رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4032

براءة متهم قام بتصوير ملف لإنهاء معاملته

24 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
وفاء زايد

برأت محكمة الجنح بالمحكمة الابتدائية متهماً بالتطاول والسب على موظف عام أثناء تأديته لمهام عمله، لعدم ثبوت الدليل بحقه.

وكانت النيابة العامة قد أحالت شخصاً إلى المحاكمة الجنائية بتهمة إهانة موظف عام أثناء تأديته لوظيفته، وطلبت عقابه بالمادة 166 من قانون العقوبات.

تفيد الوقائع أنّ النيابة العامة أقامت الدعوى بسبب قيام المتهم بالتطاول والسب والألفاظ على بعض موظفي قطاع مهني.

وقدمت المحامية سها المهندي الوكيل القانوني للمتهم مذكرة قانونية مشفوعة بالأدلة والأسانيد طالبة ً البراءة، استناداً لأقوال الشهود حيث لم تثبت الإدانة بحق المتهم.

وشهد شاهد أمام القضاء بأنّ المتهم لم يتلفظ بألفاظ، كما شهدت شاهدة موظفة إدارية بأنّ المتهم تقدم لإنهاء معاملة له في إحدى الدوائر الحكومية، ووقع الحادث بالتطاول والصراخ على الموظفين بصوت عال ٍ ثم طلبت من المتهم مغادرة المبنى.

وفي شهادة شاهدة رابعة أفادت أنها حاولت تهدئة الموضوع وقامت بإنهاء معاملاتها في يومين، وأن المتهم طلب الاطلاع على ملفه خارج مكتب العمل وليس داخله وهذا مخالف لتعليمات الوزارة، وتبين بعد ذلك أنه يقوم بتصوير ورقة إخلاء طرف من الملف وتمّ إفادته بأنّ ذلك غير مسموح به لكونه مستنداً رسمياً إلا أنه بدأ بالصراخ والسب ثم حاولنا تهدئة الموضوع.

وفي شهادة شاهدة أخرى تعمل باحثة قانونية أفادت في شهادتها أمام القضاء أنه يوم الواقعة حضر المتهم طالباً ورقة إخلاء طرف وتمّ إعلامه بأنه لا يجوز لتراكم المبالغ المالية عليه ثم قام بتصوير إخلاء الطرف من الملف مما يعتبر مخالفة قانونية.

وورد في حيثيات الحكم أنّ الشرعية الإجرائية تستهدف مصلحة عامة تتمثل في حماية قرينة البراءة وتوفير اطمئنان الناس لعدالة القضاء، والغلبة للشرعية الإجرائية ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب، ولما كان المفترض قانوناً البراءة بغير الأدلة التي تقيمها النيابة العامة وتبلغ قوتها الاقتناعية مبلغ الجزم واليقين التي نسبتها للمتهم في كل ركن من أركانها.

ولتأثيم الجرم تنص المادة 166 من قانون العقوبات توافر 3 أركان لوقوع الجريمة وهي الركن المادي والركن المعنوي، والقصد الجنائي، وإذا انتفت هذه الأركان تهدمت الجريمة وامتنع العقاب، والركن المادي يتمثل في وقوع الإهانة بأحد الأفعال المبينة وهي الإشارة أو القول أو التهديد، كما أنّ الإهانة هي أمر نسبي تبعاً للظروف والملابسات.

وكانت المحكمة قد اطلعت عن بصر وبصيرة وأحاطت بظروف الواقعة، وشهادة الموظف العام الذي أفاد بأنّ المتهم لم يتلفظ عليه بألفاظ مباشرة موجهة له شخصياً وإنما تلفظ على الحاضرين بشكل عام.

وتبين عدم ثبوت إقامة الدليل بحق المتهم لإدانته، ومن ثمّ تنهدم أركان الجريمة المسندة وهو الأمر الذي حدا بالقضاء لتبرئة المتهم من التهمة المنسوبة إليه عملاً بالمادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية.

مساحة إعلانية