انتظاره، وتقول إن رحلتها الجامعية لم تخلُ من التعثر، خاصة في بدايتها، حين واجهت صعوبة في تنظيم الوقت والتواصل مع الأساتذة والزملاء، لكنها قررت تطوير نفسها والاستفادة من أخطائها، فقرأت كتبًا عن تطوير الذات والنجاح الأكاديمي، وحرصت على الجلوس في الصفوف الأمامية، وطرح الأسئلة، والمشاركة في تقديم الفعاليات الجامعية أمام الجمهور لتعزيز ثقتها بنفسها.

  - الطموح يذلل التحديات

ويستعيد غانم الماس رحلته في كلية المجتمع في قطر بوصفها تجربة غيّرت نظرته إلى قدراته ومستقبله، فبعد أن واجه الرفض من عدد من الجامعات والشركات بسبب معدله في الثانوية العامة، وجد في دعم أسرته وزملائه وأعضاء هيئة التدريس دافعًا لمواصلة الطريق وإثبات قدرته على تحقيق طموحاته، واليوم، يشعر بالفخر لأنه استطاع تجاوز تلك البداية والوصول إلى مرحلة لم يكن بلوغها سهلًا.

وأكد أن تنظيم الوقت من أبرز التحديات التي واجهته خلال الدراسة، خاصة أنه اعتاد تسجيل الحد الأقصى المسموح به من المقررات، ما تطلب منه تحقيق التوازن بين حياته الشخصية ومتطلباته الأكاديمية 

كما تؤمن الخريجة مشاعل السليمان، الدبلوم المشارك في إدارة الأعمال؛ بأن التعلّم لا يتوقف عند الحصول على شهادة، فهي حاصلة على البكالوريوس، لكنها التحقت ببرنامج الدبلوم في إدارة الأعمال بكلية المجتمع رغبةً في توسيع معارفها واكتساب مهارات جديدة، وقد تُوّجت تجربتها بالتخرج بمعدل 4 من 4، محققةً المركز الأول على الدفعة.

مساحة إعلانية