رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

843

مسلمو بورما يصومون شهر رمضان في البرد والعراء

23 يونيو 2017 , 03:47م
alsharq
رانجون - فرانس برس

يقف عشرات المسلمين تحت المظلات التي تحميهم من الأمطار الموسمية الغزيرة، في طابور أمام مسجد رانجون للحصول على حصة صغيرة من الأرز والكاري لتناولها على الإفطار بعد صيام يوم آخر في شهر رمضان.

وفي العادة كان هؤلاء يصلون في المدارس الإسلامية والتي كان معظمها في ظل الحكم العسكري على مدى ستة عقود مكاناً لتجمع المسلمين للصلاة.

لكن حشدا من القوميين البوذيين أغلق الشهر الماضي المدارس الإسلامية في شرق رانجون في واحدة من الحملات المتزايدة التي يشنها متشددون لإسكات الأقلية المسلمة.

وقال حسين الذي اعتاد إرتياد هذه المدارس للصلاة "لقد عانينا من التمييز في السنوات القليلة الماضية".

وبالقرب منه كان رجلا مسن ملتحٍ يحرك بعصا خشبية أوعية طهي وجبة "الدال" التي يتم توزيعها على العائلات التي تنتظر الأطباق الصغيرة التي تقدم مع الأرز.

ويشكل المسلمون نسبة 3-4% من سكان بورما، ومن بينهم أقلية الروهينجا من غرب ولاية الراخين، إلا أن هذه الديانة موجود في هذا البلاد منذ قرون.

ويشعر العديد من المسلمين بأنهم غير مرحب بهم في بلادهم.

وأضاف حسين الذي يعرف باسمه الأول مثل العديد من مسلمي بورما "عندما كنت صغيرا لم يكن هناك تمييز ضدنا، وكانت علاقتنا مع البوذيين ودية، وكنا نأكل في بيوتهم ويأكلون في بيوتنا.. والأن نعيش في هذا البلد ولسنا أحرارا في ممارسة ديانتنا"، وقال اونج هتو مينت أمين المسجد في بلدة ثاكيتا الفقيرة في رانجون أن المسجد يواجه صعوبة في توفير مكان للمئات الذين أجبروا على الحضور الى المسجد للصلاة بعد إغلاق المدارس الإسلامية.

وخرج العديد من هذه البلدة الفقيرة في الأمطار الموسمية لصلاة الجماعة في الشارع في بداية شهر رمضان، إلا أن السلطات المحلية سارعت على حظر هذه التجمعات.

وتقدمت هذه السلطات بشكوى قضائية ضد ثلاثة أشخاص شاركوا في الصلاة، وقالت أن تجمعهم يهدد "الاستقرار وحكم القانون".

تصاعد القومية

قال بو غيي المدرس في إحدى المدارس الدينية أن السلطات لم تقدم أية تفاصيل عن موعد إعادة افتتاح المدارس الدينية أو ما الذي سيحدث للتلاميذ وعددهم 300 الذين كانوا يدرسون فيها.

وأضاف "لقد بعثنا برسائل الى الرئيس ورئيس وزراء رانجون.. إلا أنه لم يصلنا رد".

وواجهت بورما انتقادات متزايدة بشأن معاملة المسلمين الذين يواجهون حالياً قيوداً على طقوس الزواج وعدد الأطفال الذين يمكنهم انجابهم بموجب قوانين البلاد بشأن العرق والديان التي أقرت في 2015.

وتتصاعد التوترات منذ 2012 عندما أندلع العنف المذهبي في الراخين وأدى الى مقتل نحو 200 شخص معظمهم من مسلمي الروهينجا، ودفع بعشرات الآلاف إلي مخيمات النزوح.

وتحاول الحكومة المدنية بقيادة اونج سان سو تشي احتواء المشاعر المعادية للمسلمين منذ أن هاجم مسلحون قالوا أنهم يمثلون الروهينجا مواقع للشرطة العام الماضي.

ومنذ ذلك الحين علا صوت المتشددين الذين ألغوا فعاليات إسلامية وشكلوا حزبا سياسيا للمشاركة في انتخابات 2020 وتصادموا مع المسلمين في شوارع رانجون.

وأعتقلت الشرطة زعماء العصابات الذين كانوا وراء أعمال العنف، بينما حظر أعلى جهاز بوذي مجموعة "ما با ثان" البارزة والقومية المتشددة التي ردت على ذلك بتغيير أسمها والعودة الى الساحة.

إلا أن المسلمين العاديين يخشون من أن يصبحوا أهدافا في بلدهم.

ويقول هارون (57 عاما) الذي أمضى حياته بأكملها في رانجون حيث يعمل في بيع خبز الشاباتي، أنه قلق من القوميين.

وقال لوكالة فرانس برس في منزله حيث يعيش مع زوجته وأولاده الثلاثة "هناك جماعة واحدة فقط تخلق هذا الوضع" دون أن ينطق أسم "ما با ثا"، وأضاف "لو أن هذه الجماعة تختفي كليا، لعاد السلام في كل مكان".

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

216

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2214

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

94

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية