رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية

216

الإحصاء السكاني في البوسنة ينذر بانقسامات طائفية

21 أكتوبر 2013 , 12:00ص
alsharq
القاهرة – محمد عبد السند

بدأت البوسنة في إجراء أول إحصاء سكاني لها كدولة مستقلة في خطوة يراها الكثيرون على أنها تمهد الطريق أمام إحياء النزاعات العرقية في البلاد، والتي من الممكن أن تهدد نظام تقاسم السلطة الذي ساعد على وضع حد لحرب البوسنة التي استمرت خلال الفترة من 1992-1995.

وينبغي أن تعطي الدراسة المسحية التي يتم إجراؤها على مدار خمسة عشر يوما، والتي تعد الأولى من نوعها في 22 عام، صورة أكثر تفصيلا لتلك الحرب الضروس التي قتل فيها نحو 100 شخص وشرد زهاء 2 مليون آخرين.

تقدم نتائج الإحصاء السكاني بيانات تعد حيوية بالنسبة لكل من التخطيط الاقتصادي الفاعل وكذلك للطموح الذي يراود سراييفو في الانضمام للاتحاد الأوروبي.

لكن تلك الاستعدادات قد واجهت توترات بين قادة الأطراف المتناحرة السابقة في البوسنة - الصرب، الكروات ومسلمي البوسنة- الذين يخشى كل منهم أن يتم تقويضه في نظام الكوتة العرقية، الذي نصت عليه اتفاقية دايتون للسلام التي تم التوصل إليها في العام 1995.

ويشار إلى أن آخر إحصاء سكاني في البوسنة كان في عام 1991، عشية انهيار يوغوسلافيا السابقة، والذي خلصت نتائجه إلى أن المسلمين يشكلون 43.5% من إجمالي تعداد البوسنة، الذي كان يقدر آنذاك بـ 4.4 مليون شخص، في حين يقدر الصرب بـ 31.2% والكروات بـ 17.4%. وقال أكثر من 5% أنهم يوغوسلافيون.

وكانت اتفاقية دايتون للسلام المبرمة في العام 1995 قد عرفت الصرب، الكروات وكذا البوشناق في البوسنة على أنهم "شعوب تأسيسية"، حيث قسمت الأرض والسلطة بينهم على حساب قوميات أخرى- اليهود، الرومان والأطفال من زيجات مختلطة، والذين رفضوا الانضمام لهذا الجانب أو ذاك، وتم استبعادهم من الكوتة المخصصة للوظائف في القطاع العام.

مساحة إعلانية