رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2633

أبناء قرية البشير يعبرون عن ارتياحهم لرحيله

24 أبريل 2019 , 05:30ص
alsharq
منزل البشير في قريته
الخرطوم -وكالات:

في حوش بانقا، قرية الرئيس المخلوع عمر البشير الذي أطاحه الجيش، يعبر العديد من السكان عن ارتياحهم لرحيل الرجل الذي حكم بلادهم لمدة 30 عاما، متهمين إياه بأنه لم يفعل شيئا لتنمية منطقتهم الفقيرة. يقول محمد علي عبد الحميد، مزارع، "أنا من قريته ولكنني لم استفد من حكمه".

عاش البشير طفولته في هذه القرية الواقعة على بعد 170 كلم شمال العاصمة الخرطوم، وولد فيها يوم رأس السنة عام 1944. وقال حميد "أفراد من أسرته استفادوا. لديهم سيارات ومزارع وأبقار، ولكننا لم نستفد. لا أشعر بالحزن لرحيله". ولم تصل الاحتجاجات إلى شوارع حوش بانقا التي تغطيها الرمال.

ولكن ناصر ابراهيم من سكان القرية قال إنه مسرور لرحيل البشير. وأضاف "انظر الي منازل القرية وحتى المدارس التي درس فيها، لم يُعد بناءها الا العام الماضي بعد أن سقط احد الاطفال في احد مراحيضها".

معظم منازل القرية من الطين، إلا أن مسكن عائلة البشير وهو عبارة عن مبنى كبير من طابق واحد ملحقة به ساحة، هو من أفضل المباني في القرية. ومعظم شوارع القرية عبارة عن ممرات رملية. والشارع الوحيد هو الذي يصل القرية بالطريق السريع المؤدي إلى الخرطوم. وفي حوش بانقا مستشفى يوفر الرعاية الطبية للقرى المجاورة، ولكن لا يزال جزءا منها قيد الانشاء.

وفي القرية مركز اجتماعي للنساء والأطفال أقامته زوجة البشير الأولى فاطمة خالد. ابراهيم الذي يقول انه يمت بصلة قرابة للبشير، يؤكد أن الاخير "شخص عادي". ويضيف أن البشير "كان يأكل ما نأكل. وعندما يأتي للمناسبات الاجتماعية يحكي عن قصصه وذكرياته، وهو ليس فاسدا ولكنه كان يحمي الفاسدين. ولكنني اعتقد ان 30 عاما تكفيه".

إلا أن البعض عبروا عن حزنهم لرحيل البشير، وبينهم محمود عيسى الذي قال إن البشير "رجل ورع وتقي، وأجبر على الحرب بسبب التمرد. فلو كنت تريد أن تحافظ على وحدة البلد لا بد من ان تستخدم القوة". وأضاف "صحيح أن الاقتصاد منهار، والغلاء شديد والناس لا يحصلون على احتياجاتهم الأساسية، ولكن ذلك بسبب الحروب".

إلا أن سكان القرية الشباب وبينهم محمود، الذي رفض كشف بقية اسمه، لم يقتنع بما قاله عيسى. وقال "اؤمن بأنه يستحق الرحيل لأنه كان يحمي الفاسدين. لم تشهد حوش بانقا او مدينة شندي تظاهرات ولو حصل ذلك لخرجت فيها".

ولتأكيد رأيه رفع يده بعلامة النصر وهتف "تسقط بس"، وهو الهتاف الذي أطلقته حملة الاحتجاجات التي أدت في النهاية إلى إطاحة البشير. وذلك بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

مساحة إعلانية