رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

463

بشارة: تدخل روسيا تمهيد للتفاوض على أساس توازن القوى بما يحفظ مصالحها

24 أكتوبر 2015 , 11:50م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

أجمع الباحثون والمختصون والخبراء الذين جمعتهم ندوة للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة اليوم، على أن التدخل الروسي المباشر في سورية يدخل في سياق إثبات الذات والتقدم خطوة أخرى للعب روسيا دور دولة عظمى عالميا، كما يحمل في طياته أبعاد انتقام روسيا وبوتن خصوصا من ازدراء الغرب وتعامله الفظ في الأزمة الأوكرانية.

وشكل تحول روسيا إلى فاعل أول والمقرر في أي مفاوضات دولية تجري بشأن سورية نقطة التقاء أخرى للمشاركين في الندوة التي كانت تحت عنوان "التدخل العسكري الروسي في سورية: الدوافع والأهداف والتداعيات".

وسجل الباحثون أن التدخل الروسي يسعى إلى حماية النظام السوري ودعم مواقعه من أجل أن تفرض روسيا منطقها في أي حل ديبلوماسي مستقبلي. وهو ما يشير إلى أن العمليات العسكرية الروسية في سورية ستستمر لفترة أشهر قد تتوسع، لكنه أشار إلى أنه لن تصبح المهمة الروسية في سورية واسعة النطاق بقدر أفغانستان، كما أنها لا يمكن أن تتواصل لفترة طويلة، فهي تمهيد للبدء بالمفاوضات على أساس توازن بين القوى، بما يحافظ على مصالح روسيا والنظام السوري.

وقدم الدكتور عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، المحاضرة الافتتاحية للندوة بعنوان: "التدخل الروسي: الجيو — استراتيجية فوق الأيديولوجية، فوق كل شيء". وأشار إلى أن الوجود العسكري الروسي يعود إلى المنطقة العربية بعد 43 عاما منذ أمر أنور السادات الخبراء السوفييت بالخروج من مصر سنة 1972. ولكن القوات الروسية تعود هذه المرة بتدخل مباشر لا يكتفي بغطاء الخبراء.

وأوضح بشارة أن الخوف المزدوج من الغرب والإسلاميين دفع روسيا إلى العمل بقوة مع النظام السوري حليفها وقال إنه إذا لم يتم التوصّل إلى حل سياسي مع الروس في سورية، فسوف يضطر أوباما أو الإدارة المقبلة إلى تغيير إستراتيجيتها في سوريّة.

ولخص بشارة أهداف التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية في ثلاث نقاط: جعل النظام يصمد مدّة كافية حتى تحصل موسكو على الاختراق المرغوب به على المسار الدبلوماسي؛ قطع الطريق على أي تدخل عسكري خارجي في سوريّة وهذه رسالة للأتراك والغرب على حد سواء؛ تعزيز وضع روسيا الدبلوماسي ويصبح من الصعب اتخاذ أي قرار في سوريّة من دون مشاركتها الحاسمة.

ورأى ان الحاضنة الاجتماعية في سوريا اليوم تفضل التدخل الروسي على التدخل الايراني ويخلص إلى أنه من الصعب أن تصبح المهمة الروسية في سورية واسعة النطاق بقدر أفغانستان، كما أنها لا يمكن أن تتواصل لفترة طويلة، وإنها تمهيد للبدء بالمفاوضات على أساس توازن بين القوى، بما يحافظ على مصالح روسيا والنظام السوري.

قوة عظمى

ويقدّر فيكتور ميزن، نائب مدير معهد الدراسات الدولية في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، أن سياسة روسيا في سورية حاليا هي تجلٍّ لعودة روسيا قوة عظمى في الساحة الدولية، بعودتها إلى منطقة مهمة إستراتيجيا ومشاركتها في محاربة الإرهاب وحماية مصالحها الأمنية. ولم يهمل كون التدخل الروسي محاولة أيضا لتحويل الأنظار عن الفوضى التي تورطت فيها روسيا في أوكرانيا، وفي الوقت نفسه إثبات أن روسيا ليست في عزلة دولية.

ويتوقع فيكتور ميزن أن تكثف روسيا ضرباتها الجوية في سورية وأن عملياتها هناك ستستمر لثلاثة أو أربعة أشهر مقبلة، ويتوقف ذلك على تطور الوضع الميداني، لتنتقل بعد ذلك إلى مرحلة جديدة تحدد بقيادة روسيا.

الحاضنة الاجتماعية السورية تفضل التدخل الروسي على الإيراني

بوتن محبط

من جانبه، يرى مروان قبلان، الباحث ومنسق وحدة تحليل السياسات في المركز العربي، أن التدخل الروسي في سورية يمكن فهمه من مرتكزين. وأول مداخل الفهم هو "نظرة بوتن إلى الأمور والعالم"، فهو مصر على إعادة روسيا إلى مصاف الدول العظمى، كما أنه محبط من تعامل الغرب معه، واستخفافه به، ومحبط أساسا من تعامل أوباما معه إذ لم يفض التقارب الذي دشنه أوباما مع بوتن منذ أول عهد الرئيس الأميركي إلى أن يكون بوتن الشريك الند، بل كان أوباما أول دافع نحو فرض عقوبات على روسيا في أعقاب الأزمة الأوكرانية كأنه يتعامل مع أي دولة صغيرة.

وتابع قبلان تحليله بالإشارة إلى أن بوتن يشعر براحة أكبر عندما يتقارب ويتحالف مع من يشبههم فالديكتاتوريات ترتاح أكثر لديكتاتوريات مشابهة.

وفي المجمل، يرى قبلان أن روسيا بوتن تدخلت في سورية عسكريا على الميدان إثباتا للذات وأيضا "انتقاما" من تعامل الغرب معها وخصوصا في أوكرانيا.

والمدخل الثاني لفهم التدخل الروسي، بحسب الباحث، هو السياق الدولي الملائم، الذي يميزه الانكفاء الأميركي، مما فتح المجال لتنافس أربع قوى إقليمية في المنطقة وهي تركيا وإيران، اللتان لهما سياسة توسع، وإسرائيل التي لا تحظى بحلفاء في المنطقة ولكنها تستغل كل ثغرة تحقق مصالحها، والقوة الرابعة هي السعودية التي ينحصر اهتمامها حاليا في منع القوى الأخرى من تحقيق طموحاتها التوسعية.

ردود فعل متضاربة

وقد كُرس عدد من أوراق الندوة العلمية للمركز العربي، لدراسة ردود الفعل الدولية والإقليمية من التدخل الروسي المباشر في سورية والمواقف المختلفة منه.

وقدم سليم أوزرتيم، مدير مركز دراسات أمن الطاقة في منظمة البحوث الإستراتيجية الدولية، ورقة عن انعكاسات تحول الإستراتيجية الروسية في سورية على السياسة الخارجية التركية. وأشار فيها إلى الرد التركي على التدخل الروسي، من خلال البحث عن نقطة تطبيع جديدة في العلاقة مع روسيا قائمة على المعطيات الجديدة.

ومن جانبه أوضح رود ثورنتون، الخبير بالشؤون العسكرية الروسية والأستاذ بجامعة كينجز كوليدج لندن، في ورقة بعنوان "روسيا وإيران في سورية: تحالف أم تنافس؟"، أن ما يجمع روسيا وإيران في سورية هو تمسكهما ببقاء الأسد على اختلاف أسبابهما، كما يلتقيان عند الرغبة في إنهاء خطر "داعش" أو تحييدها.

وفي سياق ردود الفعل الدولية ونظرة مختلف الأطراف إلى التدخل الروسي أيضا، تحدث سيرغي ستروخان، المحلل السياسي في دار النشر الروسية "كوميرسانت"، عن توقعات كانت تشير إلى إمكانية اشتراك روسيا والتحالف الغربي ضد داعش في حلف واحد ضد عدو واحد — داعش — يمثل تهديدا للحضارة، كانت توقعات ساذجة. وأن ما حدث هو تشكل حلف ثان ضد داعش لا يتشارك مع الحلف الغربي في نظرته إلى الأزمة السورية وفي تعاونه مع نظام بشار الأسد وحمايته له، ويضم إلى جانب روسيا كلا من إيران والعراق والنظام السوري نفسه. ويقدر أن التدخل الروسي المباشر في سورية تسبب في خلخلة التحالف الغربي العربي، ونموذج ذلك تأكيد الإمارات العربية المتحدة (أحد أعضاء التحالف الغربي — العربي) أنها لا ترى في التدخل الروسي خطرا، وأنها لا تبالي برغبة روسيا في بقاء نظام الأسد.

وأوضح محمود محارب، الباحث المشارك في المركز العربي، في عرضه الموقف الإسرائيلي من التدخل العسكري الروسي في سورية، أن إسرائيل تولي أهمية كبيرة للتدخل العسكري الروسي المباشر في سورية وتعتبر أن هذا التصعيد يمكن أن يخدم سياساتها ومواقفها التي بلورتها منذ تفجر الثورة السورية، وهي إطالة أمد الحرب أطول فترة ممكنة لإضعاف سورية الدولة والشعب والجيش، وتقسيمها على أسس طائفية وإثنية، وإخراجها من دائرة الصراع مع إسرائيل أطول فترة ممكنة، وإبقاء نظام بشار الأسد في الحكم ضعيفا.

اقرأ المزيد

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

184

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2716

| 19 أكتوبر 2025

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7652

| 17 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية