رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

118

تحلم بالحصول على "آلة طابعة".. معلمة كفيفة تعلم أطفال غزة لغة برايل بـ "أبجديات النور"

21 أكتوبر 2026 , 06:42م
المعلمة إيمان رغم أنها كفيفة إلا أنها تعلم الأطفال المكفوفين لغة البرايل
المعلمة إيمان رغم أنها كفيفة إلا أنها تعلم الأطفال المكفوفين لغة البرايل
غزة- ربما محمد زنادة

رغم ظلمة الحرب ووجع الإبادة، لكن لازال هنالك نور في قلب الشابة الفلسطينية الكفيفة  إيمان الغولة "34 سنة" يقودها نحو الأمل والحياة من تحت ركام منزلها، إلى نور الشمس التي تخبرها كل يوم أن هنالك حياة لابد من النهوض مجددا واستكمال مسيرتها بالعطاء خاصة أنها خاضت حرب كانت شرسة جدا على الفلسطيني المبصر فكيف بحالها فاقدة البصر؟!

بعد أن نفضت عن نفسها ركام منزلها فكرت كثيرا بأنها لازالت قادرة على العطاء الأمر الذي جعلها تعمل على ميلاد مبادرتها التعليمية "أبحديات النور" حيث قالت إيمان ل:"الشرق":"كنت أشعر بوجع الإنسان الكفيف ومعاناته في حرب استنزفت كثير من طاقته، ورغم ذلك كان هنالك أمل في داخلي بالحياة فتولدت لدي فكرة المبادرة في تعليم أطفال مكفوفين بالطابعة من خلال حروف منقوطة بلغة برايل".

وذكرت، أنها أول مرة تقام مبادرة في قطاع غزة تكون معلمتها كفيفة كذلك، الأمر الذي ساعدها بتعليم الأطفال بكثير من الحب بطريقة مبسطة تحمل المتعة الجميلة لهم.

وأوضحت، أن الفكرة تولدت لديها بعد أن وجدت أطفال في المراحل الابتدائية حرمتهم الحرب من حقهم في التعليم بمدارس خاصة بهم فهم لايعلمون كيف قراءة الكلمات المطبوعة بلغة برايل.

ولفتت، إلى أنها عملت من خلال مبادرة على استئجار آلة طابعة لفترة معينة تعلم بها الأطفال، متمنية شراء واحدة تستطيع  خلال تعليم عدد أكبر من الأطفال المكفوفين، لكن لصعوبة ظروفها المادية لاتسمح بذلك.

وأشارت، إلى معاناة الأطفال المكفوفين بعدم توفر بيئة تعليمة تتناسب احتياجاتهم بعد أن تم استهداف مدارسهم، وفقدان الأجهزة المساعدة.

وعبرت، عن سعادتها بأن يكون لها دور في مساعدة غيرها، وهي بذلك تحمل رسالة للجميع بأن الكفيفة إنسانة قادرة على التميز والعطاء، وليس مجرد رقم كما يظن البعض.

وأضافت:" أحاول أن أجمع بين دراستي في الماجستير تخصص صحافة وإعلام، ومساعدة الأخرين من خلال المشاركة في تنفيذ مبادرة، وأطمح كذلك باستكمال مسيرتي التعليمية بدراسة الدكتوراه كذلك".

وذكرت، أنها رغم معاناتها بالحرب، لكنها بكل سقوط تنهض من جديد إيمانًا منها بأنه تسطيع العطاء.

ومن المشاهد المؤلمة التي مرت بها في الحرب قالت:" حينما قصف منزلي وقصفت معه كتبي بلغة برايل كان الأمر موجعا على قلبي خاصة أنني أعلم كل شيء وكل زاوية في البيت حيث اتنقل بحرية بدون مساعدة من غيري".

وأضافت:"الوضع اختلف حينما نزحت مرارا داخل خيمة أجهل بها تفاصيل المنطقة والطريق والأشياء".

وبينت، أنها حينما نزحت لم تكن تبصر الطريق فكانت تركض مع عائلتها حافية القدمين لاتعلم أين تسير، وبمجرد أن ابتعدت عن المكان وأرادت أن ترتاح قليلا وقبل أن تهم بالجلوس حتى عاد القصف مجددا للمكان التي تتواجد فيه الأمر الذي أرهقها تعبا ووجعا وخوف وجوعا.

وتابعت:"ورغم معاناة الكفيف بسبب عدم توفر الاحتياجات المهمة له من أجهزة وغيرها إلا أنني أحاول دائما الوقوف رغم العثرات إيمانًا مني بالله تعالى بأني استمد منه القوة بمواجهة التحديات"

مساحة إعلانية