رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1935

أكد مبدأ الالتزام الأخلاقي والقانوني..

القحطاني: قطر تؤدي دوراً بارزاً في حماية المدنيين من الجرائم والإبادة

24 يناير 2017 , 07:13م
alsharq
أحمد البيومي

قطر اتخذت عدداً من الإجراءات بالأمم المتحدة لإنشاء آلية تحقيق في جرائم الأسد

حماية المدنيين لا تعني التدخل في الشؤون الداخلية للدول

أكد الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، أن قطر تؤدي دوراً كبيراً وبارزاً في تحقيق مبدأ المسؤولية عن الحماية على كل المستويات، سواء المحلية أو الإقليمية أو الدولية، وذلك من خلال حماية المدنيين من الجرائم الفظيعة والإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وأيضاً الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، في جميع أنحاء العالم، خاصة في سوريا واليمن وليبيا والعراق.

وأشار القحطاني في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، في ختام أعمال الورشة رفيعة المستوى حول المسؤولية عن الحماية ودور مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الاستجابة للانتهاكات الجسيمة، والتي نظمتها وزارة الخارجية بالتعاون مع المركز العالمي للمسؤولية عن الحماية- إلى أن مبدأ المسؤولية عن الحماية يعد التزاماً أدبياً وأخلاقياً وقانونياً يجب أن تساهم فيه جميع دول العالم.

وأوضح أن قطر قد اتخذت عدداً من الإجراءات داخل الأمم المتحدة من أجل تبني واتخاذ قرار خاص بإنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة من قبل نظام الأسد وتوثيقها، منبهاً إلى أن دولة قطر وعدد من الدول الأخرى وبعض مؤسسات المجتمع المدني، ولجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، تقوم بجمع وتوثيق هذه الجرائم بهدف محاكمة هذا النظام في المستقبل.

دور المنظمات الإقليمية

وأضاف المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب أن ميثاق الأمم المتحدة قد أعطى الحق للمنظمات الإقليمية، والتي منها على سبيل المثال مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في أداء دور رئيسي في حماية المدنيين والتي لا تعني بالضرورة استخدام القوة العسكرية، منوهاً إلى أن هناك وسائل أخرى يمكن أن تكون مؤثرة أيضاً مثل فرض بعض العقوبات السياسية والاقتصادية، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وتعليق عضوية الدول التي ترتكب مثل هذه الممارسات، وهو الأمر الذي حدث مثلاً في ليبيا وسوريا.

مطلق بن ماجد القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات

إجراءات الحماية

وقال القحطاني إنه لا يوجد خلط بين العمل العسكري من جانب، والإجراءات التي تتخذ من أجل الحماية من جانب آخر، وذلك لأن حماية المدنيين لا تعني التدخل العسكري بل تعني اتخاذ خطوات أخرى دبلوماسية وسياسية واقتصادية وغيرها، ولكن قد تكون هناك ضرورة للتدخل العسكري في بعض الظروف كما حدث في اليمن بناء على طلب من الرئيس الشرعي، وعملًا بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي أعطت الحق للتحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية في توفير الحماية للمدنيين، وذلك بناء على طلب رسمي من الحكومة الشرعية، من الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات علي عبدالله صالح وميليشيات الحوثي.

عدم التدخل

وبيّن القحطاني أن هناك فرقاً بين التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء بالأمم المتحدة والتدخل لحماية المدنيين، وضرب مثالاً بأن ما حدث في اليمن هو استجابة لطلب من الحكومة الشرعية وقرار مجلس الأمن الدولي، خاصة أن المواد "51 و33 و47 و52 و54" من ميثاق الأمم المتحدة تعطي الأولوية والحق للمنظمات الإقليمية، ودون الإقليمية، في أن تفرض احترام حقوق الإنسان ومنع ارتكاب الجرائم الوحشية وضد الإنسانية، خاصة أن الطلب جاء من رئيس شرعي وحكومة شرعية واجهت إرهاباً وتطرفاً داخلياً، مضيفاً أن مجلس الأمن طلب من المنظمات الإقليمية ودول مجلس التعاون تنفيذ قراره الذي ينص على منع تدفق الأسلحة للحوثيين وقوات علي عبد الله صالح.

ختام أعمال الورشة رفيعة المستوى حول المسؤولية عن الحماية ودور مجلس التعاون.. تصوير: أحمد البرديني

محاسبة الأسد

وفيما يتعلق بالمشهد السوري ورغبة بشار الأسد في تمديد تواجده في السلطة، بما يمهد لإفلاته من المحاسبة عما ارتكبه من مجازر بحق أبناء الشعب السوري، شدد المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات على أن القانون الدولي ينص صراحة على أن الجرائم الخطيرة والوحشية، كجرائم الحرب وضد الإنسانية والإبادة الجماعية، لا تسقط بالتقادم.

وتأتي هذه الورشة التي استمرت يومين في الدوحة استكمالاً للاجتماع الودي الذي عقد لرؤساء البعثات الدبلوماسية الخليجية المعتمدة والمقيمة في سيول بكوريا في شهر يونيو الماضي، على هامش الاجتماع السادس لنقاط الاتصال الوطنية لمبدأ المسؤولية الاجتماعية.

وناقشت الورشة عدداً من الموضوعات المهمة المتعلقة بدور مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إيجاد وسائل لإنهاء الأعمال الوحشية، وكيف يستطيع وقف العدائيات وتحقيق الانتقال السياسي في سوريا، وكيف تزيد دول المجلس تعاونها في مكافحة التطرف العنيف والتحريض على ارتكاب الأعمال الوحشية، بالإضافة إلى سبل منع الإفلات من العقاب والعلاقة بين المسؤولية عن الحماية والعون الإنساني، وحماية اللاجئين وإعادة بناء المجتمعات المتصدعة.

مساحة إعلانية