رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

246

الفلسطينيون يهددون بحل السلطة إذا فشلت المفاوضات

21 أبريل 2014 , 10:13ص
alsharq
رام الله - وكالات

حذر مسؤول فلسطيني كبير، أمس الأحد، من أن الفلسطينيين قد يلجؤون إلى حل السلطة الفلسطينية، إذا ما فشلت مفاوضات السلام الجارية مع إسرائيل برعاية أمريكية، وذلك في الوقت الذي تبدو فيه هذه المفاوضات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.

تسليم السلطة

وقال المسؤول ، طالبا عدم ذكر اسمه، إن القيادة الفلسطينية أبلغت المبعوث الأمريكي لعملية السلام، مارتن أنديك، إنها "ستذهب إلى خيارات عديدة" في حال انهارت مفاوضات السلام.

وأوضح في هذا الإطار، أنه تم إبلاغ، أنديك، بأن من هذه الخيارات "تسليم مفاتيح السلطة إلى الأمم المتحدة لتكون مسؤولة عن الشعب الفلسطيني ودولة فلسطين، تحت الاحتلال، أو أن يعود الاحتلال لتسلم مسؤولياته عن كل شيء باعتباره دولة احتلال".

وسبق للفلسطينيين، أن لوحوا بخيار حل السلطة التي أنشئت بموجب اتفاقات أوسلو في 1993 لإدارة مناطق الحكم الذاتي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكنها المرة الأولى التي يطرحون فيها هذا التهديد منذ استؤنفت مفاوضات السلام المباشرة بينهم وبين إسرائيل برعاية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في يوليو الفائت.

ومؤخرا تعثرت هذه المفاوضات، وهي تقترب أكثر فأكثر من شفير الانهيار.

وأضاف المسؤول الفلسطيني، "التقى المبعوث الأمريكي لعملية السلام، مارتن أنديك، الجمعة، الوفد الفلسطيني المفاوض، ولم يحمل أية أفكار جديدة لإنقاذ المفاوضات"، مؤكدا أن "أنديك الذي يبذل جهودا كبيرة مع كل الإدارة الأمريكية من اجل التقدم بالمفاوضات لا يزال يصطدم بتعنت إسرائيل التي ترفض التقدم بالمفاوضات".

وتابع، أن أنديك، أبلغ الوفد الفلسطيني، أن "إسرائيل لا تريد إطلاق سراح الأسرى قبل الاتفاق على تمديد المفاوضات".

وأضاف أيضا، أن "إسرائيل تعتبر أنه لا يزال هناك 26 أسيرا من المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، بينما الجانب الفلسطيني يصر على أنه لا يزال هناك 30 أسيرا لم يطلق سراحهم حتى الآن".

واعتبر المسؤول الفلسطيني، أن المشكلة الأهم، هي أن "إسرائيل ردت على طلب تجميد كامل للاستيطان من اجل تمديد المفاوضات، بالقول إنها تقبل فقط بتجميد جزئي للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس".

نتائج كارثية

وقال، "إن هذا التعنت الإسرائيلي قوبل بغضب فلسطيني" ترجم بالتهديد بحل السلطة، المدعومة من المجتمع الدولي.

وتواجه السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس مشاكل مالية خانقة وهي تعتمد في بقائها على قيد الحياة على المساعدات الأجنبية.

وتعليقا على التهديد الإسرائيلي، قال المحلل الإسرائيلي، ناحوم بارنيا، أنه "إذا نفذ الفلسطينيون تهديدهم فإن النتائج ستكون كارثية، سيتم تفكيك السلطة وكل جهازها الأمني سيتبعثر، مما سيجبر إسرائيل على ملئ الفراغ وهذا الأمر ستكون كلفته المالية باهظة".

وأضاف بارنيا، الذي يعتبر أحد كتاب الافتتاحيات النافذين في الدولة العبرية أنه إذا حلت السلطة الفلسطينية، "سيتعين على الجيش (الإسرائيلي) إيجاد وسيلة للحلول محل السلطة: إنشاء قوة شرطة، الاهتمام بالتعليم، الخدمات الصحية، المياه، الصرف الصحي".

من ناحيته قال المسؤول الفلسطيني، أن الجانب الفلسطيني أبلغ أنديك، موافقته على استمرار التفاوض حتى 29 من هذا الشهر موعد انتهاء فترة الـ 9 أشهر للمفاوضات، بحسب ما تم التفاهم عليه بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي برعاية الإدارة الأمريكية العام الماضي.

ولم يتبق على فترة المفاوضات سوى 10 أيام لم يحدث خلالها أي اختراق نحو التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومن المقرر، أن يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت والأحد المقبلين اجتماعات في رام الله، للبحث في مستقبل عملية السلام والخيارات المطروحة في حال فشل الوساطة الأمريكية التي يقوم بها بشكل خاص وزير الخارجية جون كيري.

وردا على هذه المعلومات قال نفتالي بنيت، رئيس الحزب القومي الديني المتشدد "البيت اليهودي" المقرب من المستوطنين، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "يشجع الإرهاب ضد إسرائيل على رأس السلطة الفلسطينية ثم يهددنا بالاستقالة من منصبه".

وأضاف، "إذا كان يريد الرحيل لن نتمسك به، والتفاوض مع إسرائيل لا يكون والمسدس مصوب على الرأس".

مساحة إعلانية