رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

130

وسط انتهاكات إسرائيلية متواصلة..

استمرار المباحثات حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة

22 ديسمبر 2025 , 06:37ص
alsharq
❖ عواصم - وكالات

شهدت مدينة ميامي الأمريكية اجتماعًا ضم ممثلين عن الولايات المتحدة، إلى جانب كل من قطر وتركيا ومصر، لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو نهاية الشهر الجاري. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تواصل فيه إسرائيل انتهاكاتها للاتفاق، بما يعكس عدم رغبتها في الالتزام بما يترتب عليها من استحقاقات.

وفي الوقت الذي ناقشت فيه الولايات المتحدة مع قطر ومصر وتركيا منجزات المرحلة الأولى وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، قصفت إسرائيل مبنى يؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل سبعة فلسطينيين وإصابة آخرين. وبالتوازي مع ذلك، التقى رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن وفدًا من حركة حماس في إسطنبول، في إطار اتصالات تركية مرتبطة بمستقبل التهدئة ومآلات المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وتقوم المرحلة الثانية في خطة ترامب على مجموعة من العناصر، تشمل انسحابًا إسرائيليًا إضافيًا، وتشكيل آلية حكم انتقالي عبر هيئة دولية تشرف على إدارة قطاع غزة، تُعرف بـ»مجلس السلام»، إلى جانب ترتيبات أمنية تتضمن نزع سلاح حركة حماس ومنع إعادة التسلح. وتحظى هذه الخطة بدعم دولي عبر قرار صادر عن مجلس الأمن، تضمن إطارًا لإنشاء «قوة استقرار دولية» وآلية حكم انتقالية لإدارة القطاع.

غير أن الخلاف الجوهري لا يزال قائمًا حول ترتيب الأولويات، إذ تؤكد إسرائيل أن تنفيذ المرحلة الثانية يجب أن يضمن نزع سلاح حركة «حماس» وتفكيك قدراتها العسكرية، في حين يرفض قادة الحركة تقديم التزام بنزع السلاح، ويطرحون بدائل من قبيل هدنة طويلة الأمد، أو ترتيبات تتعلق بتجميد أو تخزين السلاح، مقابل انسحاب إسرائيلي وضمانات تحول دون استئناف الحرب.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة تجعل العملية السياسية أكثر صعوبة بشكل لا يُصدق، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف متفقة على ذلك. وأضاف، في تصريحات أدلى بها للصحفيين على هامش مباحثاته في ميامي، أن النقاشات التي جرت والتفاهمات التي تم التوصل إليها تبعث على الأمل.

وأوضح فيدان أنه مع اكتمال المرحلة الأولى بدأ الحديث فعليًا عن معايير الانتقال إلى المرحلة الثانية، لافتًا إلى وجود دراسة أولية بشأن إعادة إعمار غزة جرى تقديمها ومناقشتها بشكل تمهيدي. وأكد أن غزة يجب أن تُحكم من قبل سكانها، وألا يجري تقسيم أراضيها بأي شكل من الأشكال، مشددًا على أن كل ما يُنفذ في القطاع يجب أن يكون لصالح سكانه.

وأضاف أن المباحثات تناولت إمكانية وضع جدول زمني لنقل إدارة غزة إلى لجنة من التكنوقراط، إلى جانب مناقشة مجلس السلام والأعمال الجارية والمتصلة به، فضلًا عن نقاشات موازية حول كيفية تفعيله. وبشأن قوة الاستقرار الدولية في غزة، وأشار فيدان إلى أن الاجتماع أتاح تبادل وجهات النظر وشرح المواقف المختلفة، معتبرًا أن هذا اللقاء هو الأهم على المستوى الرفيع منذ اجتماع شرم الشيخ.

مساحة إعلانية