رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1021

المراكز الشبابية مطالبة بتنظيم أنشطة جاذبة للطلاب خلال الإجازة

24 يوليو 2015 , 08:11م
alsharq
بوابة الشرق - مساعد عبدالعظيم

انتهت منذ فترة الاختبارات وتم اعلان النتائج لصفوف النقل وأقبلت الإجازة الصيفية، التي تُعدّ (كابوساً) على الكثير من الأسر، فالأبناء طاقة وحيوية تحتاج إلى قنوات لتصريفها. ولذا تعاني الكثير من الأسر من كيفية ملء فراغ أبنائها وبناتها، بالاعمال المفيدة، فالإجازة من الممكن أن تكون فرصة للاستفادة والتطوير، وقد تكون عكس ذلك. فالطالب بحاجه إلى تغيير الجو الدراسي الذي جلس فيه عاما كاملا بين الضغوط النفسية والذهنية. ولاشك ان الإجازة ثروة عظيمة لا يعرف قيمتها إلا الجادون، وكم تمر على الناس الكثير من الإجازات بدون تخطيط فتضيع بالتفريط، وقد يخطط لها ولا ينفذ شيء من ذلك فتكون النتيجة اختفاء أي استفادة حقيقية من الإجازة. ولاشك أن عدم استفادة ابنائنا الطلاب من الإجازة بصورة إيجابية يؤثر سلبا عليهم، ولكن كيف تتم الاستفادة من الفراغ الطويل؟ وأين تُقضى الإجازة؟ ما هي البرامج المناسبة في هذه الإجازة؟ أسئلة كثيرة تدور في أذهان الكثير من الناس.. ولا شك ان الكل؛ سواء الطلاب او المعلمون او أولياء الأمور للاستفادة من هذه الإجازة، ولكن كيف تكون ممتعةً ومجددةً للنشاط؟.. لقد طالب تربويون بضرورة تعاون جميع مؤسسات الدولة خاصة الاندية والمراكز الشبابية، على تقديم برامج وانشطة متنوعة تستوعب الطلاب خلال الاجازة وتنمي مهاراتهم ومواهبهم، بما يعود عليهم بالفائدة.

يقول السيد حمد حنزاب صاحب ترخيص: في البداية أود أن أهنئ طلابنا بالاجازة، خاصة الذين حققوا النجاح والتفوق، وإنني كتربوي انصح كل أُسرة ان يكون لديها خطة معدة بشكلٍ جيد، حتى يستمتع الجميع من هذه الإجازة. فلابد ان الإجازة ليست عطلةً أو توقُّفًا عن العمل، وإنما فيها عملٌ، ولكنه عملٌ ممتعٌ ومسلٍّ. والإجازة هي بمثابة طاقة للإنسان ليواصل حياته في الفترة القادمة بصورةٍ أفضل، وهذه الطاقة التي يكتسبها في الإجازة تجدِّد علاقاته ونشاطه، فالأسرة عليها عاملٌ كبيرٌ في مساعدة أولادها؛ لتحقيق هذا الاستمتاع في فترة الإجازة، وحتى يعود إلى الدراسة وقد تغيَّر فيه الكثير يجب على الأسرة اتباع عدة أمور، منها: عدم محاسبة الطالب على كل صغيرةٍ وكبيرةٍ. وان تضع له أهدافًا خلال هذه الفترة. وان تُوفِّر له اللعبَ والرياضةَ وقدرًا من الحرية. كما يجب على كل أسرةٍ أن تضع خُطةً لاستغلال هذه الفترة، مع وضع إمكاناتِ هذه الخطة ومدى تحقيقها. وتبحث عمَّا هو جديدٌ؛ لإدخال الترفيه والاستمتاع في حياة أولادنا، وأضاف: "إن الإجازة تعتبر شيئًا جميلاً لالتصاق الأهل بأبنائهم، ولا مانعَ في أثناء فترة راحة الأب من عمله، أن يذهب مع أولاده الى أمكان الترفيه؛ فهذه لمسةٌ جميلةٌ حتى يحسَّ بها الأولاد عاطفيًّا، ويجب أن تشارك الأم الأب دائمًا في اختيار الاماكن التي تسعد الابناء، فالارتباط العائلي هو مفتاح كل شيء. ولابد ان تكون الإجازة فترة راحة للأبناء من أي تكاليف شبيهة بالدراسة، حيث إن بعض الآباء يقومون بإلحاق أبنائهم ببعض المراكز للحصول علي دورات في اللغة او الكمبيوتر او غيرها، مما يضيع الأهداف الحقيقة للإجازة، ففي فترة الإجازة لا بد من الاستفادة منها بشكلٍ جيد، حتى لا تضيع سدى، فالأطفال لديهم طاقةٌ كبيرةٌ لا بد أن يجدوا متنفسًا لها، ولكن في بيئةٍ صالحةٍ وجوٍّ مناسبٍ وملائم، فيجب على الأسرة أن تحتويَ أولادها خلال الإجازة ولا تجعلهم يقضون الإجازة في السهر ليلاً أمام التلفزيون او الكمبيوتر.. ثم النوم نهارا، وان تضع في اعتبارها نزهةَ الأولاد والترفيه عنهم حتى يشعروا بالراحة والاستجمام، وعندما يرجعون للدراسة يكون لديهم الهمة والنشاط والإقبال على المذاكرة بجد واجتهاد.

الاستفادة من الإجازة

ويقول السيد فهد المسلماني صاحب ترخيص، كما مر العام الدراسي ستمر الإجازة الصيفية كذلك، لكن من المفيد جداً أن يكون هناك جدول بالمهام التي سنؤديها مع أبنائنا، أو الهوايات التي سيقضون وقتهم في ممارستها، مع العلم أن مشاركتنا لهم، ولو بشكل جزئي، ستسهم كثيراً في الاستفادة من برامج صيفية، نعدها معاً وبطريقة نراعي فيها احتياجاتهم السلوكية والبدنية والصحية والنفسية دون استثناء.

وأضاف: إنه يجب على كل أب وأم وضع خطة للاحتياجات التي تلزم الأبناء للخروج من هذه الإجازة بفائدة حقيقية، حيث إن الأبناء يمرون أثناء عامهم الدراسي بتغيُّرات في أنماط السلوك المختلفة، لأنهم ببساطة شديدة يعيشون ضمن نسيج مدرسي إنساني، متفاوت النسب من الناحية القيمية، كما أنهم يتعرضون خلال عام كامل للنمو الجسدي والنفسي والفكري، ويصلون إلى مرحلة مختلفة من الوعي، لا تشبه المرحلة التي سبقت العام الدراسي، وهنا يصبحون بحاجة إلى تركيز كبير من قبل الوالدين على ما يجب البقاء عليه، وما تجب إزالته من أنماط سلوكية أو قيمية مختلفة، لا تناسب سياساتنا التربوية بشكل أو بآخر.. هنا يأتي دور الإجازة الصيفية وما توفره من أوقات، قد تعد كافية لإجراء كنترول على بعض مكتسبات الأبناء السلوكية أثناء فترة الدراسة، وفتح الضوء الأخضر أمام مكتسبات أخرى ستسهم في صقل شخصياتهم، التي تتضح معالمها يوماً بعد يوم..

وأكد السيد فهد المسلماني أنه يوجد الكثير من الأنشطة التي يجب أن يمارسها الأبناء أثناء الإجازة الصيفية، وتنقسم إلى أنشطة اجتماعية، وأخرى مهارية، وثالثة ثقافية، حيث إنه من المفيد أن يقوم الآباء بوضع خطة لزيارات اجتماعية؛ تعود أهميتها إلى غرس مبادئ دينية راقية في نفوس الأبناء.

فوائد الأنشطة

وأوضح أن الدراسات اثبتت ان هناك فوائد عدة لمثل هذه البرامج الترويحية التربوية التثقيفية، فالأمر لا يتوقف فقط على تغيير النمط اليومي، الذي اعتادوا عليه خلال العام الدراسي، منها التقليل من احتكاك الأبناء مع أقرانهم خارج المنزل، ومن ثم الابتعاد عن الوقوع في مآزق أصدقاء السوء، فمهما كانت تربيتنا لأبنائنا جيدة، يبقى الخطر قائماً خارج المنزل إلى درجة لا يمكن تصورها. وتحقيق مبدأ الانتماء الأسري، حيث إن وجود برامج متنوعة ومُجَدْوَلَة في إطار دفء أسري، ورعاية أبوية، يجعل الأبناء أكثر تعلقاً بالمنزل، وأكثر ولاءً له. والاستفادة من أوقات الفراغ القاتل التي يمكن أن تتحول إلى جرعة سم كبيرة جداً، في ظل وسائل متعددة للقضاء على الفراغ، لكن أغلبها لا يخلو من الوضاعة والسفه.. وصقل مواهب الإبداع الثقافي أو الرياضي أو الطوعي لدى الأبناء، حيث تعتبر الإجازة الصيفية فرصة لعرض تلك المواهب وتقييمها ودعمها، فقد تصبح موهبة ما، أو هواية ما، مثلاً حرفة يتقنها صاحبها دون سواها مستقبلاً.. وتوسيع مدارك الأبناء، وحثهم على البحث عن الفائدة، وهي عادة قد تتحول إلى سلوك ينتقل من جيل إلى آخر، خاصة إذا تعامل معها المُربون بطريقة دقيقة، وهادفة، وغنية بالقيم ومكارم الأخلاق. ولهذا فإن الاندية والمراكز الشبابية مطالبة بتنظيم انشطة متنوعة، تستوعب طاقات الشباب فيما يعود عليهم بالفائدة.. وعندما يعودون للدراسة، يكونون أكثر نشاطاً وإقبالاً.

مساحة إعلانية