رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1004

جاي مادكس المدير المالي في مجموعة كابيتال بيزنس لـ الشرق:استثمارات قطر توفر آلاف فرص العمل في السوق الأمريكي

23 مايو 2021 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

قال جاي مادكس، المدير المالي بمجموعة كابيتال بيزنس للتمويل والاقتصاد الاستشارية بأمريكا، ان قطر عززت روابطها الاقتصادية بأمريكا على أكثر من مستوى ساعد خلال السنوات الماضية في تدعيم الخزانة والاقتصاد الأمريكي على أكثر من مستوى، وخلقت آلاف فرص العمل في السوق الأمريكية، كما شملت روافد عديدة لمجالات مختلفة من بينها الطاقة والعقارات والنقل الجوي والتكنولوجيا وخدمات الضيافة والتجارة المنزلية وفي مختلف المدن الأمريكية، وهو أمر ايجابي في ظل تطور العلاقات بصورة ملحوظة بين الدوحة وواشنطن في الأعوام الأخيرة، واعتزام مواصلة تلك العلاقات الايجابية الى الأمام في ظل ادارة بايدن والتي أكدت على أهمية الصداقة والشراكة بين قطر وأمريكا، فيما تعد أنشطة الطاقة من أبرز مجالات الشراكة الثنائية التي تجمع بين قطر والشركات الأمريكية سواء داخل أمريكا في المشاريع الكبرى مثل محطة غولدن باس للغاز الطبيعي التي تشارك فيها قطر وأيضاً بالاستكشافات المشتركة وحقوق التنقيب في عدد من الشركات بأمريكا اللاتينية وافريقيا وهو ما يضمن لقطر مواصلة الريادة المستقبلية، وتحقيق العديد من المكاسب المهمة.

◄ روابط مهمة

وفي لقائه مع الشرق يقول جاي مادكس المدير المالي بمجموعة كابيتال بيزنس: ان الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكبر وأهم الشركاء التجاريين لدولة قطر، بحجم تبادل تجاري يصل الى حوالي 6 مليارات دولار، كما أن الميزان التجاري الثنائي حقق فائضا لصالح الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 4 مليارات دولار قبل عامين، كما احتلت أمريكا المراكز الأولى في قائمة الدول المصدرة الى قطر خلال الاعوام الثلاثة الماضية، في ظل تضاعف حجم الاستثمارات والتجارة بين البلدين، كما أن عدد الشركات الأمريكية العاملة في دولة قطر بلغ ما يزيد على 650 شركة منها حوالي 117 شركة مملوكة بالكامل وبنسبة 100 بالمائة للجانب الأمريكي، وقد عملت قطر على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة على مدى سنوات عديدة بما أسهم في توفير الآلاف من فرص العمل في كافة أنحاء أمريكا، كما تضمنت الاستثمارات شراكات مع العديد من الشركات الأمريكية بما في ذلك شركة اكسون موبيل، وشركة كونوكوفيليبس، وشركة رايثيون، فيما ساهمت الخطوط الجوية القطرية عبر استثماراتها بأمريكا في أن تدعم الاقتصاد الأمريكي عبر تخصيصها لنحو92 مليار دولار لشراء 332 طائرة أمريكية الصنع بما أسهم بتوفير أكثر من 527 ألف فرصة عمل، كما عملت قطر على استثمار أكثر من 500 مليون دولار خلال الفترة الماضية للانفاق على الرعاية الصحية لمواطنيها، كما لم تتوقف الاستثمارات الأمريكية على القطاع العام أو أي مجال بعينه من الاستثمارات وحسب، وهذا ما تعكسه الاستثمارات القطرية في مختلف المجالات الأمريكية سواء في مجالات التكنولوجيا والضيافة والعقارات والتجارة المنزلية مما ساهم في دعم الاقتصاد الأمريكي، في ولايات مختلفة كولاية تكساس وأيضاً كاليفورنيا وفلوريدا وغيرها من الولايات التي تعد من أكثر الوجهات الجاذبة لهذه الاستثمارات؛ خاصة في ظل اعلان جهاز قطر للاستثمار عن تخصيص ما قيمته 45 مليار دولار من الاستثمارات للفترة بين عامي 2015 و2022 حيث سيتم توجيه 10 مليارات دولار منها للاستثمار في قطاع البنية التحتية كواحد من أبرز القطاعات التي تشهد تميزاً ثنائياً في العلاقات المشتركة، كما ارتكزت الاستثمارات القطرية أيضاً على مشاريع الحكومة الفيدرالية الأمريكية وبخاصة مشاريع البنية التحتية وغيرها من المشاريع المشتركة، لترتفع نسبة الاستثمارات لتبلغ نسبة تقدر بحوالي 145 مليار دولار في مختلف القطاعات الأمريكية وهو أمر من شأنه أن يساهم في تحسن اقتصادي ملموس في الخزانة الأمريكية، ويضمن فرص الاستثمار القطرية في الشركات الأمريكية الواعدة والمشاريع المستقبلية الطموحة التي تكمل مسيرة الاستثمارات الناجحة لقطر في مختلف المدن والولايات الأمريكية.

◄ شراكة إيجابية

وأكد مادكس في تصريحاته لـ الشرق: ان الشراكة التي تجمع بين قطر والشركات الأمريكية المميزة مثل شركة اكسون موبيل النفطية الأمريكية الكبرى والتي تأتي في ظل الحرص القطري الايجابي على تأمين الاستثمار في أصول الطاقة والنفط في الولايات المتحدة، تعد من الأمور المميزة للغاية في توطيد أسس الشراكة الايجابية التي تجمع بين الدوحة وواشنطن في فترة شهدت ازدهار العلاقات بصورة أكثر من أي وقت مضى في الأعوام الأخيرة، كما تتوسع قطر في خططها الايجابية لتأمين ريادتها العالمية في مجال الطاقة والغاز الطبيعي المسال LNG على وجه التحديد، ويعزز ذلك ما تمتلكه قطر من تقنيات وأدوات تكنولوجية متميزة للغاية لتمكنها من مواصلة ريادتها العالمية على هذا النحو، وأن الاتفاقات المشتركة الموقعة والتي شملت استكشاف العديد من المناطق المهمة في أمريكا اللاتينية وافريقيا بشراكة ما بين قطر وشركات الطاقة الأمريكية ليست بغريبة عن صفقات عديدة سابقة قامت بها الدوحة بحقل الطاقة في أمريكا؛ حيث ان الدوحة تملك العديد من الأصول في قطاع الطاقة الأمريكية منذ عام 2009 كما تمتلك أيضاً نسبة رئيسية تصل الى 70% من محطة جولدن باس الضخمة لانتاج الغاز الطبيعي، ويعد مشروع جولدن باس مخصصا لتصدير الغاز الطبيعي للأسواق خارج الولايات المتحدة من أكبر المشاريع المستقبلية الأمريكية الخاصة بمجال الغاز الطبيعي المسال، وفيما تعد قطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم، فان الدوحة تحاول الاستفادة أيضاً من الثورة النفطية الحديثة بالولايات المتحدة وهو ما جعل أمريكا ليست بحاجة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بل لتصديره، وهو ما ستستفيد منه قطر أيضاً لمشاركتها في حقل جولدن باس؛ فان هذا المشروع يأتي في ظل تنامي ايجابي في العلاقات المشتركة، مع تأكيد مسؤولي ادارة الرئيس بايدن على أهمية العلاقات الثنائية المتنامية بصورة واعدة، فقطر هي الدولة المضيفة لأكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وهي قاعدة العديد الأمريكية التي كانت وما زالت متواجدة بالدوحة، فقطر تتمتع بعلاقات ايجابية للغاية مع أمريكا ليس من السهل تأثرها وتتميز بطبيعتها المؤسسية غير المرتبطة بادارة البيت الأبيض وحسب بل علاقات تاريخية وثيقة مع البنتاغون وقطاع الأعمال وشركات الطاقة وغيرها من روافد التعاون التاريخي ما بين الدوحة وواشنطن في شتى المجالات، ولهذا فان الاستثمارات القطرية في واشنطن لا يمكن رؤيتها بصورة مغايرة سوى أنها انعكاس لطبيعة صناعة النفط عالمياً والتطلع للتوسعات الدائمة، فمثلما تمتلك شركة اكسون موبيل للعديد من الأصول والأسهم في شركات وحقول نفطية عديدة، فان قطر كذلك يمكنها امتلاك أصول وأسهم في شركات الطاقة الأمريكية، ويمكن النظر للأمر من حيث الطريقة التي تتعامل معها تجاه القضية، وذلك بتفهم أن الجميع بصفة عامة يسعى لتحقيق الربح بالأساس، واذا ما كان في ذلك أية عوائد في تنامي العلاقات والمؤثرات السياسية فهو يتعلق بكيفية رؤية الاستثمارات على الصعيدين الاقتصادي والسياسي أيضاً على حد سواء فهذا أمر طبيعي بكل تأكيد في مجال الأعمال دولياً ويساهم في توطيد العلاقات وتميزها.

مساحة إعلانية