رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

937

اليمن: الحرب تحرم 3،4 مليون طفل من التعليم

22 سبتمبر 2018 , 07:30ص
alsharq
اضرار القصف في مدرسة بصنعاء ـ ا ف ب
صنعاء أ ف ب:

2500 مدرسة دمرت أو أغلقت أو تحولت إلى مأوى للنازحين

في الباحة الرئيسية لمدرسة الوحدة قرب ميدان التحرير وسط صنعاء، يتجمّع الطلاب صباحا لأداء النشيد الوطني، تحيط بهم نوافذ محطّمة الزجاج على جدران مبنى تراثي تعرّض لأضرار جزئية.

وما أن يدقّ الجرس معلنا انطلاق اليوم الدراسي، يهرول الطلاب الذين ارتدوا زيا زيتي اللون يشبه الملابس العسكرية، إلى صفوفهم المزدحمة: اثنان على مقعد واحد، ثلاثة، وحتى أربعة.

وعاد طلاب في اليمن هذا الاسبوع الى المدارس التي استطاعت فتح أبوابها، لكن مئات آلاف آخرين بقوا خارج أسوارها بسبب النزاع، بينما يهدّد الانهيار الاقتصادي الناجم عن الحرب بحرمان ملايين من التعليم.

مختار يحيى (15 عاما) حضر بدون ارتداء الزي الموحد، لكنه يشاطر باقي الطلاب الامل في أن يمضي العام الدراسي الجديد بسلام. وقال مختار لوكالة فرانس برس بين نحو 70 من زملائه في قاعة الدراسة الصغيرة "أتمنى ان تنتهي الحرب كي ندرس ونجتهد ونكمل دراستنا وأن نصبح أطباء ومهندسين وطيارين". وأضاف "إن شاء الله نكون في أحسن حال ونكمل مستقبلنا".

— أوقفوا الحرب:

وتسبّب النزاع بتدمير الاقتصاد، وانهيار القطاع الصحي، وعجز القطاع التربوي عن إبقاء الطلاب في مدارسهم. وقالت منظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسف" في سبتمبر الحالي ان 2500 مدرسة من بين نحو 16 الفا هي خارج إطار الخدمة حاليا، 66 بالمئة منها تضرّرت بسبب أعمال العنف، و27 بالمئة أغلقت أبوابها كليا، بينما تستخدم 7 بالمئة ملاجئ لنازحين أو معسكرات لأطراف النزاع. وحرم توقّف هذه المدارس عن التعليم 1،84 مليون طفل من الدراسة لينضموا الى نحو 1،6 مليون طفل آخر لا يرتادون المدرسة منذ فترة ما قبل النزاع (بحسب أرقام 2017). ويبلغ عدد سكان اليمن اكثر من 27 مليون نسمة، نصفهم دون سن الـ 18.

والى جانب هؤلاء، حذّرت "يونيسف" الشهر الحالي من أن أربعة ملايين طالب آخر يواجهون خطر الحرمان من التعليم، خصوصا في المحافظات الشمالية الخاضعة في غالبيتها لسيطرة الحوثيين، بسبب عدم تلقي 67 بالمئة من الاستاذة رواتبهم منذ عامين.

وقال طه عقبه (14 عاما) في مدرسة "الوحدة" أن لديه "رسالة للعالم" في بداية العام الدراسي "بأن يوقف الحرب والقصف علينا ونحن في طريقنا الى المدرسة، لنكون جيلا لمستقبل زاهر". وفي 9 أغسطس الماضي، قتل وفقا للجنة الدولية للصليب الاحمر أكثر من 50 شخصا في ضربة جوية في صعدة شمال صنعاء، بينهم 40 طفلا كانوا في حافلة مدرسية. وبعد نحو أسبوعين أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة أنّ ما لا يقل عن 26 طفلاً و4 نساء قتلوا في غارتين غرب اليمن.

وعلى مقربة من مدرسة "الوحدة"، ينكبّ علاء ياسر (15 عاما) على تصليح سيارة في مركز لتصليح الآليات، وهو عمل يمارسه منذ عام حين نزح مع عائلته من مدينته تعز في جنوب غرب اليمن هربا من المعارك. ويقول علاء وإلى جانبه والده الذي يعمل هو أيضا في المركز ذاته "نزحنا من تعز الى صنعاء بسبب الحرب، والآن أوقفت الدراسة لأني أعمل مع أبي حتى أوفر لقمة العيش".

أما محمد هشام السقا (12 عاما) فتوقف هو أيضا عن الدراسة قبل ثلاث سنوات بعد وفاة والده وفي ظل عجزه والدته عن تأمين تكاليف تعليمه.

ويوضح هشام "أتمنى أن أذهب الى المدرسة لكن منذ عام 2015 لا أستطيع ذلك لأن أبي متوفى وأمي غير قادرة على توفير الأقساط والأقلام والدفاتر وحتى الزي المدرسي لي ولاخوتي".

وتشير "يونيسف" الى ان 70 بالمئة من الأطفال في اليمن يعيشون مع أسرهم تحت خط الفقر، وان أكثر من نصف 2،9 مليون نازح هم من الاطفال، في وقت يتم تزويج 72 بالمئة من الفتيات قبل أن يبلغن سن الـ 18. كما تقول المنظمة إن أكثر من 2630 طفلا جرى تجنيدهم من قبل القوات المتنازعة.

مساحة إعلانية