رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

0

ثقافة الاستهلاك تبدد مدخرات الشباب

24 يوليو 2026 , 06:00ص
الشرق
محمد العقيدي

يشترون رنقات لسياراتهم ويعودون لبيعها بنصف السعر

محمد العمادي: مقارنات التواصل الاجتماعي تخلق ضغوطًا وهمية

فهد النعيمي: شراء الكماليات بالاقتراض قرار غير مدروس

محمد الدرويش: غياب الأولويات وراء استنزاف الرواتب

حبيب خلفان: التخطيط يبدأ بالتمييز بين الحاجة والرغبة

 

في ظل الدعوات المتزايدة لتعزيز ثقافة الادخار والتخطيط المالي بين الشباب، لا تزال الكماليات تستحوذ على جانب كبير من إنفاق بعضهم، حتى أصبحت تستنزف رواتبهم ومدخراتهم في سبيل مواكبة أحدث الصيحات وإبراز المظهر الاجتماعي. فمع صرف الرواتب في نهاية كل شهر، تنشط عمليات شراء منتجات غير ضرورية، مثل إطارات السيارات الفاخرة، والرنقات، والإكسسوارات، والملابس ذات العلامات التجارية، والساعات، والأجهزة الإلكترونية التي تُستبدل بمجرد طرح إصدارات أحدث.

ويشير مختصون لـ "الشرق" إلى أن بعض الشباب يشترون مقتنيات مرتفعة الثمن ثم يضطرون إلى بيعها بعد فترة قصيرة بخسائر كبيرة لتوفير السيولة والوفاء بالتزاماتهم المالية. ويرى مهتمون بالشأن الاجتماعي أن المشكلة لا تكمن في اقتناء الكماليات، بل في تقديمها على الادخار والاستثمار والاحتياجات الأساسية، مؤكدين أن التأثر بمنصات التواصل الاجتماعي وثقافة المظاهر أسهما في ترسيخ هذا السلوك، على حساب التخطيط المالي والاستعداد للمستقبل.

مقارنات مستمرة وضغوط وهمية

وقال محمد عبدالله العمادي خبير شؤون اجتماعية: إن المقارنات اليومية عبر منصات التواصل الاجتماعي خلقت ضغوطا غير واقعية على الشباب، فأصبح البعض يشعر بأنه مطالب بتغيير سيارته أو ملابسه أو مقتنياته باستمرار حتى يحظى بالقبول والإعجاب.

وأشار إلى أن تعزيز الوعي المالي داخل الأسرة، إلى جانب نشر ثقافة القناعة والاستهلاك المسؤول، يعدان من أهم الوسائل للحد من هذه الظاهرة، مؤكدا أن قيمة الإنسان لا تقاس بما يملك، بل بما يحققه من نجاح واستقرار وقدرته على إدارة حياته وموارده بحكمة.

وأكد أن الاهتمام بالمظهر والهوايات أمر مشروع، لكنه ينبغي ألا يتحول إلى عبء مالي يبدد الرواتب ويؤخر تحقيق الأهداف المستقبلية، مؤكدين أن حسن إدارة المال، والاعتدال في الإنفاق، والادخار المبكر، تمثل استثمارا حقيقيا ينعكس على استقرار الشباب وجودة حياتهم في المستقبل.

وطالب بالبحث عن الأسباب التي تجعل الشباب ينساقون وراء الموضة، وتوعية الشباب من قبل أولياء الأمور وحثهم على حفظ أموالهم والقيمة والنعمة التي يعيشون فيها بدلا من هدرها باتباع الموضة والكماليات.

قلة الوعي المالي

وأكد فهد النعيمي، أن الشباب اليوم ينقصهم الوعي المالي، حيث إنهم يقيمون بعضهم البعض من اللباس وما يرتدي من ماركات وكماليات أخرى، موضحا أن الاعتدال هو الحل الأمثل في كل شيء، حيث إن الشاب يستطيع الاستمتاع بهواياته وشراء ما يرغب فيه دون أن يرهق نفسه ماليا.

وأضاف: ليس المطلوب أن يمنع الإنسان نفسه من كل شيء، لكن يجب أن تكون هناك ميزانية واضحة، وإذا كان شراء الكماليات سيؤدي إلى الاقتراض أو بيعها بعد أيام بخسارة، فهذا يعني أن القرار لم يكن مدروسا، موضحا أن الكثير من الشباب يندمون لاحقا عندما يدركون حجم الأموال التي أهدروها في أمور لم تضف إلى حياتهم شيئا.

ويرى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أبرز الأسباب التي تدفع الشباب إلى الإنفاق المبالغ فيه، وأن مشاهدة السيارات المعدلة والملابس الفاخرة والمقتنيات الحديثة بشكل يومي تجعل البعض يشعر بأنه متأخر عن الآخرين.

وقال: كلما ظهر موديل جديد أو منتج جديد، يشعر البعض بأنه يجب أن يمتلكه فورا حتى لا يكون أقل من أصدقائه، وبعد انتهاء الحماس تبدأ رحلة البيع بخسارة كبيرة، وهذه دائرة مستمرة تستنزف الأموال دون أي فائدة حقيقية، بينما كان من الممكن استثمار هذه المبالغ في أمور تعود بالنفع على مستقبل الشاب.

الشراء لإرضاء الآخرين

وقال محمد سالم الدرويش إن الكثير من الشباب أصبحوا يقيسون مكانتهم الاجتماعية بما يملكونه من كماليات، أكثر من اهتمامهم بأوضاعهم المالية الحقيقية، مشيرا إلى أن البعض يغير إطارات سيارته أو الرنقات أو بعض الإضافات بشكل متكرر فقط لأن موديلا جديدا نزل إلى الأسواق.

وأضاف: للأسف نجد من يدفع آلاف الريالات في قطعة لا يحتاج إليها فعليا، وبعد أيام يبيعها بخسارة كبيرة لأنه استنزف راتبه بالكامل، موضحا أن هذه الخسارة تتكرر كل شهر تقريبا، ولو جمع ما خسره خلال سنوات لوجد أنه يستطيع شراء سيارة جديدة أو تكوين رأس مال لمشروع صغير، لافتا إلى أن المشكلة ليست في حب السيارات، وإنما في غياب الأولويات، والرضوخ للكماليات.

وأشار إلى أن أكثر ما يثير الاستغراب هو تكرار الأخطاء نفسها رغم الخسائر الواضحة، موضحا أن بعض الشباب يخسر آلاف الريالات شهريا بسبب شراء وبيع الكماليات بشكل مستمر.

استهلاك غير مدروس

وأكد حبيب خلفان، أن أخطر ما في ثقافة الإنفاق على الكماليات هو أنها تمنع الشباب من الادخار المناسب الذي يضمن لهم المستقبل الجيد، حيث إن المبالغ الصغيرة التي تهدر بصورة متكررة تتحول مع مرور السنوات إلى مبالغ كبيرة كان يمكن استثمارها أو ادخارها.

وأوضح أن خسارة نسبة كبيرة من قيمة المشتريات شهريا أو بين فترة وأخرى عند إعادة بيعها تعد خسارة مباشرة يتحملها الشباب ويدفعون ثمنها لاحقا، لافتا إلى أن التخطيط المالي السليم يقوم على التفريق بين الحاجة والرغبة، ووضع ميزانية واضحة للإنفاق، والالتزام بنسبة ثابتة للادخار مهما كان مستوى الدخل، والابتعاد عن الكماليات والشراء في غير محله.

وأكد على ان هذا الموضوع وهو هبة "التريندات" ومواكبته أمر منتشر بين الشباب، والسبب في ذلك غياب التوعية وعدم توجيه الأبناء بأهمية المال، لذا ينبغي علينا أن نعلم الأبناء قيمة المال وأهميته وكيف يتعب ولي الأمر حتى ينال ويجمع ويدخر، وينبغي هنا أن نزرع هذا الأمر في نفوس شبابنا.

اقرأ المزيد

alsharq سفير الهند: العلاقات مع قطر ارتقت إلى شراكة إستراتيجية

أكد سعادة السيد فيبول، سفير جمهورية الهند لدى الدولة أن العلاقات بين الدوحة ونيودلهي تشهد تطورًا في جميع... اقرأ المزيد

28

| 24 يوليو 2026

alsharq دورة أساسيات الشطرنج بـ "صيفي قطر"

نظم الجهاز الشبابي بنادي قطر الرياضي، ضمن فعاليات النشاط الصيفي للموسم 2026، دورة تدريبية في أساسيات الشطرنج، تحت... اقرأ المزيد

36

| 24 يوليو 2026

الشرق الذكاء الاصطناعي يعزز الاتكالية لدى الطلاب

* التقنية لا تهدد التعليم.. وسوء الاستخدام هو التحدي أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية للطلبة،... اقرأ المزيد

70

| 24 يوليو 2026

مساحة إعلانية