رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1242

غزة: نخيل دير البلح ظل شامخا يتحدى الحرب

23 ديسمبر 2023 , 07:00ص
alsharq
غزة - محمـد الرنتيسي

تقف أشجار النخيل الضاربة بجذورها في أعماق الأرض والتاريخ شامخة تعانق السماء في قطاع غزة التي تشتهر بالبلح الغزاوي، طيب المذاق، والذي توشّحت باسمه بلدة فلسطينية مشهورة في قطاع غزة، هي «دير البلح» ولرطبها حلاوة يشتهيها كل زائر للقطاع.

وتزامناً مع الحرب المسعورة الدائرة في قطاع غزة، منذ أكثر من شهرين، انهارت مواسم زراعية عدة، أبرزها موسم البلح، إذ واجه المزارعون في مدينة دير البلح على وجه الخصوص، كارثة لم تكن في الحسبان، وهم الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر، جني محصول البلح، أو «الرطب»، فقد عجزوا عن الوصول إلى مزارعهم بفعل العدوان الوحشي، فنضجت الثمار على أشجارها، قبل أن تتساقط على الأرض، وهي التي ظلت لسنوات، تُساقط عليهم رطباً جنياً.

«حتى لو جنينا البلح، كنا سنواجه معضلة أخرى، بعدم القدرة على نقله للأسواق المحلية والعربية لبيعه» قال المزارع مهدي السلايمة، مبيناً أنه يمتلك حقلاً كبيراً من النخيل، وكان ينوي جني محصوله منتصف أكتوبر الماضي، لكنه لم يتمكن من الوصول إليه، بعد أن تقطعت الأوصال، واضطر الأهالي للنزوح، بفعل الحرب المحمومة.

ونوه السلايمة في حديث لـ«الشرق» من أحد مراكز الإيواء في دير البلح، إلى أنه اجتهد منذ بداية الموسم، كي يكون محصوله وافراً ومثالياً لهذا العام، من خلال العناية بأشجار النخيل وريها ورشها، لكنه لم يجنِ منها حبة واحدة.

«العوض في وجه الكريم» أضاف السلايمة، معرباً عن مخاوفه من أن تطول مدة الحرب، فيخسر الثمر والشجر، لأن أشجار النخيل حسب قوله، تحتاج للعناية المستمرة، ولذا فهو دائم القلق على مصير نخيله، من أن يطاله القصف والخراب، أو أن يذبل ويجف.

وعلى مدار سنوات، كان لمحصول البلح والصناعات التي يدخل بها، الأثر البالغ في تحسين الوضع الاقتصادي للأسر الفلسطينية في قطاع غزة، وخصوصاً محدودة الدخل، لكن المزارعين تكبدوا خسائر فادحة هذا العام، ولم يكن بإمكانهم تلافي هذه الخسائر، حتى في ظل الهدنة المؤقتة، التي لم تصمد سوى لبضعة أيام.~~~~~

واعتاد الغزيون في كل عام على بهجة موسم البلح، والذي يبدأ من منتصف شهر أكتوبر، ويستمر نحو 40 يوماً، ومع بدء جني محصوله تتزين غالبية شوارع وميادين وأسواق المدن الغزية، وفي مقدمتها دير البلح، بقطوف البلح الأحمر الذي يعرضه المزارعون بطرق جذابة.

ودرجت العادة أن يشتري المواطنون كمية من هذه القطوف قبل أن تنضج، ويقوموا بتعليقها في منازلهم، ليأكلوا ما ينضج منها بشكل يومي، ويطلقون على هذه القطوف لقب «الذهب الأحمر».

وحسب وزارة الزراعة بقطاع غزة، كان يُنتظر أن يحل موسم البلح لهذا العام وافراً، وبطموح تعويض المواسم الأخيرة التي تضررت تارة بفعل جائحة كورونا، وأخرى بسبب التغييرات المناخية وشح الأمطار، لكن الحرب قضت على كل تلك الآمال.

وكان قطاع غزة مصدراً غنياً للبلح ومشتقاته من عجوة التمر والدبس والمربى، وتزين نحو 250 ألف شجرة نخيل، ما يقارب 12 ألف دونم من الأراضي الزراعية في قطاع غزة، وبالعادة ينتج القطاع ما يزيد عن 15 ألف طن من الرطب، لكن الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر، أصابته هذا العام في مقتل.

اقرأ المزيد

alsharq اليابان تسجل عجزاً تجارياً قدره 2.4 مليار دولار في مايو وانخفاضاً حاداً في واردات النفط

سجلت اليابان عجزا تجاريا في مايو بلغ 378.6 مليار ين (2.4 مليار دولار أمريكي)، وهو أول عجز تجاري... اقرأ المزيد

68

| 17 يونيو 2026

alsharq بريطانيا والاتحاد الأوروبي يعقدان قمة "إعادة ضبط العلاقات" في يوليو المقبل

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حكومته ستفي بوعدها بإعادة ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتعزيز موقع... اقرأ المزيد

68

| 17 يونيو 2026

alsharq د. الأنصاري: نواصل دعم الوساطة الباكستانية حتى الوصول بالاتفاق إلى بر الأمان

- الدوحة لا تستضيف حاليا أي اجتماعات بين الأطراف المعنية - لا يوجد أي اتفاق بخصوص الربط الكهربائي... اقرأ المزيد

132

| 17 يونيو 2026

مساحة إعلانية