رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

110

7 مرشحين يتنافسون على منصب الأمين العام للأمم المتحدة

24 سبتمبر 2026 , 04:07م
الشرق
الدوحة - قنا

 تنتهي الولاية الثانية للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وهو الأمين العام التاسع للمنظمة، في الحادي والثلاثين من ديسمبر المقبل، فيما يدور في الكواليس سباق لاختيار خليفته الذي سيتولى المنصب في الأول من يناير 2027، ليقود منظمة تواجه عالما أكثر انقساما واضطرابا من ذلك الذي تسلمها فيه غوتيريش قبل نحو عشر سنوات.

ومن شأن اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أن يؤثر في تشكيل ملامح الدبلوماسية العالمية، وسبل الاستجابة للأزمات في شتى أنحاء العالم، وأن يحدد مسار النظام متعدد الأطراف خلال السنوات المقبلة.

وغالبا ما يحسم القرار النهائي بشأن اختيار الأمين العام الجديد خلال الفترة بين شهري أغسطس وأكتوبر، من دون وجود موعد ملزم لذلك.

ويشترط لقبول المرشح لمنصب الأمين العام أن ترشحه دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فيما يحق لكل دولة ترشيح مرشح واحد، سواء بصورة منفردة أو بالاشتراك مع دول أخرى، ولا يسمح بالترشح الذاتي.

وكانت رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة قد طلبت تقديم الترشيحات بحلول الأول من أبريل الماضي، لتمكين المرشحين من المشاركة في الحوارات التفاعلية المقررة، من دون أن يحول ذلك دون تقديم ترشيحات إضافية بعد ذلك التاريخ.

ولا يحظر ميثاق الأمم المتحدة ترشح مواطني الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، غير أن العرف السياسي جرى على عدم اختيار الأمين العام من مواطني هذه الدول. ويجري أعضاء المجلس سلسلة من الاقتراعات الاستطلاعية السرية وغير الرسمية، يحددون خلالها موقفهم من كل مرشح بأحد ثلاثة خيارات، هي التشجيع أو عدم التشجيع أو عدم إبداء أي رأي.

ويتنافس على هذه الوظيفة المعقدة حاليا سبعة مرشحين، قدم كل منهم رؤيته لأولويات المنظمة الدولية وسبل إصلاحها وتعزيز قدرتها على الاستجابة للأزمات.

ومن بين المرشحين الدبلوماسي الأرجنتيني رافائيل غروسي، الذي يشغل منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2019، والذي يركز في رؤيته على تبسيط العمليات الإدارية للأمم المتحدة، وجعل المنظمة أكثر مرونة وفاعلية في الاستجابة للأزمات.

كما تخوض السباق الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان الخبيرة الاقتصادية والسياسية التي تشغل منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، وتطرح رؤية لإصلاح المنظمة والاستفادة من البيانات والتكنولوجيا في استشراف الأزمات الاقتصادية والتنموية والتعامل معها.

ويشارك في السباق كذلك رئيس السنغال السابق ماكي سال الذي تولى رئاسة بلاده خلال الفترة من عام 2012 إلى عام 2024، ورشحته بوروندي للمنصب، فيما يحظى ترشحه بدعم من السنغال، حيث يركز في برنامجه على معالجة أعباء ديون الدول النامية، وإصلاح مجلس الأمن الدولي، وتعزيز تمثيل إفريقيا والدول النامية.

وتنافس أيضا المرشحة الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوسا، التي شغلت منصبي وزيرة الخارجية ووزيرة الدفاع، إلى جانب رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورشحتها أنتيغوا وبربودا، حيث تركز في رؤيتها على استعادة ثقة الدول الأعضاء، وتعزيز قدرة المنظمة على تنفيذ قراراتها والتحرك المبكر لمواجهة الأزمات.

ومن منطقة الكاريبي، تبرز كارولين رودريغيز بيركيت من غيانا، الممثلة الدائمة لبلادها لدى الأمم المتحدة ووزيرة الخارجية السابقة، التي تسعى إلى رفع كفاءة المنظمة الدولية، مع التركيز على العمل المناخي والوقاية الاستباقية من الصراعات وتعزيز مصالح الدول الصغيرة والنامية.

كما ينافس كذلك الدبلوماسي الأوغندي أولارا أوتونو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة السابق وأكبر المرشحين سنا، ويدعو في رؤيته إلى استعادة السلطة الأخلاقية للمنظمة، ومواصلة الإصلاح المؤسسي، وإنشاء هيئة دولية للإشراف على عمل الأمم المتحدة المتعلق بتنظيم الذكاء الاصطناعي.

وتضم قائمة المرشحين أيضا الدبلوماسية الإكوادورية إيفون عبدالباقي التي رشحتها مملكة تونغا، وشغلت مناصب وزارية، كما مثلت بلادها سفيرة لدى فرنسا ودولة قطر والولايات المتحدة، وتعتمد في طرحها على دبلوماسية التواصل المباشر والوقاية من النزاعات قبل اندلاعها، مستندة إلى شبكة واسعة من العلاقات الدولية، مع التركيز على تحقيق نتائج عملية قابلة للقياس.

ولا تكفي السير الذاتية والخبرات السياسية للمرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة وحدها لحسم السباق، إذ يتوقف الاختيار عمليا على قدرة المرشح على بناء توافق داخل مجلس الأمن الدولي، ولا سيما بين أعضائه الدائمين.

وبدأت أولى مراحل عملية الاختيار رسميا في الخامس والعشرين من نوفمبر الماضي، لكن مفتاحها الحقيقي يبقى في مجلس الأمن الدولي، فالجمعية العامة، التي تضم 193 دولة، لا تستطيع اختيار الأمين العام بصورة مستقلة، وعليها انتظار توصية المجلس المؤلف من 15 دولة.

ويحتاج المرشح، عند التصويت الرسمي في مجلس الأمن، إلى تسعة أصوات على الأقل، من دون أن يصطدم بحق النقض من جانب أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة.

وكشفت نتائج ثلاث جولات من الاقتراع الاستطلاعي السري وغير الملزم، بحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية، عن منافسة قوية بين المرشحين، إذ تقدمت في الجولة الأولى، التي جرت في الثلاثين من يوليو الماضي، ريبيكا غرينسبان بحصولها على عشرة أصوات تشجيع، تلتها كارولين رودريغيز بيركيت بتسعة أصوات ثم رافائيل غروسي بسبعة أصوات.

وشهدت الجولة الثانية، التي جرت في الحادي والعشرين من أغسطس الماضي، شهدت تغيرا في الصدارة، بعدما حصلت رودريغيز بيركيت على ثمانية أصوات تشجيع، فيما حصل كل من غرينسبان وغروسي على سبعة أصوات، فيما تصدرت غرينسبان في الجولة الثالثة التي جرت في الثامن عشر من سبتمبر الجاري، بحصولها على تسعة أصوات تشجيع، وحصلت رودريغيز بيركيت على ثمانية أصوات تشجيع.

وتوفر الاقتراعات الاستطلاعية مؤشرا أوليا لحجم التأييد أو عدم التأييد الذي يحظى به كل مرشح داخل مجلس الأمن الدولي، لكنها لا تعد تصويتا رسميا أو نتيجة نهائية، كما أن المواقف التي يعبر عنها أعضاء المجلس خلالها يمكن أن تتغير مع استمرار المشاورات.

ويبرز في السباق اعتباران مهمان، وإن كانا لا يشكلان قاعدة ملزمة، هما جنس الأمين العام المقبل وانتماؤه الجغرافي، إذ لم تتول امرأة منصب الأمين العام منذ إنشاء الأمم المتحدة عام 1945، فيما تشكل النساء أربعا من المرشحين السبعة الحاليين.

وفي ظل مطالبات بأن يكون الأمين العام المقبل من منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، استنادا إلى مبدأ التناوب الجغرافي غير الملزم، فإنه إذا اجتمع الاعتباران في مرشح واحد، فقد تحصل الأمم المتحدة للمرة الأولى في تاريخها على أمينة عامة، تكون في الوقت نفسه من دول أمريكا اللاتينية والكاريبي.

وقد اتسع دور الأمين العام للأمم المتحدة على مدى أكثر من ثمانية عقود، ليتجاوز الجوانب الإدارية ويصبح واحدا من أكثر الأدوار السياسية والدبلوماسية تعقيدا في العالم.

وتصف الأمم المتحدة أمينها العام بأنه يجمع بين أدوار الدبلوماسي والمدافع والموظف الدولي والرئيس التنفيذي، وبأنه رمز لمثل المنظمة ومتحدث باسم شعوب العالم، ولا سيما الفقراء والضعفاء، فضلا عن اضطلاعه بمهمة الموازنة الدقيقة بين ما يستطيع العالم فعله وما ينبغي عليه القيام به.

والأمين العام للأمم المتحدة ليس رئيسا للعالم، ولا يملك جيشا يأمره بالتحرك، ولا يستطيع فرض السلام على المتحاربين أو العقوبات على الدول، كما لا يملك صوتا في مجلس الأمن الدولي، ومع ذلك، عندما تشتعل حرب أو تنهار هدنة أو تتوقف قنوات الاتصال بين الخصوم، تتجه الأنظار غالبا إليه، باعتبار أن أحد أبرز أدواره يتمثل في فتح الأبواب المغلقة، خاصة عندما يتوقف الحوار وتنقطع الاتصالات بين الأطراف المتخاصمة.

ويستطيع الأمين العام للأمم المتحدة اللجوء إلى ما يعرف بالمساعي الحميدة، إذ يتصل بقادة الأطراف، ويرسل المبعوثين، ويقترح الوسطاء، ويبحث عن مساحات للتفاهم، ويعمل على إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة بين أطراف قد لا تستطيع أن تعترف علنا بأنها تتفاوض مع خصومها.

وتخول المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، الأمين العام استخدام إحدى أهم أدواته السياسية، وهي لفت انتباه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين.

وسيرث من يقع عليه الاختيار لمنصب الأمين العام العديد من القضايا والأزمات والملفات الدولية، وفي مقدمتها الحرب على غزة والقضية الفلسطينية، والحرب في أوكرانيا، والأزمة في السودان، والأزمات التي تشهدها مناطق مختلفة من إفريقيا، إلى جانب التوترات الإقليمية والتهديد النووي، في وقت يعاني فيه مجلس الأمن نفسه من انقسامات عميقة.

وسيقود الأمين العام المقبل أيضا منظمة تعاني ضائقة مالية حادة، وسيواجه سؤالا أساسيا حول كيفية جعل الأمم المتحدة أقل تكلفة من دون أن تصبح أقل قدرة، خاصة مع اتساع الاحتياجات الإنسانية، وتفاقم أزمات النزوح والجوع، مقابل تقلص الموارد المتاحة للمنظمات الدولية.

وعلاوة على ذلك، سيبدأ الأمين العام الجديد ولايته قبل أربع سنوات فقط من الموعد النهائي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في عام 2030، بما يجعل سنوات ولايته الأولى محاولة لإنقاذ أكبر قدر ممكن من الأجندة الدولية للتنمية، بالتوازي مع فتح النقاش حول ملامح عالم ما بعد عام 2030، ويضاف إلى ذلك التعامل مع قضايا وملفات الذكاء الاصطناعي والمناخ والمياه والغذاء والطاقة والهجرة، وهي ملفات لم تعد منفصلة عن الأمن الدولي، بل أصبحت جزءا أساسيا منه.

وفي عالم تزداد فيه النزاعات والحروب وتتراجع فيه الثقة، قد تكون المهمة الأولى للأمين العام العاشر بسيطة في صياغتها، لكنها هائلة في معناها، وهي أن يثبت للعالم أن الأمم المتحدة، بعد أكثر من ثمانين عاما على إنشائها، ورغم تعثر جهودها في التعامل مع أزمات عديدة، لا تزال الإطار الدولي الأوسع الذي تحتاج إليه الأسرة الدولية لمناقشة خلافاتها ومطالبها والبحث عن حلول لها بعيدا عن ميادين الصراعات.

اقرأ المزيد

alsharq قطر تشارك في مائدة مستديرة حول التعافي المبكر في غزة

شاركت دولة قطر، اليوم، في مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول التعافي المبكر في غزة، على هامش أعمال الدورة... اقرأ المزيد

60

| 24 سبتمبر 2026

alsharq الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن مكة المكرمة وجدة وينبع وتبوك والطائف

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، اليوم، زوال الخطر عن عدد من المناطق والمدن في... اقرأ المزيد

228

| 24 سبتمبر 2026

alsharq ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73928 شهيدا

ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 73 ألفا و928 شهيدا... اقرأ المزيد

62

| 24 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية