رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

13350

تحذيرات من الأدوية التالفة لسوء التخزين.. و"الشرق" ترصد التجارب

22 مايو 2016 , 07:28م
alsharq
تقوى عفيفي

العجمي: الدواء النافد قد لايكون ضاراً بالصحة ولكنه يصبح عديم الجدوى

سوء تخزين الأدوية يغير في الخصائص الدوائية من ناحية التركيب الكيميائي

إبراهيم: الطريقة الصحيحة للتخلص من الدواء بتسليمه للصيدليات

لا يجب الاحتفاظ بجميع الأدوية في مكان واحد ويمنع وضعها بالسيارة لفترة طويلة

الصافي: قطرة عين منتهية الصلاحية كادت تفقدني نظري

حسام: انعدمت فاعلية الدواء في الشفاء بسبب تخزينه الخطأ

السليطي: أحتفظ بأدوية الصداع في أي مكان بالغرفة لتكون في متناول اليد

حبيب: أقوم بتخزين الأدوية على حسب درجة حرارة الغرفة

الكواري: أتخلص من الأدوية الزائدة أو منتهية الصلاحية بوضعها في القمامة

الهيدوس: أخزن الأدوية في الثلاجة وأدوية الفيتامينات أضعها على الطاولة

مخاطر كثيرة قد يتعرّض لها كل من يتناول أدوية غير فعالة، إما لانتهاء فترة صلاحيتها، أو بسبب سوء التخزين، رغم استمرار الصلاحية. وفي المحصلة، فإن إهمال الدواء وسوء تخزينه، سواء في البيوت أو المخازن أو الصيدليات، قد يؤدي إلى تغيّر في خواص المادة الكيميائية المكونة للدواء، والتي تنتج عنها عدم فعالية المادة الدوائية وتصبح بالتالي عديمة الجدوى (نافدة).

وخلال الشهر الجاري، تم الإعلان عن إغلاق مؤقت لمخزن أدوية في المنطقة الصناعية، لمخالفته للمادة (٤١) من القانون رقم (٣) بتنظيم مهن الصيدلة والوسطاء ووكلاء مصانع وشركات الأدوية والقرار الوزاري رقم (٦٠) لسنة ١٩٩٦ بشأن الشروط الواجب توافرها في مخازن الأدوية في إطار حملات تفتيشية دورية يقوم بها مفتشو إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة العامة، بهدف ضبط سوق الدواء في دولة قطر والتأكد من تطبيق المعايير الدولية في تخزين وتداول الأدوية والمستحضرات الصيدلانية الأخرى لضمان وصول دواء آمن وفعال للمواطن والمقيم.

تم تخفيض أسعار الأدوية بنسبة وصلت إلى ما يزيد عن 60 %

"تحقيقات الشرق" زارت بعض الصيدليات والمخازن لمعرفة أهم ما يدور حول موضوع سوء تخزين الأدوية وأهم الاشتراطات السليمة لحفظ الدواء، وروى مواطنون لـ"الشرق" تجاربهم الخاصة فى التعامل مع الأدوية واتهموا الصيادلة بأنهم لايهتمون بإرشاد المرضى إلى الطريقة المثلى لحفظ الدواء ويعتقدون أن مهمتهم تقتصر على شرح جرعات تناول الدواء للمرضى. وفيما يلي التفاصيل:

فترة الصلاحية :

بداية، قال الصيدلي محمد العجمي إن فترة صلاحية الدواء تعرف بأنها الفترة التي تحددها الشركة المصنعة بعد عمل الاختبارات اللازمة لمكونات الدواء لمعرفة مدى فاعلية المادة العلاجية فيه، وتلك الفترة يكون فيها الدواء في قمة فاعليته، وقد تتراوح فترة الصلاحية من 12 إلى 60 شهراً من تاريخ صنع الدواء . ولكن الأخطر من ذلك لا يكمن في تاريخ انتهاء صلاحية الأدوية، ولكن في سوء تخزينها، حيث وردت بعض الاشتراطات في تخزين الأدوية مثل شرط حفظ الأدوية في الثلاجة التي تحفظ مجمدة في درجة تتراوح ما بين 2 و 8 درجة مئوية، والأدوية التي تحفظ مبردة يجب حفظها في درجة حرارة تتراوح ما بين 8 و 15 درجة مئوية، أما إذا كانت تحفظ في صيدلية بداخل المنزل فيتوجب حفظها في 25 درجة مئوية فأكثر.

الآثار المترتبة:

ونوه العجمي إلى أن الآثار الناجمة عن سوء تخزين الأدوية تتضمن فقدان المادة الفعالة في الدواء أو السائل المذيب للدواء مثل تبخر الماء أو تبخر المواد المتطايرة وفقدان الدواء لمظهره الأصلي مثل تغير اللون وحدوث تغيير كيميائي يؤدي إلى حدوث التسمم. فبعد تصنيع الدواء، فإن أي تغير في الشكل الخارجي للمستحضر قد يكون دليلا على حصول تغير في تركيبة المستحضر نتيجة لتفاعلات معينة بسبب سوء ظروف التخزين. فقلة فاعلية الدواء ترجع إلى سوء تخزينه، وليس من الضروري أن يكون الدواء المنتهي الصلاحية ضارا بالصحة، ولكنه عديم الجدوى في الشفاء. فسوء تخزين الأدوية يغير في الخصائص الدوائية من ناحية التركيب الكيميائي.

أدوية

دراسة خليجية:

وقال إن سوء تخزين الادوية فى البيوت هو الأكثر انتشارا في المنطقة العربية، مشيرا إلى أن دراسة خليجية أجريت في جامعة الشارقة وشملت 300 أسرة أظهرت أن 42% من الأدوية المخزنة في المنازل تحفظ في الحمامات و3% منها تحفظ في المطابخ و 39% في غرف النوم و16% في غرف الجلوس، وأن نسبة كبيرة من هذه الأدوية غالباً ما تكون منتهية الصلاحية، كما أشارت الدراسة إلى تعرض هذه الأدوية لعاملي الحرارة والرطوبة، مما يؤثر في صلاحيتها.

تجربة نور

تحت ستار الظلام، تمد نور صافي يدها لتلتقط قطرة العين من الدرج التي اعتادت دائماً أن تحتفظ فيه بكل الأدوية، وما إن قامت بوضع عدة قطرات بعينها وانتظرت دقيقتين حتى تفاجأت بالتهاب شديد بعينها كاد أن يفقدها البصر، حيث تقول نور "اعتدت دائماً أن لا أنظر إلى طريقة تخزين الأدوية، لأن كل ما يركز عليه الصيادلة هو طريقة الاستخدام فقط، وهذا ما يجعلني مطمئنة نوعاً ما لعدم وجود أضرار مستقبلية للتخزين الخاطئ للدواء، ولكن بعد ما حدث معي فلن أكررها مجدداً".

تجربة هند

هند حسام لها تجربة مع صيدلية المنزل التي تحتفظ فيها ببعض الأدوية كثيرة الاستخدام، تقول: شعرت بالتعب في أحد الأيام، فقررت إلقاء نظرة على الأدوية التي أختزنها بالبيت، وبعد أن تناولت الدواء يوماً تلو الآخر، حتى طالت المدة لشهر بأكمله ولم تحس بأي فاعلية للدواء، وعندما سألت الطبيب أكد لها أن الدواء لم تنتهِ صلاحيته، ولكن بسبب سوء تخزينه فقد انعدمت فاعليته في الشفاء.

تجربة لولوة

يستحيل السير في أي مكان بدون الاحتفاظ بعدد من أدوية الصداع التي بات الناس يستخدمونها بشكل يومي، في السيارة، وفي شنطة اليد أحياناً، بل يتطور الأمر إلى أن يصل بالشخص لأن يحتفظ بالدواء في ادراج مكتبه أحياناً بدون أية مراعاة لدرجة حرارة الغرفة، لولوة السليطي واحدة من ضمن الآلاف الذين يستخدمون أدوية الصداع عند الحاجة، ولكنها لا تحتفظ بمثل هذه الأدوية في المكان الطبيعي المخصص لها، حيث تضعها في أي مكان بالغرفة في متناول اليد ، حيث تؤكد أن الصيدلي لم يرشدها إلى طريقة التخزين الصحيحة وأن طريقة الاستخدام هي أكثر ما يهم أي صيدلي.

تحذيرات من عدم توقف المرضى عن تناول الأدوية عند السفر

تجربة مي والكواري

"مي حبيب" ليست الفريدة من نوعها التي تقوم بالاحتفاظ بالأدوية في مكانها الصحيح، ولكن كان الخطأ الذي ارتكبته حين قررت التخلص من الأدوية عن طريق وضعها بالقمامة، وذلك إما بسبب انتهاء صلاحية الدواء أو وجود نسبة زائدة وغير مرغوب بها في البيت. تقول حبيب "أقوم بتخزين الأدوية على حسب درجة حرارة الغرفة، وأترك الأدوية بالبيت حتى تنتهي صلاحيتها، ولكن لا أستطيع معرفة ما إذا كان الدواء مخزنا بطريقة صحيحة أو لا، وذلك بسبب عدم وجود توعية من قبل الصيدليات في المنطقة".

لم تكن مي الوحيدة التي ترمي الأدوية بالقمامة، حيث اتفق معها خليفة الكواري في أنه لا يعرف كيفية إعادة الأدوية غير المستخدمة للصيدلية أم لإدارة المستشفى، ونظراً لأن هذا الموضوع هو غير موضح تماماً من الصيدليات، فإن هذه هي الطريقة الوحيدة والأسهل للمواطن للتخلص من الأدوية.

تجربة الهيدوس

"لا توجد أي توعية من قبل الصيادلة للمرضى، وهذا أحياناً يسبب مشاكل في طرق تخزين الأدوية"، تلك الكلمات التي بدأ بها سعود عبدالعزيز الهيدوس حديثه ، حيث أكد أن ثقافة وعي تخزين الأدوية ربما تكون منعدمة نوعاً ما، وأن الثقافة التوعوية الخاصة بالتخزين ما هي إلا اجتهاد شخصي من الفرد عندما يقرر قراءة روشتة الدواء عند استخدامه. يقول الهيدوس "الأدوية بالعادة أقوم بتخزينها في الثلاجة، ولكن أدوية الفيتامينات أضعها على الطاولة لتكون بمتناول اليد دائماً" .

الطرق الصحيحة للتخزين

في البداية، ذكر الدكتور تامر إبراهيم، ويعمل صيدلانيا، أن هناك فئة كبيرة جداً من الناس تجهل الطرق الصحيحة الخاصة بتخزين الأدوية، وهذا ما يسبب بعض الأحيان عدم فاعلية الدواء على جسد المريض. حيث إن درجات حرارة بعض الأدوية تختلف عن الأخرى، وأن من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الناس في عالم الأدوية هو الاحتفاظ بالأدوية مجتمعة في مكان واحد مثل الصيدلية التي تتواجد بالبيت، ولذلك يجب فصل الأدوية عن بعضها البعض على حسب درجة حرارتها، أما بالنسبة لوضع الأدوية في الأدراج، فلا مانع من ذلك، بشرط أن تكون بنفس درجة حرارة الغرفة. وحذر إبراهيم من الاحتفاظ بالأدوية بداخل السيارة، لكونها تتفاعل مع درجة حرارة السيارة.

أدوية تقل فترة صلاحيتها

وأكد إبراهيم أن هناك أدوية تقل فترة صلاحيتها بمجرد فتحها مثل قطرة العين، حيث تكون صالحة لمدة 14 يوما من تاريخ فتحها، وقد يؤدي استخدامها بعد ذلك الى إصابة العين بالالتهاب أو بعدوى بكتيرية، وكذلك المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الشرب، والتي تتراوح صلاحيتها من أسبوع إلى 15 يوما فقط من تاريخ فتح العبوة، وكذلك المضادات الحيوية فإن فترة صلاحيتها قصيرة جداً.

ويكمل إبراهيم بأن واحدة من ضمن الأدوية التي تعتبر من أكثر الأدوية عرضة للتلف نتيجة سوء التخزين، هي عقاقير البنج التي يستخدمها الجراحون، والتي يقتضي حفظها في درجات حرارة معينة ورطوبة منخفضة.

كيفية التخلص من الدواء

وألمح إبراهيم إلى أن من أكبر الأخطاء الخاصة بالتخلص من الدواء، هو التخلص منها عن طريق وضعها بالقمامة، مما يسبب إشعاعات وتفاعلات كيميائية تنتج مع باقي الفضلات التي من المؤكد أنها ستؤثر على صحة الإنسان والبيئة بشكل عام مستقبلاً، ولذلك فإن الطريقة الصحيحة للتخلص من الدواء هو تسليمه للصيدليات، وفي الآونة الأخيرة بدأت الصيدليات تستقبل أي نسبة زائدة من الأدوية من قبل المرضى، وذلك لحمايتهم من الآثار الناجمة عن التخزين السيئ للدواء.

نصائح لحفظ الأدوية المنزلية وحمايتها من التلف

نصحت الصيدلانية يمنى محمد المرضى باتباع الإرشادات التالية لحفظ الدواء:

1- يجب حفظ الدواء وحمايته من الضوء والاحتفاظ به داخل العبوة الخارجية وبعيدا عن أيدي الأطفال.

2- الحقن العضلية مثل (الأنسولين) يجب أن تحفظ في الثلاجة، أما بالنسبة للأقراص والكبسولات فيجب حفظها في مكان جاف وبارد.

3- بالنسبة لقطرات الأذن والعين، يجب أن تحفظ في الثلاجة، وأن يتم التخلص منها بعد مرور 15 يوما من فتح العبوة، وبالنسبة للمراهم والكريمات يجب أن تحفظ في مكان جاف وبارد.

4- يجب تخزين المنتجات ذات الحساسية للتجميد أو درجات الحرارة المنخفضة في الأرفف العليا من الثلاجة.

5- يمنع تخزين الأدوية في الحمام، وذلك للتقلب الشديد في مستوى الرطوبة به ولارتفاع درجات الحرارة فيه. أما بالنسبة للهرمونات الحيوية فيجب تخزينها بسلامة في درجة حرارة أقل من 25 درجة مئوية أو في جو بارد.

6- وبالنسبة لدواء "أموكسيل" الشراب الذي يستخدم في مقاومة الالتهابات الجرثومية المعوية، فيحظر وضعه خارج الثلاجة ويستخدم لـ 15 يوماً فقط، وبعدها يجب التخلص منه.

7- وأخيراً لا يجب وضع الأدوية في أحد الأدراج المغلقة، إلا إذا كانت درجة حرارة الغرفة من نفس درجة حرارة الدواء.

مساحة إعلانية