شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً كبيراً مع قصة مسافر مصري مُنع من السفر بسبب كتابة طفلته على إحدى صفحات جواز سفره. وتحولت رسالة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اتفاق عام في الأروقة السياسية بواشنطن ودوائر صناعة القرار بإيران على ضرورة الشروع في التفاوض من أجل إحياء الاتفاق النووي الإيراني، وهو ضرورة ملحة للاستقرار الإقليمي. وحسبما تؤمن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن فإن التحدي النووي من أبرز القضايا التي ينبغي الوصول إلى حل عاجل بشأنها فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، ولكن هناك مدخلات كثيرة من المهم تحديدها للعودة للاتفاق النووي الإيراني مجدداً، ومنها ما يتعلق بالموقف الحالي للبرنامج النووي الإيراني وإلقاء نظرة أكثر تدقيقاً حول قدرات إيران النووية في الوقت الحالي وأيضاً المعطيات السياسية الداخلية في ظل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في إيران.
ولتسليط الضوء بصورة أكثر تفصيلاً حول الموقف الحالي، تحدثت "الشرق" مع غاري سمور، المسؤول السابق بالبيت الأبيض كمستشار رئيسي للرئيس أوباما في الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل والمساعد الخاص للرئيس بيل كلينتون في ملف التسليح والأمن بمجلس الأمن القومي، والذي يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي لمركز كراون لدراسات الشرق الأوسط، والذي استعرض في حديثه لـ الشرق أهم المحاور والتحديات لاستعادة الاتفاق النووي مع إيران، وموقف إدارة الرئيس بايدن وخيارات وزارة الخارجية للشروع في استعادة الاتفاقية النووية المهمة.
◄ خيارات التفاوض
يقول بروفيسور غاري سمور لـ"الشق": إن إدارة بايدن ما زالت الآن بكل تأكيد ترغب في إعادة إحياء الاتفاق النووي والرئيس الآن في مرحلة من التشاور حول ما يتوجب القيام به في الملف النووي الإيراني، ويبحث بايدن مع أنتوني بلينكن وزير الخارجية خياراتهما، هذا حسب ما تلمسه من خطابات وتصريحات أنتوني بلينكن مؤخراً، وهو ما يعزز من إمكانية ترجيح رغبة إدارة الرئيس بايدن في إعادة إحياء اتفاقية الملف النووي الإيراني، وسيتم ذلك عموماً في سياق من التنازلات المشتركة أو ما يمكن تقديمه بصورة أخف وطأة من مصطلح تنازلات وهو تفاهمات مشتركة من حيث قيام واشنطن برفع العقوبات الاقتصادية على طهران في مقابل قيام طهران بوضع ضوابط على برنامجها النووي، وهذا ما كان عموماً أحد الأركان الرئيسية للاتفاق الأساسي، ومن وجهة نظر الرئيس بايدن حسبما يرى من خبرته الواضحة وكونه جزءاً من الاتفاق النووي الأولي، أن العودة إلى الاتفاق النووي هي السبيل الأفضل بل والأسهل لدى أمريكا لوضع ضوابط على البرنامج النووي الإيراني ومنع حصول إيران على أسلحة نووية، مقارنة بأي سبل أخرى فشل نهجها في الإدارات السابقة، وأيضاً تفادي أي سياق آخر جديد من المواجهة مع إيران بشأن برنامجها النووي من شأنه أن يشتت تركيز إدارة بايدن عن مواجهة القضايا الداخلية وقضايا السياسة الخارجية الأكثر إلحاحاً وضرورة بالنسبة لتحديات الإدارة الجديدة.
◄ محددات رئيسية
ويؤكد غاري سمور مدير مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط أنه منذ خطوة الانسحاب الأمريكي المنفردة من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 فإن إيران باشرت برنامجها النووي متخلية عن الضوابط المنصوص عليها في الاتفاق وتجاوزوا ما كان موضوعاً من حدود مقدرة للطاقة النووية، فقد ازدادت مستويات التخصيب لنحو 20% في الشهر الماضي كما عززوا مخزونهم من اليورانيوم منخفض التخصيب LEU وباشروا عمليات التخصيب بصورة مكثفة والحصول على اليورانيوم النشط وهي الطاقة التي يمكن استغلالها لتصنيع أسلحة نووية، ما يعني أن إيران بكل تأكيد باشرت برنامجها النووي إلى الأمام بصورة مكثفة منذ الإعلان عن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني، كما أن هناك ثلاثة أمور مهمة يجب تحديدها فيما يتعلق بالموقف الحالي وإعادة إحياء الاتفاق، أولها أنه في الواقع فإن قدرة إيران النووية أو ما يتعلق بمنشآت الطاقة النووية تراجعت عما كانت عليه الأوضاع قبل توقيع الاتفاق النووي في 2015، فقد كانت إيران تمتلك في هذا التوقيت نحو 8000 مركز للتخصيب وما يقرب من 7000 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب LEU بينما الآن تجد إيران تمتلك نحو 6000 مركز حيوي للتخصيب و4000 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب، وبكل تأكيد إذا ما استمرت إيران في المضي قدماً في طريقها الحالي فإنه من المتوقع أن تتخطى المستويات التي كانت عليها في 2015 في غضون ستة أشهر إلى عام واحد، وأيضاً نجد أن الجزئية الوحيدة التي حققت فيها إيران تقدماً ملموساً منذ بداية تجاوز قيود الاتفاق النووي، هو ما يتعلق بتقدم مراكز التخصيب، فقد كانت إيران وفقاً للاتفاق النووي مسموحاً لها بإجراء البحوث والتطوير في مراكز التخصيب المتقدمة، ولكن إيران الآن باتت تقوم بالتخصيب مباشرة في تلك المراكز وقد استفادت بكل تأكيد من عمليات الأبحاث المتطورة في تعزيز برنامجها النووي.
ويتابع غاري سمور موضحاً أن الأمر الآخر الذي ينبغي توضيحه هو أن إيران ما زالت لا تمتلك حتى الآن سبيلاً آمناً لإنتاج أسلحة نووية من اليورانيوم المخصب بنحو 90% فخاصة أن اليورانيوم الإستراتيجي المخصص في إيران كان على درجة 5% ولكن المخصب بدرجة 90% ما زالت إيران لا تمتلك بعد، ما يقدر بنحو 25 كيلوغراما اللازمة لصناعة قنبلة نووية، وفيما أنه بإمكان إيران الوصول إلى النسبة المقدرة في غضون ستة أشهر ولكن من غير المرجح أن تستطيع إيران القيام بذلك دون أن يلتقطه خبراء ومفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن غير المرجح أيضاً أن تتخذ إيران تلك المخاطرة، وحتى الآن لا تبدو إيران عازمة على المضي قدماً في هذا النحو، فإن امتلاك إيران لقنبلة نووية، أو الجاهزية لتصنيعها قد يعقبه أو كما تحدد الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بنودها لتدخل عسكري عبر تحالف دولي للحد من القدرة النووية الإيرانية، كما يجب توضيح نقطة أخيرة تتعلق بما تقوم به إيران فنجد أن كل الخطوات التي قامت بها إيران من تجاوز القيود الموضوعة في الاتفاق النووي فإنها يمكن التراجع عنها بسهولة في غضون أسابيع، ويتم اعتماد الموقف النووي الإيراني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية للنحو الذي كانت عليه مسبقاً، فإن إيران يمكنها بسرعة وسهولة تقليل مستويات التخصيب وشحن كميات مقدرة من اليورانيوم منخفض التخصيب لتصل إلى النسبة الأقل كما ترغب، وأيضاً تعطيل بعض العمليات في مراكز التخصيب المتقدمة وأيضاً ما يتعلق بالقوى العاملة والمراكز الجاهزة كل ذلك يمكن لإيران التراجع عنه بسرعة، وهو ما يعزز قابلية إيجابية للرجوع للتفاوض لإحياء الاتفاق النووي.
◄ سبل التفاوض
ويؤكد المسؤول السابق بالبيت الأبيض أن الموقف الحالي لإدارة الرئيس جو بايدن يرغب في أن تظهر إيران مبادرة أو تعهداً واضحاً بالرجوع عن تلك الخطوات والتي يكون التراجع عنها شريطة لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية الموقعة على إيران، وبصورة طبيعية على الجانب المقابل ترغب إيران في النقيض من الطرح الأمريكي في التمسك برفع العقوبات الاقتصادية أولاً حسبما صرحت القيادات الإيرانية، ومن هنا يتبدى الحل الأوضح لهذا الموقف بضرورة النقاش والتفاوض بين أمريكا وإيران حول اتفاقيات ملزمة لاتخاذ خطوات جدية ومحددة، فعلى سبيل المثال يمكن للولايات المتحدة أن ترفع بعض العقوبات الاقتصادية بصورة جزئية فتقوم إيران في المقابل بالتراجع عن أنشطتها النووية بصورة محددة وبعدها تقوم أمريكا برفع مزيد من العقوبات فتعقبها إيران بتخفيض آخر في نشاطها النووي حتى يمكن الوصول إلى ما يسمى بنقطة التعادل، وقد تم مؤخراً إبداء اقتراح بأن يتولى الاتحاد الأوروبي عملية الوساطة في ما يتعلق بهذا المقترح خطوة بخطوة، ولكن الأهم من ذلك هو التفاوض المشترك والمتوقع ما بين الولايات المتحدة وإيران ضروري لإنجاح ذلك.
◄ تحديات مهمة
ويختتم غاري سمور تصريحاته لـ"الشرق" مؤكداً أنه توجد بعض التعقيدات التي ينبغي التغلب عليها وهو ما يتعلق بأية عقوبات اقتصادية تحديداً ستقوم أمريكا برفعها على إيران، فبالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالملف النووي التي وقعها ترامب فإنه قام بفرض عدد من العقوبات الأخرى تحت مسميات مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان وخرق اتفاقية انتشار الصواريخ، وبعض من هذه العقوبات غير المرتبطة بالعقوبات النووية قوضت من قدرة إيران على الاستفادة من بعض بنود الاتفاق النووي مثل قدرة إيران على شحن وتأمين مبيعات النفط والغاز وأيضاً حصد عوائد هذه المبيعات النفطية، وهو ما ينبغي التفاوض حوله بين إيران وأمريكا، وأيضاً تحد جديد يتعلق بالموقف الإيراني الداخلي والانتخابات الرئاسية المتوقع عقدها في يونيو المقبل، فنجد أن آية الله خامئني المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران أيد علنياً استعادة الاتفاق النووي الإيراني، وأيضاً فإن الرئيس روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف صرحا بتفويضهما للتفاوض مع أمريكا بشأن إعادة إحياء الاتفاق، والانتخابات الرئاسية الإيرانية تطرح متغيرات عدة خاصة أن الوضع الاقتصادي متأزم ورفع العقوبات يعني تحسنا اقتصاديا وهو ما يرتبط جدياً بمواقف المرشحين في الانتخابات والقوى السياسية المتواجدة، فالتوقيت أصبح مهما فيما يتعلق بالعودة للاتفاق النووي، كما أن فريق بايدن يتمتع بخبرة تمكنه من البحث عما بعد العودة للاتفاق في التعامل مع الموقف الإيراني، صحيح أن بايدن يدرك أن المشكلة النووية هي الأخطر والأجدر للتصدي لها، ولكن هناك رغبة أمريكية في أن يعقب العودة للاتفاق النووي اتفاق تكميلي آخر بين أمريكا وإيران يشمل الموقف النووي بجانب قضايا أخرى، عموماً هناك دور كبير للرئيس جو بايدن بكل تأكيد والذي يجنح للعلاقات الشخصية والتفاوض الدبلوماسي والفهم المسبق للملف الإيراني بأن يسير على نحو ما كان يرغب به الرئيس أوباما، وأن القضية النووية هي الأهم الآن على مائدة التفاوض الأمريكية الإيرانية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً كبيراً مع قصة مسافر مصري مُنع من السفر بسبب كتابة طفلته على إحدى صفحات جواز سفره. وتحولت رسالة...
172246
| 22 يوليو 2026
احتل جواز السفر القطري في تصنيف مؤشر هينلي العالمي لجوازات السفر لشهر يوليو في عام 2026، المركز الثاني عربياً والمرتبة الـ48 عالمياً. وأوضح...
39512
| 21 يوليو 2026
ألغت محكمة الاستئناف بمحكمة الاستثمار والتجارة حكم أول درجة، الذي كان قد قضى بإلزام أحد المتعاملين مع بنك بمبلغ حوالي 65,554,180 مليون ريال...
11228
| 23 يوليو 2026
تتيح وزارة الداخلية عدة خدمات تقدمها إدارة الجنسية ووثائق السفر للمواطنين، من خلال المقر الرئيسي للإدارة، ومراكز الخدمات الموحدة، وتطبيق مطراش، والموقع الإلكتروني...
6926
| 22 يوليو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
افتتحت مؤشرات الأسهم الأوروبية تعاملاتها اليوم على ارتفاع، في ظل تفاؤل حذر بين المستثمرين، مع استمرار الضغوط الناجمة عن صعود أسعار النفط وتراجع...
52
| 24 يوليو 2026
أعلنت CNBC عربية عن إدراج 9 من أبرز قيادات الأعمال في دولة قطر ضمن قائمتها السنوية أقوى 100 رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط...
486
| 24 يوليو 2026
وافق مجلس إدارة بنك لشا خلال اجتماعه المنعقد الأربعاء على إعادة تشكيل لجان مجلس إدارة بنك لشا كالآتي: أعضاء لجنة التدقيق: سعادة السيد...
134
| 24 يوليو 2026
ارتفعت قراءة مؤشر أسعار العقارات بختام شهر يونيو 2026 بنحو 8.15% سنوياً، وتراجع بنسبة 0.79% على أساس شهري. ووفق البيانات المنشورة على موقع...
72
| 24 يوليو 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
تحولت لحظة عابرة لالتقاط صورة تذكارية إلى مأساة مؤلمة، بعدما لقي سائح سعودي مصرعه غرقًا في أحد أنهار محافظة طرابزون التركية، وسط محاولات...
4692
| 22 يوليو 2026
بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تهنئة إلى أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس...
3316
| 23 يوليو 2026
-حملة 121 للتوعية بالسمنة والسكري تستهدف مليون شخص - د. شهاب يوسف: السمنة والسكري يمثلان أحد أبرز التحديات الصحية أعلن سعادة الدكتور عبد...
2772
| 23 يوليو 2026