رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4457

قدم ورقة عمل أمام المؤتمر حول الأديان وحقوق الإنسان..

جذنان الهاجري: التشريعات القطرية حظرت العنصرية والممارسات التمييزية

22 فبراير 2018 , 07:00ص
جذنان الهاجري خلال مداخلته في مؤتمر حوار الأديان
جذنان الهاجري خلال مداخلته في مؤتمر حوار الأديان
الدوحة - الشرق 

الدول مطالبة بتوفير الاحترام والحماية الكافية للأقليات المسلمة 

الديانات السماوية مصونة في القانون القطري وفقاً لأحكام الشريعة

طالب المحامي والقاضي السابق جذنان الهاجري الدول التي تعتنق أديانا أخرى غير دين الإسلام أن توفر الاحترام والحرية والحماية الكافية للأقليات المسلمة التي تعيش على أرضها ضمن نسيجها الوطني، ودعا في ورقة عمل قدمها أمام مؤتمر حقوق الإنسان أمس حول الأديان وحقوق الإنسان إلى تصحيح المفاهيم التي تتهم الدين الإسلامي بأنه دين التطرف والإرهاب.

وشملت ورقة الهاجري أمام المؤتمر محورين، المحور الأول حرية الأديان في المواثيق والاتفاقيات الدولية، والمحور الثاني حرية الأديان في التشريعات القطرية.

وأوضح أنه يقصد بالحق في حرية الدين أو المعتقد في إطار منظومة حقوق الإنسان حرية الفرد في اعتناق ما يشاء من أفكار دينية أو غير دينية .

فقد اعترفت الأمم المتحدة بأهمية حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد عام 1948م، حيث تنص المادة 18 منه على أن: "لكل إنسان الحق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره"، وقد تلى اعتماد هذا الإعلان محاولات عدة لوضع اتفاقية خاصة بالحق في حرية الدين والمعتقد إلا أن كافة تلك المحاولات قد باءت بالفشل. كما أقر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1966، بالحق في حرية الدين أو المعتقد وذلك من بين ما أقره من حقوق وحريات.

قطر وحرية الأديان

وحول حرية الأديان في التشريعات القطرية قال الهاجري إن المدقق في التشريعات الوطنية القطرية يلمس حقيقة جوهرية لحقوق الإنسان وضمان حرية الأديان ومناهضة التفرقة العنصرية، فقد كفلت التشريعات القطرية حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في العديد من نصوص الدستور الدائم، والقوانين المختلفة، كما حرصت على حظر النزعة العنصرية أو الممارسات التمييزية: فقد جاء بالدستور الدائم القطري بنص المادة 35 أن "الناس متساوون أمام القانون، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس، أو الأصل، أو اللغة، أو الدين".

ونصت المادة 47 من قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1979، على عدم جواز نشر كل ما من شأنه بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع أو إثارة النعرات الطائفية أو العنصرية أو الدينية.

احترام الأديان 

وقال الهاجري إن قانون العقوبات القطري لسنة 2004 في المادة 256 منه جرم الأفعال المتعلقة بسب الأديان السماوية والتطاول على الذات الإلهية والتطاول على الأنبياء وتخريب أو تكسير أو تدنيس المباني المعدة لإقامة الشعائر الدينية، ويعاقب من يقترف هذه الأفعال بالحبس مدة لا تتجاوز سبع سنوات.

كما نصت المادة 263 من ذات القانون على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنتج، أو صنع أو باع، أو عرض للبيع، أو التداول، أو أحرز، أو حاز منتجات، أو بضائع، أو مطبوعات، أو أشرطة تحمل رسوماً، أو شعارات، أو كلمات، أو رموزا، أو أية إشارات، أو أي شيء آخر يسيء إلى الدين الإسلامي أو الأديان السماوية المصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، أو أعلن عنها. ويعاقب بذات العقوبة كل من استخدم اسطوانات أو برامج الحاسب الآلى أو شرائطه الممغنطة في الإساءة للدين الإسلامي أو الأديان السماوية المصونة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية".

تحريم الإساءة للأديان

ونوه إلى أن المُشرع القطري ساوى بين الدين الإسلامي وغيره من الديانات السماوية المصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وهما الشريعتان المسيحية واليهودية، فكما حرم الإساءة إلى الدين الإسلامي حرم كذلك الإساءة للديانتين المسيحية واليهودية، كما حرم التطاول على أحد الأنبياء أو التعرض لأماكن إقامة شعائرهما بأي صورة من التعرض، وكذلك سب أي منهما، فلا تمييز بين الدين الإسلامي وغيره من الديانات السماوية المصونة في مجال الحماية.

ونوه إلى أن ما يزيد عن ثلث سكان العالم المسلمين يقدر عددهم بحوالي 1،3 مليار نسمة" يعيشون في دول غير إسلامية أو في دول لم تعلن الإسلام كدين الدولة وحذر من أن هناك اضطهادا غير مسبوق للأقليات المسلمة في كثير من الدول في العالم. مثلما حدث من جرائم الإبادة الجماعية وجرائم بشعة في حق الإنسانية في البوسنة والهرسك وكوسوفا، وميانمار، وفلسطين المحتلة جرائم يندى لها الجبين خجلاً، يتأذى لها ضمير الإنسانية جمعاء. وطالب الدول التي تعتنق أديانا أخرى غير دين الإسلام أن توفر الاحترام والحرية والحماية الكافية للأقليات المسلمة التي تعيش على أرضها ضمن نسيجها الوطني.

وقال إن دساتير الدول المتخذة الإسلام دين الدولة تضمنت حق حرية الديانة والعقيدة بصفة يمكن مقارنتها فعلا بالمعايير القانونية الدولية ومنها دولة قطر.

وتتضمن دساتير الدول المتخذة الإسلام دين الدولة مواد تحمي حقوق حرية التعبير والتجّمع وحق تشكيل الجمعيات أو حقوق المساواة وعدم التمييز بما فيها تلك المتعلقة بالدين والجنس تقارن فعلا بالمعايير الدولية. 

ودعا السيد جذنان الهاجري في ختام دراسته إلى ضرورة الامتثال بحق حرية الرأي والضمير والديانة والعقيدة كما هو منصوص عليه في التشريعات والدساتير والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني والمواثيق والعهود الدولية. وما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقال إنه يجب أن نقف جميعاً وقفة صريحة مع النفس البشرية فهناك غض للبصر عن فئات وعناصر أخرى ولا ينتمون لدين الإسلام وتدعم وتقوم بالأعمال الإرهابية والتخريبية في شتى بقاع العالم، ومن ثم يكون المكيال في هذه الأحوال بين الأديان بمكيالين ويكون في ذلك ظلم بين للإسلام والمسلمين.

مساحة إعلانية