رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2982

إشارات "رمادا".. صداع مزمن .. لم تهزمه التوسعة

21 ديسمبر 2015 , 06:07م
alsharq
نشوى فكري:

رغم توسعات الطرق ، على مدار شهور طويلة في وسط الدوحة ، وتحديداً في الدائري الثالث ، ناحية اشارات المنتزه ورمادا وما نجم عن ذلك من تعطيل حركة السير بالحواجز والحفريات التي كانت موجودة ، إلا ان اشكالية الازدحام والاختناق المروري ، مازالت قائمة بل ازدادت سوءا عن السابق بعد انتهاء التوسعات ، والسبب في ذلك يرجع إلي أهمية إشارات رمادا ، حيث انها تعد منفذا هاما للعديد من المناطق بالدولة ، بالإضافة إلي أنها تقع في قلب منطقة حيوية جداً تتوسط العديد من المناطق ، سواء للقادمين من النجمة والمتجهين إلي جسر المدماك أو طريق سلوى أو المتجهين لجسر الجيدة أو لمنطقة السد ، وبالتالي يشهد هذا الطريق تكدس عدد كبير من المركبات ، وخاصة في أوقات الذورة ووقت المساء ، حيث تتداخل السيارات ويتحرك الطريق ببطء شديد ، مما آثار استياء العديد من المواطنين والمقيمين .

تخطيط سييء

ويعتبر سوء التخطيط ، في رسم الشوارع من جديد بعد توسيعها في تلك المنطقة ، أحد أسباب عودة مشاهد الازدحامات والاختناقات المرورية ، والتى قد يستمر أحيانا إلي 40 دقيقة اثناء الوقوف في هذه الاشارات ، واعرب المترددين على هذه المنطقة سواء من موظفين ، او اشخاص عاديين عن استيائهم الشديد نتيجة تعطل مصالحهم ، متسائلين عن نتائج اعمال التوسعة التي تمت على مدار شهور طويلة فى هذا الطريق ، كما ان تخصيص حارات مرورية ضيقة للسائقين وأصحاب السيارات القادمين من منطقة النجمة والطريق الدائري الثالث والمتجهين يسارا إلي طريق سلوى ، وفي هذه الاشارات تحديدا تتكثف السيارات ناحية الشمال ، مما يضطر الكثير من اصحاب السيارات إلي الوقوف خارج المسار المسموح له ناحية اليسار ، والاعتداء على مسارات الاخرين المتجهين بشكل مستقيم ، ناحية منطقة السد حتى تحولت تلك الاشكالية إلي ظاهرة كبيرة نتج عنها تفادي الكثير من اصحاب السيارات ، المرور من هذه المنطقة إلا للضرورة القصوى ، رغم ذلك المشكلة لاتزال قائمة ، تبحث عن حلول فعالة وعاجلة لتسيير حركة المرور ، وتساءل البعض عن التخطيط الجيد أثناء اعمال التوسعة ، خاصة انه من المعروف ان هناك الكثير من السيارات تتجه ناحية اليسار نحو طريق سلوى والمنطقة الصناعية ، فما المانع من اتساع مسارات هذه الاتجاهات ، التي تشهد كثافة مرورية يومية .

سلوكيات قائدي السيارات

ويعاني الكثير من قائدي السيارات خاصة في ساعات الذروة سواء في الفترة الصباحية او اثناء الظهيرة وامتدادا لفترة المساء أثناء المرور في هذه المنطقة ، نتيجة تداخل السيارات مع بعضها ، ولم تقتصر إشكالية قلب الدوحة ناحية الطريق الدائري الثالث على التخطيط السيئ ، بل هناك عامل مشترك يتمثل في سلوكيات قائدي السيارات الذين اعتادوا على المخالفات وعدم اتباع القواعد المرورية ، بالتجاوز يمينا ويسارا من أجل تفادي الازدحام والخروج من عنق الزجاجة ، الامر الذي يسفر في نهايته عن تفاقم الظاهرة ، حتي أصبحت إشارات رمادا بمثابة مسمار حقيقي في رأس كل مواطن ومقيم ، دفعه حظه إلي المرور في هذه المنطقة .

ويري البعض ان الحل يكمن في توفير دوريات مرورية في ساعات الذروة تكون مهمتها ، مخالفة الوقوف في الممنوع في الشوارع الرئيسية ومخالفة المتجاوزين سواء من ناحية اليمين او اليسار ، موضحين ان الطريق الدائري الثالث مازال في حاجة إلي اهتمام اكبر ، مطالبين بتغيير التوقيت الزمني للإشارات الخاصة باتجاه اليسار ، بحيث تكون اطول من المدة الزمنية التي عليها الان ، مما يسمح بمرور اكبر قدر من السيارات وعدم خلق ارتباك مروري ، كما أقترح البعض من الموطنين حلا للتقليل من تكدس السيارات أمام هذه الإشارة ، ويكمن في ضرورة إنشاء جسر علوي على غرار جسر العسيري من اجل التخفيف من الازدحامات المرورية التي تشهدها هذه المنطقة بصفة مستمرة .

وكانت هيئة الاشغال العامة قد افتتحت الجزء الممتد من تقاطع جبر بن أحمد "المعروف بتقاطع رمادا" إلى تقاطع الكنانة على الطريق الدائري الثالث أمام حركة المرور، بعد أن تمت توسعته من ثلاثة مسارات في كل اتجاه ليصبح أربعة مسارات مرورية في كل اتجاه لتحسين انسيابية المرور والتقليل من الازدحام في هذه المنطقة، وذلك في إطار أعمال المرحلة الرابعة من مشروع تطوير الطريق الدائري الثالث.

مساحة إعلانية