رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

963

تعويم الدرهم.. إجراء ضروري يثير قلق اقتصاديي المغرب

20 ديسمبر 2016 , 03:47م
الشرق
الرباط - وكالات

القرار المرتقب لتحرير سعر الصرف للعملة المحلية للمغرب (الدرهم) لا يزال يثير نقاشا بين الاقتصاديين والمطلعين، بين مرحب ومتخوف، ولا حديث بينهم إلا عن تداعيات القرار على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين، بحسب استطلاع لآراء الخبراء الاقتصاديين هناك أجرته وكالة الأناضول.

تداعيات محدودة

وتوقع المحلل المالي "الطيب أعيس"، الذي يدير مكتب استشارات مالية، أن لا يكون لقرار تعويم العملة المغربية، تداعيات على الاقتصاد المحلي، قائلا "تداعيات التعويم لن تكون كبيرة جداً على الاقتصاد المحلي، لأن الاقتصاد المغربي الآن في وضع جيد، بالنظر للمؤشرات الاقتصادية، وهو ما يسمح بهذا المستوى من الانفتاح المتعلق بتداول العملة المغربية".

ويؤكد أعيس أنه "ربما قد يستفيد المغرب، بالنظر لوجود تنافسية للاقتصاد الوطني"، مضيفا: قد تكون هناك تداعيات سلبية، إذا ضعُف الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن "الاقتصاد المحلي سيتضرر إذا ارتفعت واردات المغرب الخارجية أمام استقرار أو تراجع الصادرات".

ميزان القوة

وذهب الخبير الاقتصادي المغربي نجيب أقصبي، إلى أن مشروع تعويم العملة "من وصفات صندوق النقد الدولي، التي يريد أن يفرضها على عديد الدول التي يتعامل معها"، موضحا أن النقد الدولي طرح هذا الموضوع على المغرب أكثر من مرة، ويتعامل معنا حسب ميزان القوة، حين يحس بأنه الأقوى يدفع بقوة نحو فرض توصياته.

يقول أقصبي: منذ استفادة المغرب من الخط الائتماني للنقد الدولي، أصبح ميزان القوة لصالح المؤسسة المالية الدولية، مضيفاً أن الحكومة المغربية اليوم من الناحية الاقتصادية، محافظة وتتناغم مع توجه النقد الدولي، وأكد أنه "على الرغم من ارتفاع رصيد العملة الأجنبية في السنوات الأخيرة، بما يمثل بالنسبة للحكومة عاملاً مشجعاً للشروع في تعويم الدرهم، فإن لا شيء تغير جوهريا في بنية الاقتصاد المغربي، بما يجعلنا نقبل بعملية كنا نرفضها قبل سنوات قليلة ماضية".

إجراء ضروري

ويرى الاقتصادي المغربي المتخصص في الأسواق المالية، عزيز لحلو، أن "تعويم الدرهم عملية لا مفر منها، بالنظر للالتزامات المغرب الدولية مع صندوق النقد الدولي"، مؤكدا أن "المستثمر الأجنبي يجب أن توفر له ضمانات للتصرف في رأسماله بكل حرية"، مشيراً إلى أن الإجراء مهم جداً للاقتصاد المغربي، شريطة مواكبة العملية بإجراءات أخرى، منها الشفافية وضمان المنافسة، ثم توفير قضاء عادل ونزيه".

البنك المركزي المغربي، وفي محاولة منه للتخفيف من حدة توجس الفاعلين الاقتصاديين، أكد أكثر من مرة أن "الانتقال من نظام صرف ثابت إلى نظام صرف مرن، يقتضي الإعداد له بشكل جيد، عبر إعداد الفاعلين الاقتصاديين، وضبط التوازنات الاقتصادية، ووجود قطاع بنكي متين قادر على التعاطي مع السياق الجديد".

تعويم تدريجي

ويرى المركزي، المؤسسة المالية العمومية المستقلة عن الحكومة، أن "الانتقال لاتخاذ قرار تبني نظام صرف مرن، يستدعي دعم القيمة الخارجية للعملة المحلية، وبلورة نظام جديد للتوقعات الاقتصادية"، وقال محافظ البنك، عبد اللطيف الجواهري في وقت سابق، إن "البنك المركزي يتطلع إلى تحديد مراحل تعويم الدرهم المحلي، ويسعى إلى مراقبة كيفية تعاطي السوق مع ذلك القرار"، مشيرا إلى أن "تنفيذ القرار سيتم بشكل تدريجي يستغرق عدة أعوام".

تفاصيل المشروع في مرحلة أولى، سيضع البنك المركزي حدوداً عليا ودنياً، ويتدخل في حال تجاوزها، وفي المرحلة الثانية، سيصبح صرف الدرهم حينها خاضعا لقانون العرض والطلب في سوق العملات، وسينتقل المغرب إلى هذه المرحلة، التي ستكون مرحلة التحرير الكامل لسعر صرف الدرهم.

الانتقال السلس

ويرتكز مشروع "تعويم" العملة المغربية على الانتقال التدريجي نحو نظام صرف أكثر مرونة من أجل تعزيز تنافسية الاقتصاد وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، بحسب الرسالة التي وجهها العاهل المغربي، إلى محافظي البنوك المركزية، ومؤسسات النقد في الدول العربية، خلال وقت سابق من العام الجاري.

ويرى صندوق النقد الدولي، أن "القطاع المالي المغربي مهيكل بشكل صلب"، كما أن "المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي تظل محدودة"، وقال "إن قيمة الدرهم لن تهبط فور تعويمه"، وقال رئيس بعثة النقد الدولي إلى المغرب، نيكولا بلانشيه، عقب انتهاء زيارته مؤخراً للعاصمة الرباط، "إن الدرهم لن يهبط فور تبني البنك المركزي لنظام مرن لسعر الصرف"، مضيفا أن "إصلاح نظام سعر الصرف سيكون تدريجيا، ولا نتوقع تقلبات، لأن جميع الظروف اللازمة للانتقال السلس متوافر".

مراحل التعويم

ويستعد المغرب لإطلاق مشروع تحرير سعر صرف الدرهم خلال وقت لاحق من العام المقبل، بعد أشهر من المشاورات بين مسؤولي وزارة الاقتصاد المالية والبنك المركزي، تخللتها محادثات رسمية مع صندوق النقد الدولي.

وسيمكن المشروع، من تنفيذ تعويم تدريجي للدرهم على مراحل، تنطلق المرحلة الأولى، في مستهل النصف الثاني من العام المقبل، وبالتوازي مع مسار تعويم العملة، سيعمل البنك المركزي على تنفيذ سياسة استهداف مستوى محدد للتضخم، بهدف ضبط الأسعار التي ستتأثر بالتعويم التدريجي للعملة.

توقعات المركزي

وتوقع البنك المركزي المغربي في سبتمبر الماضي، أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي للعام الجاري 1.4%، مقابل 4% خلال العام المقبل، بينما يبلغ التضخم في 2016 نحو 1.6% ويتراجع إلى 1.2% للعام القادم.

ويكفي حجم احتياطي المغرب من النقد الأجنبي، لشراء واردات البلاد من السلع والخدمات لمدة 7 أشهر، ومن المرتقب أن ترتفع إلى 7 أشهر و20 يوما نهاية 2017.

اقرأ المزيد

alsharq "بنك قطر الوطني" يعلق مؤقتا برنامج إعادة شراء الأسهم حتى إعلان نتائج النصف الأول لعام 2026

أعلن بنك قطر الوطني (QNB) أنه، وفقا لتعليمات هيئة قطر للأسواق المالية، سيتم تعليق برنامج إعادة شراء أسهم... اقرأ المزيد

124

| 17 يونيو 2026

alsharq مؤشرات الأسهم الأمريكية تبدأ تعاملاتها على ارتفاع

بدأت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت الأمريكية تعاملاتها اليوم، على ارتفاع مع انتعاش ‌أسهم شركات تصنيع الرقائق... اقرأ المزيد

60

| 17 يونيو 2026

alsharq ابيكس هيلث تحصد 16 جائزة وتحصل على أعلى تصنيف في النسخة السابعة من مبادرة الشهادة الذهبية لاتحاد المستشفيات العربية

أربع جوائز بلاتينية واثنتا عشرة جائزة ذهبية موزعة على أربعة مستشفيات، إضافةً إلى شركة ابيكس هيلث، وهو أعلى... اقرأ المزيد

54

| 17 يونيو 2026

مساحة إعلانية