رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

628

رؤية قطر لقضايا المناخ تتعزز من الدوحة لنيويورك

23 سبتمبر 2014 , 07:59م
alsharq
الدوحة - قنا

جاءت مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في مدينة نيويورك الأمريكية، لتعزز من ريادة قطر العربية والإقليمية والدولية في مجال قضايا التغير المناخي وحماية كوكب الأرض من التدخل البشري الضار.

وقد تعززت تلك الريادة على مدار العامين الماضيين برئاسة دولة قطر للمؤتمر الثامن عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ (UNFCCC) والذي انعقد بالدوحة في نوفمبر من عام 2012، وذلك للمرة الأولى بمنطقة الخليج العربية والثانية بمنطقة الشرق الأوسط.

وقد أسهمت رئاسة دولة قطر لمؤتمر التغير المناخي الثامن عشر أو ما يعرف اختصارا بالـ (cop18) في بلورة موقف عربي موحد من قضايا التغير المناخي والاحتباس الاحتراري، كذلك ساهمت قطر عبر دورها كرئيس لتلك الدورة من مؤتمر الأطراف في تشكيل رؤية عربية وشرق أوسطية بما يتعلق بتعزيز الأبنية الخضراء النظيفة ، بل وأصبحت الدوحة من أولى العواصم الداعمة للاستثمار في مجالات التنمية المستدامة.

وذكر موقع "جرين جو بوست" المتخصص في قضايا البيئة العالمية أن قطر استطاعت في السنوات الأخيرة أن تنتقل من مرحلة الاعتماد على النفط وثروات الغاز الطبيعي المسال، إلى الاستثمار في التنمية البشرية عبر مشروعات تعليمية وبيئية عملاقة، وتعد رؤية قطر الوطنية 2030 حلقة من حلقات الصعود القطري نحو التنمية البيئية المستدامة، لاسيما وقد تم تصنيف الدوحة كسادس عاصمة على مستوى العالم التزاماً بمشروعات الابنية الخضراء المحافظة على البيئة.

واتساقاً مع ما جاء في البيان الختامي لقمة المناخ بالدوحة 2012 ، جاءت كلمة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء) في افتتاح أعمال قمة نيويورك، حيث أكد كي مون أن تغير المناخ يهدد السلم والازدهار وفرص الحياة لمليارات الأشخاص حول العالم، داعياً إلى ضرورة وجود رؤية مشتركة واضحة أمام البشرية نظرا لارتفاع التكاليف المالية والبيئية للتغير المناخي التي أصبحت لا تطاق.

تغير المناخ يهدد السلم والازدهار وفرص الحياة لمليارات الأشخاص حول العالم

كما طالب "كي مون" جميع الحكومات بالالتزام بالتوصل الى اتفاق مناخ عالمي جديد في القمة التي من المتوقع ان تعقد في باريس العام المقبل، وأداء ما يتوجب عليها للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى أقل من درجتين مئويتين، بالإضافة إلى العمل معا من أجل جمع الأموال وتحريك الأسواق.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة دعم جميع الدول لإقامة ما يعرف بالصندوق الأخضر للمناخ الذي يهدف إلى توجيه 100 مليار دولار سنويا للدول الفقيرة للتغلب على آثار تغير المناخ بما يمكن أن يحقق المحايدة المناخية بحلول عام 2020.

وعلى مدى الـ24 عاماً الماضية، قطع العالم خطوات مهمة في زيادة فهمنا لتعقيدات تغير المناخ، وأسبابه، حيث يلتقي المجتمع الدولي لوضع السياسات والصكوك القانونية للعمل على حماية الغلاف الجوي للأرض من التدخل البشري الضار، وكان أول تحرّك عملي على أرض الواقع في عام 1990 مع التقرير التقييمي الأول الذي قدّمه الفريق الحكومي الدولي التابع للأمم المتحدة حول حالة المناخ على كوكب الأرض، وحذّر فيه من ارتفاع درجة حرارة الكوكب وهو ما ساهم في تدشين اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ (UNFCCC).

ومنذ أن دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في عام 1994، والعالم يشهد سنوياً انعقاد مؤتمرات الأطراف أو الـ (COP) لتقييم التقدّم المحرز في التعامل مع تغير المناخ ، وعقد منذ عام 1995 (18 مؤتمراً) حل الأخير منها في الدوحة.

وتعقد قمة المناخ تحت عنوان "تحفيز العمل" على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية لجذب اهتمام القادة، وللنهوض بالأعمال الرامية إلى مواجهة تغير المناخ.

تبحث القمة سبل القضاء على الفقر، وإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي باعتبارهما هدفين بمقدورهما، إذا تم السعي إلى تحقيقهما معاً، أن يوفرا الرخاء والأمن لهذا الجيل وللأجيال المقبلة

وتجمع القمة قادة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى قادة دوائر المال والأعمال والمجتمع المدني والقادة المحليين من القطاعين العام والخاص؛ للتشجيع على اتخاذ إجراءات طموحة على الأرض للحد من الانبعاثات، وتقوية القدرة على تحمل تغير المناخ واستجماع الإرادة السياسية لوضع اتفاق قانوني عالمي طموح بحلول عام 2015 يلزم العالم بأن يحصر الارتفاع في درجة حرارة الكوكب ضمن مستوى يقل عن درجتين مئويتين.

وتركز قمة المناخ على الإجراءات والحلول التي تطبقها الحكومات الوطنية، وكذلك مجموعات الحكومات التي تعمل مع الأطراف الفاعلة في القطاع الخاص والمجتمع المدني ، لتعجيل التقدم المحرز في مجالات تسهم بقدر كبير في الحد من الانبعاثات وتقوية القدرة على تحمل تغير المناخ - في مجالات الطاقة ، وملوثات المناخ والنقل، والزراعة، والحد من مخاطر الكوارث، وتمويل إجراءات مواجهة تغير المناخ.

ولا تعد القمة جزءاً من عملية التفاوض الدائرة في سياق اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ولكنها ترمي، إلى إظهار أن القادة في جميع القطاعات وعلى كل المستويات يعمدون إلى اتخاذ الإجراءات، وبذلك توسع نطاق ما هو ممكن اليوم ليصبح أبعد مدى في عام 2015 وما بعده.

كما تبحث القمة سبل القضاء على الفقر، وإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي باعتبارهما هدفين بمقدورهما، إذا تم السعي إلى تحقيقهما معاً، أن يوفرا الرخاء والأمن لهذا الجيل وللأجيال المقبلة.

كما تطرح على مائدة الحوار ثماني قضايا أساسية حددتها الامم المتحدة كأطر أولية يتم من خلالها حل قضايا التغير المناخي وهي: الزراعة ، المدن ، الطاقة، التمويل، الغابات، الصناعة، القدرة على التكيف والنقل.

ففي مجال الزراعة، سيلزم زيادة إنتاج الأغذية بنسبة تبلغ على الأقل 60% على مدى الأعوام الخمسة والثلاثين المقبلة من أجل توفير الأمن الغذائي لما يبلغ عددهم 9 مليارات نسمة وهو الرقم المتوقع أن يصل إليه عدد السكان الذين يعيشون على سطح الكوكب بحلول عام 2050.

وفى مجال التلوث الناجم عن المدن ترى الامم المتحدة ضرورة وضع أهداف واضحة واستراتيجيات عملية لتخفيض الغازات الدفيئة، وتحسين القدرات في هذا المجال مع تحقيق زيادة ملموسة في التمويل لتمكين المدن من تخفيض الانبعاثات وزيادة قدرة المدن على التكيف.

وعلى صعيد الطاقة، فقد حددت مبادرة "الطاقة المستدامة للجميع"، وهي مبادرة بقيادة الأمم المتحدة والبنك الدولي، عام 2030 كموعد مستهدف لمضاعفة المعدل العالمي لتحسين كفاءة استخدام الطاقة، ومضاعفة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمية، وضمان حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة، كما سيبحث المؤتمر في السبل الكفيلة بتعزيز التنمية المستدامة في بقية المحاور الثمانية للحفاظ على البيئة.

مساحة إعلانية