رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

310

مستثمرون : الشركات القطرية قادرة على تحقيق النمو المستدام رغم تراجع النفط

22 أبريل 2016 , 10:34م
الشرق
عوض التوم:

أكد مستثمرون ورجال أعمال أن الشركات القطرية قادرة على تحقيق النمو المستدام رغم تأثيرات تذبذبات أسعار النفط على الاقتصادات العالمية. وقالوا إن الشركات القطرية تتمتع بمراكز مالية قوية مكنتها من تجاوز أزمة النفط التي بدأت مع نهايات العام قبل الماضي 2014م، واستطاعت أن تحقق نموا فاق التوقعات، أظهرته النتائج المالية للشركات في العام الماضي 2015م. وقالوا إن تلك النتائج مقرونة بنتائج الربع الأول من العام الحالي والتي كانت جيدة على صعيد الشركات التي أفصحت عن نتائجها تؤكد أن بإمكان الشركات تحقيق النمو المطلوب.

أثر النفط

وقال المستثمر ورجل الأعمال أحمد حسين في رده على سؤال "الشرق" حول أثر انخفاض أسعار النفط على معدلات النمو بالنسبة للشركات في قطر إن دولة قطر ورغم أنها من الدول المنتجة للنفط إلى جانب الغاز الطبيعي إلا أنهما ليستا المصدر الوحيد للإيرادات، وإنما هناك تنوع في المصادر أدركت القيادة الرشيدة في بلادنا أهميته منذ وقت بعيد، وهناك صناديق استثمارية عديدة أنشأتها الدولة أو باركتها في إطار خططها الإستراتيجية لحماية اقتصادنا الوطني من التأثر بأي عوامل خارجية قد تضر به، وبالتالي تعيق حركة النما والتقدم والازدهار التي تقودها الدولة، وفي هذا الخصوص يمكنني الإشارة للفوائض المالية المعتبرة التي ادخرتها الدولة وعمدت إلى تشغيلها عبر تلك الصناديق الاستثمارية، ويكفي أن صندوق الاستثمار السيادي هو الآن من أقوى الصناديق في العالم، ويعود على الدولة بمبالغ ضخمة.

وقال إن الحديث عن الشركات هو جزء مما سبق أن ذكرته لك لأن الشركات في فلسفة دولتنا الحبيبة ومنهجها ليست بجسم منعزل وإنما هي جزء أصيل من حركة الاقتصاد ودورانه، وبالتالي فإن الشركات القطرية لم تتأثر كثيرا بالتراجعات في أسعار النفط، تبعا للاقتصاد القطري الذي لم يتأثر بدوره بما جرى، نسبة للتحوطات الجيدة التي اتخذتها الحكومة.

المراكز المالية

وأكدت فاطمة الجسيمان على قوة الشركات القطرية ومتانة مراكزها المالية، وقالت إن الشركات القطرية في وضع مطمئن بفعل السياسات والبرامج الإستراتيجية التي تنتهجها الدولة، في تحقيق التنمية الاقتصادية وتخفيف حدة الأزمات الاقتصادية العالمية التي يمكن أن تلقي بظلال سالبة على مسيرة التنمية والرفاة التي تمضي فيها الدولة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ومن قبله صاحب السمو الأمير الوالد، والمسيرة الخالدة التي نعتز بها كنساء قطريات لسمو الشيخة موزا وهي تفتح الآفاق للمرأة القطرية للمشاركة والإسهام في نهضة قطر الحديثة، كرائدة في المجال الاجتماعي والاقتصادي وغيره وها هي الآن تقود شركات بكل حنكة واقتدار. وقد تحملت مع شقيقها الرجل جنبا إلى جنب مسؤولية التطور التي تشهدها دولة قطر في الوقت الراهن.

وأوضحت الجسيمان أن الأساس الذي قامت عليه الشركات القطرية لم يكن أساسا رخوا أو ضعيفا وإنما قامت على ركائز قوية لذلك استطاعت الشركات القطرية الصمود في وجه الأزمات الاقتصادية التي ضربت رياحها كل الشواطئ العالمية، ويكفي الدليل على ذلك أزمتي 2008 و2009م.

وأشارت إلى أن النتائج المالية التي حققتها الشركات في العام المنصرم 2015م، كانت نتائج جيدة فاقت كل التوقعات في ظل التدني الحاد في أسعار النفط، وهذا يدل على قوة المراكز المالية لهذه الشركات وسلامة خططها ومنهجها في العمل.

وشددت الجسيمان على قوة الاقتصاد القطري وقالت لولا قوة الاقتصاد القطري وتنوعه لتأثرت تلك الشركات، فهو السند والعضد لهذه الشركات، حيث يتميز الاقتصاد القطري بمعدلات نمو وملاءة مالية قوية مكنته من تحقيق الطفرة التنموية المنشودة حتى يكون في مصاف الدول الكبرى، ويكفي أن قطر الثقة التي حازت عليها لتستضيف أكبر تظاهرة رياضية في العالم وهي مونديال 2022م، كما يتميز اقتصادنا بدرجة عالية من الأمان وهو بالتالي ليس محفزا للشركات القطرية، بل أصبح محفزا جاذبا للشركات العالمية للاستثمار في قطر، وتابعت بان رؤية قطر 2030م، أفسحت مجالا واسعا للشركات لتعمل بكل حرية تمكنها من تحقيق أعلى معاير الجودة في العمل.

نمو مقدر

وقال المحلل المالي يوسف أبو حليقة إن الشركات القطرية تمكنت من تحقيق نمو مقدر خلال السنوات الماضية، خاصة العام المنصرم 2015م، إبان التراجعات الحادة في أسعار النفط والتي بدأت معه نهاية العام قبل الماضي 2014م. وقال إن الشركات في كل القطاعات المدرجة ببورصة قطر تتمتع بمراكز مالية قوية مكنتها من امتصاص أزمة الأسعار، وحققت نتائج فاقت التوقعات، حيث أثرت أسعار النفط على كل الشركات في القطاعات المختلفة في العديد من الدول، وبالتالي تراجع أداءها المالي خلافا لما جرى في دولة قطر حيث كانت الدولة قد وضعت إستراتيجية محددة تقضي بتنويع موارد الدولة وعدم الاعتماد على النفط، واستطاعت بذلك تجاوز صدمة النفط، وهذا انعكس على الشركات القطرية. ويتوقع أن تحقق الشركات نموا خلال الفترة المقبلة رغم التذبذب في أسعار النفط.

الإفصاح والشفافية

وقالت سيدة الأعمال فاطمة الغزال إن الأوضاع المالية القوية ودرجة الإفصاح والشفافية التي تتمتع بها الشركات القطرية فضلا عن الخطط والبرامج الناجحة المبنية على الواقع تمكنها من تجاوز أي أزمة اقتصادية يمكن أن تحدث حتى ولو كانت الانخفاضات الحادة في أسعار النفط، وقالت إن الدليل على ذلك ماثل الآن حيث استطاعت هذه الشركات أن تحقق نموا مقدرا في ظل التراجعات القوية التي حلت بأسواق النفط، وهي لم تكن وليدة اللحظة وإنما بدأت منذ شهور واستمرت لفترة طويلة، حيث شهد العالم التراجع في أسعار النفط منذ نهايات العام قبل الماضي أي في 2014م، ولم يكن تراجعا طفيفا أو عابرا ولكنه كان عميقا واستمر لفترة طويلة بل ما زال النفط يتذبذب في أسعاره. ولكن القطاع المالي القطري والإفصاحات المالية للشركات المدرجة في البورصة ذات الملاءة المالية والأصول القوية، جعلت الاقتصاد القطري محافظا على قوته ورشاقته دون أن يصاب بأي علل، وهي بورصة قطر بشركاتها المدرجة ونشاطها تحتل موقع ثاني أكبر أسواق المال في المنطقة من حيث القيمة، ومعروف مدى حساسية أسواق المال تجاه النفط وأسعاره، وها هي قد حققت معدلات نمو جيدة، وكانت نتائجها المالية التي تم الإفصاح عنها والخاصة بالعام المنصرم 2015م جيدة وفوق التوقعات.

وقالت إن مما لاشك فيه أن دولة قطر تمتلك احتياطات مالية ممتازة وهو ما يمكنها من تحقيق معدلات النمو المرتقبة، وبالتالي في حال تحقيق الاقتصاد لتلك المعدلات في النمو فأنه قطعًا سيضخ دماء على الأداء المالي لتلك الشركات وأرباحها السنوية. وأكدت الغزال على النظرة البعيدة للشركات وقالت إنها ورغم الأداء الجيد فإنها تحسبت للمستقبل باتخاذ عدد من التدابير.

القطاع الخاص

وقال المستثمر ورجل الأعمال السيد أحمد الشيب إن الحكومة الرشيدة لدولة قطر تركز على تنمية القطاع الخاص وتعزيز دوره، وفق منهج وإستراتيجية محكمة لتحقيق التنمية المنشودة في البلاد وإفساح المجال أمام شركات القطاع الخاص للعب دورها في ذلك، دون الاعتماد الكامل على ريع النفط، بل وتنويع المصادر.

وقال هناك تقارير دولية تؤكد أن دولة قطر لا تتأثر كثيرا بعوائد النفط، حيث يقول أحد تلك التقارير أن دولة قطر تعمل على تنمية القطاع غير النفطي، حيث يتوقع أن تتراوح الاستثمارات القطرية في مختلف المجالات خلال السنوات العشر المقبلة بين 150 مليارا و180 مليار دولار، وهي موجهة أساسًا للقطاعات غير النفطية والبنى التحتية. وبالتالي فإن الشركات القطرية لن تتأثر طبقا لهذا التوجه بالتراجعات الحادة أو التذبذب في أسعار النفط، ويكفي أن نتائجها المالية للعام 2015م، قد فاقت التوقعات وحققت أرباحا جيدة، كما أن نتائج الربع الأول من العام الحالي أيضًا جيدة حتى الآن بالنسبة للشركات التي أفصحت عن نتائجها، إذا مجمل القول فإن الشركات ستحقق نموا مقدرا خلال نهاية العام الحالي كما يتوقع أن يكون عام 2017م أفضل بكثير من القراءات التي تؤكد أن أسعار النفط ستتحسن فيه.

الإفصاحات والتوزيعات

واستعرض المحلل المالي أحمد عبد الحكيم مسيرة الأداء للشركات من العام المالي 2015م مقترنة بأسعار النفط وقال إن الشركات أفصحت عن بيانات العام المالي 2015م، بمعدلات نمو جيدة رغم تراجع أسعار النفط بداية من الربع الأخير من عام 2014م، مما يدل على عدم تأثر نتائج هذه الشركات في معدلات نموها بشكل كبير بعد تراجع أسعار النفط، ولكنه أشار إلى أن هناك فجوة بين البيانات المالية والإفصاحات لهذه الشركات، وما تم من توزيعات أرباح وذلك لتحوط العديد من الشركات عن الفترة المستقبلية وتماشيا مع توجهات الاقتصاد العام، وقال إن ذلك يظهر جليا في تفضيل العديد من الشركات للاحتفاظ بمعدلات سيولة كافية لمواجهة الخطط التنموية لها في الفترة المقبلة وتوزيع أرباح أقل مما يجب توزيعه تحوطا لاحتمالية رفع سعار الفوائد في البنوك لزيادة تكلفة الأموال لديها مما يرفع من تكاليف الخطط التنموية لهذه الشركاء عند الاقتراض.

وقال إن الاحتياطات المالية التي يتمتع بها الاقتصاد القطري تجعله إلى حد كبير محافظا على معدلات النمو المرتقبة، بالإضافة إلى التوجهات العامة لتحقيق التكاليف في بعض بنود التكلفة للسيطرة عليها، وأضاف أنه وعندما يحقق الاقتصاد العام معدلات نمو فإن ذلك ينعكس بشكل مباشر على الشركات خاصة المدرجة في البورصة بكل القطاعات، الأمر الذي يجعل هذه الشركات تستفيد من الموازنات المطروحة من قبل الدولة، مما ينعكس على أدائها المالي وربحيتها وبالتالي على السهم وتوزيعات الأرباح.

وأوضح الحكيم أن الاقتصاد القطري يتميز بسبعة خصائص تمنحه الصلابة وهي الوفورات المالية التي يتمتع بها ودرجة الأمان العالية، إضافة إلى معدلات النمو المرتقبة في ظل محفزين رئيسيين هما مونديال 2022م، ورؤية قطر 2030م، فضلا عن قوة القطاع المصرفي والذي مر بالعديد من الاختبارات في السابق أقربها كانت الأزمة المالية في 2008 وفي 2009م، والتي استطاع أن يتعامل معهما إيجابيا، وقال إن من الخصائص أيضًا التي يتميز بها الاقتصاد القطري هي ارتباطه بالدولار الأمر الذي يحمي المستثمر الأجنبي من تقلبات أسعار العملة، والتي نلاحظها على كثير من عملات العالم، حيث قللت من أرباح الكثير من الشركات، بسبب ضعف عملة الدولة التي تستثمر فيها هذه الشركات، وأضاف أن القطاع المالي والإفصاحات المالية للشركات المدرجة في البورصة والتي تتمتع بملاءة مالية وحجم أصول يجعل من السوق المالي القطري ثاني أكبر أسواق المنطقة من حيث القيمة، وقال إن المراجعة الدورية والقوانين والتشريعات التي تضمنت بيئة استثمارية جيدة من حيث درجة الإفصاح والشفافية لأمر إيجابي في هذا السوق. وقال إن من شأن كل ما سبق من معاملات إيجابية أن تطغى على أي مزيد من الانخفاضات في أسعار النفط مما يضمن معدلات نمو إيجابية للشركات والمستثمرين في الفترة القادمة.

مساحة إعلانية