رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

946

حمد عبد الرضا لـ"الشرق": القرارات الفردية تدمر الحركة المسرحية

23 فبراير 2017 , 07:55ص
alsharq
حاورته ـ هاجر بوغانمي

لماذا لا يحذو مدير مركز شؤون المسرح حذو سعادة وزير الثقافة؟

المسرحيون بحاجة إلى الجلوس على طاولة واحدة

أغلب الكتاب لا يعنيهم الفرق المسرحية لأن ميزانياتها ضعيفة

يدرك المؤلف حمد عبد الرضا رئيس فرقة قطر المسرحية، أن النوم يقتل يقظتنا (على حد عبارة شكسبير)، لذلك يثابر في طرح أسئلة تبدو إنكارية في أغلبها، وعميقة في بعدها الواقعي، حيث إنها تتنزل في صميم قضايا المسرح القطري، والتي من بينها حالة التخبط التي يعيشها مهرجان الدوحة المسرحي، ومركز شؤون المسرح الذي يبدو أن ينحو منحى مغايرًا للموجود.

يطرح عبد الرضا أسئلة حارقة في لحظة فارقة من قبيل: "كيف نقدم أعمالا مميزة دون دعم؟" و"هل نقدم ما يرضي المسؤول أو ما يرضي الجمهور؟" و"هل مهرجان الدوحة المسرحي في شكله الجديد يناسب الفرق المحلية؟" و"لماذا لا يبادر مدير مركز شؤون المسرح بالاتصال برؤساء الفرق المسرحية، ويحذو حذو سعادة وزير الثقافة والرياضة؟" وغيرها من الأسئلة التي جاءت في سياق حواره مع "الشرق".

من منطلق مسؤوليته كرئيس مجلس إدارة فرقة مسرحية لها تاريخها وحضورها المتميز في المهرجانات المحلية والخليجية والدولية، ومن منطلق إيمانه بأن الفعل المسرحي يتعارض مع النوم، ومن منطلق وعيه أيضا بأن دور المسرح هو طرح الأسئلة لا الإجابة عنها، بدا حمد عبد الرضا في هذا الحوار مستاء من حالة الارتباك التي يتخبط فيها المسرح القطري، ومن غياب الدعم المادي، وضعف الموازنات الخاصة بالنشاط المسرحي، لكنه لم يخف تفاؤله بوجود شخصية مثل سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، الذي أكد في أكثر من مناسبة دعمه للمسرحيين، واهتمامه بالقضايا التي تشغلهم.. فكان التالي:

لماذا غابت فرقة قطر المسرحية عن الأضواء، وما سر المقر الجديد الذي انتقلت إليه أخيرًا؟

مرت الفرقة في الفترة الماضية بأزمة مالية، ونظرا إلى أننا كفرقة نخضع لميزانية وزارة الثقافة والرياضة، فقد قررنا البحث عن مقر يناسب ميزانيتنا ويكون أفضل من المقر السابق، والحمد لله وفقنا في ذلك. أما بالنسبة إلى غياب الفرقة عن المشهد فنحن قدمنا آخر عمل في مهرجان الدوحة المسرحي السابق، ويفترض أن نقدم عرضا في المهرجان الخليجي في البحرين والمزمع إقامته في شهر أبريل القادم.

لا أخفيك سرا أن إلغاء قسم المسرح بالوزارة، وتأسيس مركز شؤون المسرح أحدث نوعًا من الارتباك بالنسبة إلينا كمسرحيين، وكفرقة قطر تحديدًا، والسؤال مربك حقيقة: هل نقدم ما يرضي المسؤول أو ما يرضي الجمهور؟ ثم هل هذا المشروع يناسب الفرق المحلية أم لا؟ لا نريد أن يكون حكمنا متسرعا في هذا الموضوع، خاصة أن مسألة إقامة مهرجان الدوحة المسرحي لم تتضح بعد، وقد تلقينا كتابا رسميا يقول بأن المهرجان سيقام هذا العام لكن بطريقة جديدة.

ماذا عن موقفكم أنتم كفرقة قطر؟

هذا الموضوع أثار جدلا كبيرا في الصحافة وفي الوسط الفني، ولا أظن أن أحدًا من المسرحيين مر عليه مرور الكرام.

نتمنى أن يعمل مركز شؤون المسرح لصالح الفرق المسرحية، وليس لاعتبارات أخرى، وقد بلغنا أن هناك جوائز كبيرة تصل إلى مليون ريال، ومسرحيات كثيرة سيتم تقديمها لكن الميزانيات محدودة وتكاد تكون منعدمة في بعض الأحيان، ونحن كفرقة قطر المسرحية غير قادرين حتى على تسديد ضروريات الفرقة مثل فواتير الكهرباء وغيرها، وننتظر الدعم السنوي الذي لا يكفي، فكيف لنا أن نقدم أعمالا مميزة دون دعم؟

أعتقد أن القرارات الفردية تدمر الحركة المسرحية، علمًا بأن علاقتي بزملائي الفنانين جيدة. نحن نحتاج إلى المحبة، وإلى اجتماعات لتطارح الأفكار وتوحيد الرؤى، بعيدًا عن الاعتبارات الذاتية والتصنيفات غير الموضوعية من قبيل: هذا محترف وذاك مبتدئ. وهذا ينتمي إلى مدرسة وذاك ينتمي إلى مدرسة أخرى. جميع المسرحيين ورؤساء الفرق بحاجة اليوم إلى الجلوس على طاولة واحدة، وكل رئيس فرقة يطرح مشاكل فرقته ويكون لسان حال أعضائها.

قلت إن لديك تحفظًا على مسألة استبدال قسم المسرح بمركز شؤون المسرح وعدم التزام المسؤولين الجدد بما بدأه الآخرون. لماذا لا تجتمعون مع مدير مركز شؤون المسرح وتطرحون أفكاركم ومقترحات التطوير التي ترونها مناسبة انطلاقا من خبرتكم في هذا المجال؟

ولماذا لا يأتينا هو، أو يتصل بنا، ويطلب منا عقد اجتماع للحديث بشؤون المسرح وتدارس مشاكل الفرق المسرحية؟! اجتماعنا الأخير مع سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، كان مميزًا ومثمرًا، وقد اتصل بي شخصيًا بعد عودتنا من مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي، وطلب منا مشكورًا أن نقدم مقترحاتنا، ووعد خيرًا، فلماذا لا يحذو مدير مركز شؤون المسرح حذو سعادة الوزير ويبادر بالاتصال برؤساء الفرق المسرحية؟

في انتظار تحقيق الوعود، ماذا أعدت فرقة قطر لمهرجان الدوحة المسرحي القادم؟

سنتقدم بنص مسرحي ولا ندري حقيقة كم حجم موازنتنا بالنظر إلى عدد العروض التي ستشارك والمبالغ المرصودة لتقديم العمل، فأنت في النهاية لا يمكنك أن تقدم عملًا مسرحيًا دون دعم.

هل لديكم نص جاهز للمشاركة به في المهرجان؟

لدينا أربعة نصوص سيتم اختيار أحدها، إلا أن المشكلة التي نواجهها الآن هي أن الخطاب الذي وصلنا يشترط أن تكون النصوص محلية وتطرح قضايا اجتماعية أو كوميدية محلية. في اعتقادي أن هذا الموضوع يمكن أن يكون سببا في فشل الحركة المسرحية، لسبب بسيط وهو أنني كرئيس فرقة مسرحية لا يمكنني أن أطلب من الفنان أن يقدم شيئا لا يناسب خطه الفني، لأن المبدعين الذي ينتسبون للفرقة من مدارس فنية مختلفة.

هناك من يقول إن المسرح القطري في تراجع لأن أغلب الأعمال التي تقدم لا تعبر عن المجتمع، وهو ما يجعله يعيش حالة اغتراب. هل تؤيد هذا الرأي؟

المسرح القطري كان مزدهرًا وقدم أعمالًا جيدة. أعتقد أن حالة التراجع عامة ولا تتعلق بالمسرح القطري فقط، أنظري إلى المسارح المصرية اليوم ستجدين أنها فارغة وقد لاحظت ذلك في آخر زيارة قمت بها لجمهورية مصر العربية، وبالتالي فحالة الفراغ أمر طبيعي في الوطن العربي نظرا للأحداث التي يشهدها، ولا ننسى كذلك دور التلفزيونات والفضائيات. هي فترة ستمر، لكن المسرح يظل ثقافة الشعوب والدول.

هل ستشهد الفرقة انضمام أعضاء جدد في المرحلة القادمة، استعدادًا لمهرجان الدوحة المسرحي؟

نعم هناك أعضاء جدد لكن لا يمكن أن أغامر وأقدم عملا في ظل الوضع المالي الذي نعيشه. نحن نواجه صعوبات وعراقيل عديدة، وأعتقد أن وجود الدعم سيذلل تلك الصعوبات، بالإضافة إلى حاجتنا لدورات تدريبية في الإخراج والكتابة المسرحية لتطوير الفرقة. أنا شخصيا مستعد لتقديم أعمال متنوعة كي تستعيد فرقة قطر مجدها الذي حققته في العشر سنوات الأخيرة، حيث كان لها حضورها المتميز بما كانت تقدمه من أعمال رائدة.

تجارب

وصفت المسرح القطري في أحد لقاءاتك الصحفية بأنه أصبح مثل البورصة، هل من توضيح؟

نعم هو كذلك، وأتمنى من كل مسؤول جديد أن يستمر في دعم الأشياء الإيجابية، وأن يعالج الأخطاء الفردية، ويكمل ما بدأه الآخرون. نحن لدينا أعضاء أعمارهم تتراوح ما بين 40 و50 سنة، ولديهم خبرة في المسرح، وأساليبهم الخاصة، وهي تجارب يجب أن نحترمها.

من جانب آخر نحن نواجه مشكلة كبيرة تتمثل في غياب الكتّاب، إذ لا يتعدى عدد المتحققين منهم أربعة أو خمسة كتاب، أذكر من بينهم حمد الرميحي، وعبد الرحمن المناعي، أما البقية فهي تجارب بسيطة، إضافة إلى أن أغلب هؤلاء الكتاب أصبحوا يبحثون عن تحقيق أرباح، وبالتالي لا يعنيهم الفرق المسرحية لأن ميزانياتها ضعيفة.

حالة تراجع

هناك من يقول إن المسرح القطري في تراجع، لأن أغلب الأعمال التي تقدم لا تعبر عن المجتمع، وهو ما يجعله يعيش حالة اغتراب. هل تؤيد هذا الرأي؟

المسرح القطري كان مزدهرًا وقدم أعمالًا جيدة. أعتقد أن حالة التراجع عامة ولا تتعلق بالمسرح القطري فقط، انظري إلى المسارح المصرية اليوم ستجدين أنها فارغة، وقد لاحظت ذلك في آخر زيارة قمت بها لجمهورية مصر العربية، وبالتالي فحالة الفراغ أمر طبيعي في الوطن العربي نظرًا للأحداث التي يشهدها، ولا ننسى كذلك دور التلفزيونات والفضائيات. هي فترة ستمر، لكن المسرح يظل ثقافة الشعوب وثقافة أي بلد.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

200

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2206

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

92

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية