رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

643

قطر الأولى عربيًا والثانية عالميًا في حجم الإستثمارات بتونس

22 أبريل 2016 , 10:13م
alsharq
تونس - صباح توجاني

تأمل تونس أن تكون الإستثمارات الخليجية من أبرز مصادر التمويل التي سيعول عليها في مرحلة المخطط الإنمائي القادم 2016/ 2020 حيث تتأهب لعقد مؤتمر استثماري كبير في شهر سبتمبر القادم بتونس، لعرض المشاريع التي تم تشخيصها في المخطط الإنمائي القادم على المجموعات الاقتصادية والمصارف الكبرى في العالم.

وتحتل دولة قطر المرتبة الأولى عربيا والثانية عالميا بعد فرنسا من حيث الاستثمار في تونس بحجم استثمارات قدر بـ43 مليون دولار أي بنسبة 13 في المائة من جملة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ويذكر أن نسق المساعدات والهبات واتفاقيات التعاون بين تونس ودولة قطر تصاعد بشكل كبير منذ ثورة 14 يناير 2011، فبعد اتفاقية التعاون العسكري تواصلت المساعدات القطرية لفائدة تونس ليتم كذلك افتتاح المكتب الـ 15 لجمعية قطر الخيرية والتي بلغ حجم استثماراتها في تونس ما قيمته 15 مليون دولار. فضلا عن مساهمة جلالة أمير دولة قطر بما قيمته 20 مليون دولار أو أكثر في صندوق المال المشترك الذي استحدثته الحكومة التونسية لتعويض المساجين السياسيين والمنتفعين بالعفو التشريعي العام. كما وضعت دولة قطر في البنك المركزي التونسي وديعة بـ500 مليون دولار لدعم احتياطي تونس من العملة الأجنبية. بالإضافة إلى بعث صندوق الصداقة القطري بتونس في مايو 2013 بهدف دعم ثقافة ريادة الأعمال ودعم الشباب التونسي من خلال توفير 100 مليون دولار كهبة من دولة قطر إلى تونس لتوطيد علاقة الأخوة والشراكة بين الشعبين.

كما أطلق الصندوق مؤسسة تيسير للقروض الصغرى وتضم أربع وكالات متنقلة تتمثل في حافلة مجهزة بمكتب تهدف بالخصوص إلى تقريب الخدمات من الحرفيين داخل الأحياء الشعبية وبالمناطق الأقل حظا، وقدرت الكلفة الجملية لمشروع الوكالات المتنقلة الذي يعد الأول في تونس بحوالي 500 ألف دولار. وانطلقت شركة الديار القطرية في إنجاز المنتجع السياحي الصحراوي بتوزر، وتقدر تكلفة هذا المشروع بحوالي 80 مليون دولار وسيشمل منتجعا يقام على مساحة 400 ألف متر مربع وسيتضمن إقامة 63 غرفة فندقية وناديا صحيا ومطعما ومنشآت أخرى في منطقة الصحراء التونسية ومرافق صحية وملعب تنس وعددا من المطاعم والمحلات التجارية ومرافق للمؤتمرات ومسرحا رومانيا وخيمة كبيرة على الطراز العربي ومركزا للاستشفاء والاستجمام.

وأكد " ياسين إبراهيم " وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي في هذا الصدد أن مجموعة من بلدان الخليج أقرت استثمارات مهمة في تونس خلال السنوات الخمس القادمة. وأضاف الوزير ياسين إبراهيم أن حجم هذه الاستثمارات سيفوق ملياري دولار وشدد على أن هذه الاستثمارات المهمة سيتم توجيهها لتمويل عدد من المشاريع الكبرى في البلاد اقتصاديا واجتماعيا ورياضيا وكذلك ثقافيا. وتطرق الوزير إلى حاجة البلاد لمشاريع كبرى للخروج من مرحلة الانكماش أكثر من ضرورية بهدف تحقيق نسب نمو تتراوح بين 5 و6 في المائة سنويًا خلال الأعوام الخمسة القادمة، كما أكد ذلك البنك الدولي في تقرير له، وذلك لامتصاص البطالة عبر إقناع المجموعات الاقتصادية العربية الكبرى باستئناف نشاطها المعطل منذ سنوات. كما تسعى الحكومة إلى استعادة ثقة كبار المستثمرين بهدف دفع النمو واستيعاب أكبر قدر ممكن من العاطلين عن العمل، مبدية تفاؤلها بعودة الاستثمارات الخليجية التي قد تدفع بالعديد من المجموعات الاستثمارية الدولية إلى اختيار تونس كوجهة استثمارية مستقبلية. خاصة مع إعلان المستثمرين الخليجيين عن استئناف مشاريعهم المعطلة منذ عام 2008. وهو ما مثل عاملا حاسما في عودة قوية للاستثمارات الدولية إلى تونس. ومن جهته قال رياض خليفة التوكابري الرئيس المؤسس لمشروع "تونس الاقتصادية" إن عددا من المستثمرين الخليجيين، يعتزمون إقامة مشروع استثماري كبير باسم مدينة "تونس الاقتصادية" في مدينة النفيضة من ولاية سوسة الساحلية، باستثمارات تناهز 50 مليار دولار، مضيفا أن أكثر من 50 شركة عالمية ستشارك في المشروع. وكانت شركة أمريكية متخصصة في الصحة قد أعلنت عن انطلاق إنجاز الجزء الأول من هذا المشروع الكبير.

وكانت تونس قد تعاقدت في أواسط العشرية الأولى من هذا القرن مع مستثمرين إماراتيين لتنفيذ مشاريع كبرى على غرار مشروع مدينة تونس الرياضية لمجموعة "بوخاطر" بضفاف البحيرة لمدينة تونس باستثمارات 5 مليارات دولار، ومشروع "سما دبي" الذي تقدر استثماراته بنحو 25 مليار دولار. وقد تعطلت هذه المشاريع مما جعل الحكومة التونسية تلوح بفسخ العقد مع المستثمر الإماراتي والبحث عن مستثمر جديد، مؤكدة حاجتها العاجلة لضخ استثمارات كبرى في الاقتصاد التونسي خاصة أن الظروف السياسية ملائمة اليوم للدفع نحو استعادة المشاريع الاقتصادية الضخمة التي يحتاجها الاقتصاد التونسي للخروج من مرحلة الانكماش خاصة أن الاستنتاجات التي خلصت إليها دراسات المؤسسات المالية العالمية، أكدت حاجة تونس إلى مشاريع استثمارية ضخمة وذات قدرة تشغيلية عالية خاصة لخريجي الجامعات، لاستيعاب ما بين 150 و200 ألف فرصة عمل جديدة.

مساحة إعلانية