تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى أمريكا الشمالية، التي تستضيف كأس العالم 2026، النسخة الأكبر والأكثر استثنائية في تاريخ البطولة. ولأول...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في الذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية الفاشلة المعارضة رفضت بالإجماع المساس بأمن البلاد الأتراك استشعروا المصير المشؤوم الذي ينتظرهم على أيدي العسكر الأتراك أيقنوا أن الانقلاب على إرادتهم جريمة وإفشاله يظل نبراساً للأجيال القادمة
أحيا الأتراك الأسبوع الماضي الذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية، التي قام بها تنظيم فتح الله غولن "الكيان الموازي"، التي وصفها البعض بأنها فشلت وانتهت قبل أن ترى النور، حيث استشعر الأتراك الخطر الداهم والمصير المشؤوم الذي ينتظرهم على أيدي العسكر، فتدافعوا إلى الشوارع والميادين والساحات العامة والمؤسسات الحكومية يقدمون أنفسهم دفاعاً عن الحرية والديمقراطية.
لم يخيفهم الرصاص والدبابات والطائرات، لأنهم يعلمون أن قوة الحق أكبر من كل قوة، فوضعوا أجسادهم تحت دبابات العسكر الخونة، ورأينا شخصاً يتصدى لسلاح جندي دون رهبة أو خوف، وآخر يفترش الأرض أمام الدبابات.
إحساس المواطن التركي العادي بخطر الانقلابات العسكرية هو ما دفع الاتجاهات الشعبية والحزبية والبرلمانية وحتى بعض القيادات العسكرية، إلى ضرورة المحافظة على التجربة الديمقراطية الفتية في تركيا، والإحساس الشعبي بالمنافع الاقتصادية التي رأوها في تركيا الديمقراطية جعلت الخوف شاخصاً أمام أعينهم من زوال تلك المنجزات التي قد لا يستطيعون تعويضها في ظل حكم العسكر الذي يأكل الأخضر واليابس ولا يترك مساحة للمواطن العادي لكي يعيش حياة طبيعية.
وحدة الصف
لقد جعل الأتراك من ذلك اليوم عيداً وطنياً، لتبدأ مرحلة جديدة من رصّ الصفوف ولملمة الأوراق، عبر تطهير الجيش من "العناصر الانقلابية" لتعزيز قوة مؤسسات الدولة، حتى وصفها الكثير بأنها ثورة شعبية حقيقية على جميع القوى التي أرادت إسقاط الدولة التركية، والسيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، وإعادتها إلى تلك السنوات التي كان القرار التركي خاضعاً لسيطرة القوى الخارجية، وغير مستقل ومؤثر في محيطه.
لقد استشعر الأتراك الخطر الداهم والمصير المشؤوم الذي ينتظرهم على أيدي العسكر، ليلة المحاولة الانقلابية 15 يوليو 2016، فتدافعوا إلى الشوارع والميادين والساحات العامة والمؤسسات الحكومية يقدمون أنفسهم دفاعا عن الحرية والديمقراطية.
قدم الأتراك ثمناً باهظاً لإفشال الانقلاب، واستشهد 250 شخصاً وجرح المئات، وقام الانقلابيون بإطلاق الرصاص الحي على المحتجين على جسر البوسفور، لكن وحدة الموقف الداخلي والصوت الواحد الذي تحدث به المواطنون الأتراك من مختلف الاتجاهات كان عاملاً مهماً في إفشال الانقلاب.
ولأول مرة في تركيا يفشل الانقلاب بفعل شعبي وفي مدة وجيزة؛ وقد لاقت محاولة الانقلاب رفض قيادات حزبية وعسكرية وبرلمانية تركية، وكذلك قائد القوات البحرية التركية الأميرال بوسطان أوغلو وزعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كليجدار أوغلو الذي قال: إن "تركيا عانت من الانقلابات، وإننا سندافع عن الديمقراطية"، وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي.
الإحساس بالخطر
إحساس المواطن التركي العادي بخطر الانقلابات العسكرية هو ما دفع الاتجاهات الشعبية والحزبية والبرلمانية وحتى بعض القيادات العسكرية، إلى ضرورة المحافظة على التجربة الديمقراطية الفتية في تركيا.
وكان لإحساس الطبقة المثقفة بمخاطر الانقلاب على حرية الرأي والتعبير والإعلام التي انتشرت في ظل حكم العدالة والتنمية، أثر كبير في التفافهم حول هدف واحد وهو منع الانقلاب من النجاح وكتم الأفواه مرة أخرى، كما عاينوه في الانقلابات السابقة.
ما فعله الأتراك ونزولهم بالملايين في مختلف المدن والمحافظات التركية يدل على وعي بأن الانقلاب على إرادة جريمة، وأن هذه الذكرى، ذكرى إفشال انقلاب 15 يوليو 2016، ستظل نبراساً للأجيال القادمة وأحرى بالعرب أن يجعلوا منها عيداً وطنياً.
لقد أفشل الأتراك بعزيمتهم الانقلاب، الذي شبّهه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بانتصار الجيش العثماني على قوات التحالف الغازية في معركة "جناق قلعة" سنة 1915، إبان الحرب العالمية الأولى.
ورغم أن ما حدث في 15 يوليو ليس هو الانقلاب الأول في تاريخ تركيا، لكن خروج الشعب إلى الساحات والمطارات والشوارع، ورفض القيادات العسكرية له، والتفاف المعارضة حول الحكومة التي بقيت تمارس عملها، كل ذلك سارع بطي صفحة الانقلاب وإعلان فشله.
وبعيداً عن التحليلات التي فسرت أسباب فشل المحاولة الانقلابية ما زال هناك سؤال يُطرح: ما الذي جعل الشعب التركي ينزل للشوارع والميادين ليدافع عن مؤسسات الدولة المختلفة، ويتصدى بكل جسارة للانقلابيين رغم ما يمتلكون من دبابات وآليات عسكرية؟
يرى مراقبون أن هناك عدة أسباب لنزول الشعب التركي بهذه الطريقة لمواجهة الانقلاب، كان من أهمها بالطبع تعاطف الشعب مع الرئيس أردوغان، عندما تحدث عن تعرضه لمحاولة اغتيال، خاصة أن الشعب التركي يكن قدراً كبيراً من التقدير والاحترام للرئيس أردوغان، بعد أن استطاع أن يتقدم بتركيا ويضعها في مصاف الدول المتقدمة.
السبب الثاني: سقوط قتلى من الشعب التركي كان حافزاً قوياً للشعب للنزول إلى الميادين والشوارع لمواجهة العملية الانقلابية، ولمنع مزيد من القتل وإراقة الدماء في صفوف الشعب التركي، كما أن عمليات القتل جعلت المواطنين الأتراك يستشعرون خطورة الانقلابيين وأنهم جاءوا من أجل إقامة نظام ديكتاتوري قمعي استبدادي وضحت صورته في قتل المواطنين العزل.
التاريخ الأسود
السبب الثالث: إرث الدولة التركية مع الانقلابات العسكرية، فتركيا شهدت 5 انقلابات عسكرية منذ 1960، لم ير الشعب التركي منها سوى التخلف والاستبداد والقمع، وهذا ما جعل الشعب التركي، خاصة الجيل الذي عاصر تلك الانقلابات يصمم على التصدي للانقلابيين، وإفشال محاولتهم وبالطبع كانت هذه الشريحة من كبار السن، فالتاريخ الدامي للانقلابات العسكرية في تركيا، والذكريات الدموية للانقلابات السابقة هي خلفية ذهنية للمواطن التركي الذي رفض سقوط عدد من الضحايا والمصابين مثل انقلاب عام 1980 الذي انتهى بإعدام 50 شخصاً واعتقال 650.000 شخص ومحاكمة الآلاف، ووقوع 299 حالة وفاة بسبب التعذيب.
دور المساجد
السبب الرابع: كان للمساجد دور في الدعم المعنوي للشعب، إذ فتحت معظمها الأبواب وأطلقت الأذان، داعية صفوف المواطنين النزول للدفاع عن الشرعية، وهذا الأمر كان عادة ما يحدث إبان الدولة العثمانية، عندما يكون هناك خطر يهدد الدولة تصدح المساجد بالأذان فيخرج الشعب لمواجهة الخطر، وهذا ما حدث ليلة المحاولة الانقلابية، حيث خرجت شريحة كبيرة من المواطنين بعدما سمعوا الأذان في غير وقت الصلاة.
السبب الخامس: رغم اصطناع الانقلابيين بأنهم متدينون، إلا أن الشعب التركي فطن بأنهم جاءوا من أجل تغيب الدين عن الواقع التركي، وإعادة الشعب للعصور العلمانية السابقة، التي باعدتهم عن دينهم، وهو شعور شريحة كبيرة من المواطنين الأتراك بأن هذا الانقلاب يستهدف القيم الاسلامية، التي نمت بقوة في فترة حكم العدالة والتنمية، مما جعل الكثير من الناس يعتبرون مواجهة الانقلاب نوعاً من الجهاد في مواجهة أعداء الإسلام، بل إن البعض قالها بصريح العبارة: لقد نزلنا في هذا اليوم من أجل الاستشهاد في سبيل الله، وهذا ما اسمعتني به السيدة التي تظهر في الصورة، عندما قالت: عندما سمعت الأذان شعرت بأن هناك خطرا ما، بعدها علمت أن هناك محاولة انقلابية، وفي يقيني أن الانقلابات تهدف في الاساس للقضاء على الاسلام والقيم الدينية، كما في تركيا سابقا وفي مصر لاحقا، فخرجت فوراً وتركت أولادي من أجل أن أنال الشهادة في سبيل الله.
السبب السادس: حرص الأتراك على نهضتهم الاقتصادية، إذ شهدت تركيا نهضة اقتصادية بشهادة العالم في عهد حكومة "العدالة والتنمية" وأردوغان، حيث تم سداد كافة ديون صندوق النقد الدولي، وخفض حجم البطالة ومعدل التضخم، ورفع قيمة العملة التركية، وتحسين كافة المؤشرات الاقتصادية والظروف المعيشية لكافة أطياف المواطنين، وهو الأمر الذي دفعهم للهدوء والتأييد لسياسات الحكومة.
د. حمد الكواري: العلاقات القطرية الأفريقية تزخر بفرص واعدة وآفاق واسعة
-رئيس مجموعة السفراء الأفارقة: ملتزمون بتعزيز التعاون مع الدوحة احتفلت مجموعة السفراء الأفارقة المعتمدين لدى دولة قطر في... اقرأ المزيد
46
| 10 يونيو 2026
السفيرة نادية الشيبي: شراكة قطرية سويدية لترسيخ الاستقرار
أشادت سعادة السيدة نادية بنت أحمد الشيبي، سفيرة دولة قطر لدى مملكة السويد، بنتائج المحادثات التي أجراها معالي... اقرأ المزيد
82
| 10 يونيو 2026
القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا شن ضربات ضد إيران رداً على إسقاط مروحيتنا
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم أنها بدأت شن ضربات على أهداف إيرانية دفاعا عن النفس، حسب تصريحها، موضحة... اقرأ المزيد
232
| 10 يونيو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى أمريكا الشمالية، التي تستضيف كأس العالم 2026، النسخة الأكبر والأكثر استثنائية في تاريخ البطولة. ولأول...
129794
| 08 يونيو 2026
نشرت الجريدة الرسمية، في عددها رقم (9) لسنة 2026 الصادر عن وزارة العدل، قرار وزير الدولة لشؤون الدفاع رقم (5) لسنة 2026 بشأن...
127060
| 07 يونيو 2026
نشرت الجريدة الرسمية في عددها التاسع لسنة 2026 الصادر اليوم الأحد، قرار وزير التربية والتعليم والتعليم العالي رقم (6) لسنة 2026 بإنشاء أقسام...
24606
| 07 يونيو 2026
نشرت الجريدة الرسمية، في عددها رقم (9) لسنة 2026 الصادر عن وزارة العدل، قرار قرار رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي رقم (11)...
20688
| 07 يونيو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ارتفعت قيمة الاحتياطيات النقدية والسيولة لدى مصرف قطر المركزي في ختام شهر مايو 2026 بنحو 1.53% على أساس سنوي، بدعم 3 عوامل، فضلاً...
44
| 10 يونيو 2026
- د. عبد الباسط الشيبي: رعاية هذا الحدث تنسجم مع رؤية قطر 2030 -نجسد التزامنا الراسخ ببناء جيل يعتز بهويته وتراثه ويسعى نحو...
60
| 10 يونيو 2026
يستقطب مؤتمر الدوحة الثاني عشر للمال الإسلامي الذي ينطلق الثلاثاء 16 يونيو مشاركات واسعة من المتخصصين بالتمويل الإسلامي وممثلي هيئات حكومية وجهات دولية...
34
| 10 يونيو 2026
سجل الرقم القياسي لأسعار الآلات والمعدات في دولة قطر (MEPI) مستوى بلغ 99.99 نقطة في الربع الأول من العام الجاري، مرتفعا بنسبة 0.82...
38
| 10 يونيو 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل



تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى أمريكا الشمالية، التي تستضيف كأس العالم 2026، النسخة الأكبر والأكثر استثنائية في تاريخ البطولة. ولأول...
129794
| 08 يونيو 2026
نشرت الجريدة الرسمية، في عددها رقم (9) لسنة 2026 الصادر عن وزارة العدل، قرار وزير الدولة لشؤون الدفاع رقم (5) لسنة 2026 بشأن...
127060
| 07 يونيو 2026
نشرت الجريدة الرسمية في عددها التاسع لسنة 2026 الصادر اليوم الأحد، قرار وزير التربية والتعليم والتعليم العالي رقم (6) لسنة 2026 بإنشاء أقسام...
24606
| 07 يونيو 2026