رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2381

طالبتان تبتكران جهاز ناطق الإشارة الإلكتروني

25 يناير 2021 , 07:00ص
الشرق
نشوى فكري

نجحت الطالبتان نورة طالب المري وخلود زيد القرح، في تنفيذ ابتكار عبارة عن جهاز ناطق الإشارة الالكتروني وهو عبارة عن قفاز يلبس في كف الأصم يحتوي على دائرة بها حساسات لتسجيل الحركة وتحويلها إلى إشارات تُرسَل عبر البلوتوث إلى تطبيق على الجوال، حيث يترجم التطبيق الإشارة إلى صوت ثم يقوم الطرف الآخر بالرد صوتياً على الأصم من خلال ذات التطبيق، حيث يترجم الصوت إلى إشارة ترسل إلى جهاز الأصم الذي يحولها إلى إشارة خاصة بالأصم، وقد حصدتا من خلاله الميدالية الذهبية من المعرض الدولي الثاني عشر للاختراعات في الشرق الأوسط، وحصلتا على براءة الاختراع، كما نجحتا في الوصول للمرحلة النهائية لجائزة "أخلاقنا"، وحصلتا على المركز الثالث في الفئة الفضية لمسابقة صانع لعام 2019، والمركز الاول في مسابقة "باحث" والتي تنظم تحت رعاية النادي العلمي القطري، كما تم تكريمها من سعادة وزير الثقافة والرياضة.

"الشرق" التقت بهما للتعرف على تفاصيل مشروعها والتحديات التي واجهتهما.

في البداية قالت نورة المري، انها قامت هي وزميلتها خلود القرح بتصميم تطبيق إلكتروني، ونفذتاه من خلال تواجدهما بمدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانوية للبنات، وبمساعدة النادي العلمي كذلك، وأطلقتا عليه مشروع ناطق الإشارة الإلكتروني وهو تطبيق إلكتروني يترجم حركة أيدي مُستخدمي لغة الإشارة بواسطة قفاز مزود بخاصية لاستشعار أدق حركات اليد، مشيرة إلى ان التطبيق الإلكتروني يستقبل هذه الإشارات ليترجمها إلى صوت مسموع، ويهدف المشروع إلى زيادة وعي المجتمع بلغة الإشارة ومستخدميها، وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع كافة، وتستهدفان من خلال هذا المشروع الأطفال الصغار لتعويدهم على استخدامه، موضحة انه ايضا من اهم اهدافه ان يكون وسيلة سهلة تساعد الاشخاص من ذوي الاحتياجات السمعية، ويمكنهم من استكمال دراستهم، ويزيد من ثقتهم في أنفسهم، وعدم اعتمادهم على الآخرين للقيام بالترجمة للغة الإشارة.

فكرة المشروع

وعن فكرة المشروع قالت المري، انه منذ الصغر دائما ما كان يجذب انتباهها في قنوات الاخبار، وجود الشخص على يسار الشاشة ليقوم بعمل الاشارات والإيماءات بيده ليقوم بترجمة الأخبار وتحويلها إلى لغة الإشارة، لافتة إلى انها عندما وصلت للمرحلة الثانوية، ناقشت مع زميلتها خلود هذا الشيء، وفكرتا انه لماذا لا تقومان بابتكار جهاز يساعد الذين يتحدثون بلغة الاشارة، عندما يتواصلون للمرحلة مع شخص سليم في المجتمع، خاصة وان الشخص من ذوي الاحتياجات السمعية، دائما ما يكون بحاجة لأحد الأشخاص للتواجد معهم بشكل دائم ليقوم بترجمة جميع افكارهم واحتياجاتهم ومتطلباتهم، ومن هنا جاءت فكرة مشروع الابتكار، ليساعدهم القفاز على تحويل لغة الاشارة والاعتماد على انفسهم. وتابعت قائلة: بعد الانتهاء من تصميم المشروع، قمنا بعرضه على المدرسة السمعية، وقد لاقى استجابة كبيرة منهم، واعجبوا بالفكرة، واكتشفنا ان هذا الابتكار يمكن ان يساعد في حياة فئة الصم اليومية، وبالفعل قمنا بتطبيق المشروع، وتجريبه مع طلاب المدرسة السمعية، حيث يمكن للقفاز أن يرتديه المستخدم من ذوي الإعاقة، وهذا القفاز يحتوي على العديد من الحساسات التي تساعد على قراءة وتسجيل جميع حركات اليد التي يقوم بها الشخص وتسجيلها وإرسالها عبر البلوتوث إلى التطبيق المتواجد على الهاتف، ويخرج كصوت أو كنص مكتوب.

التحديات

ولفتت المري إلى أن هناك تحديا من اكبر التحديات التي واجهتهما، ألا وهو ان مشروعهما يعتمد بشكل كلي على البرمجة، وخاصة وانهما تدرسان في المرحلة الثانوية وليس تخصصهما برمجة، موضحة حاجتهما إلى البرمجة لتركيب الأسلاك والدوائر الكهربائية والبرمجة وتعديل شكل القفاز. واوضحت ان كل مشروع ابتكاري دائما يطمح للأعلى، وكل شخص يرغب ان يكون مشروعه الأول، منوهة إلى انهما في الوقت الحالي، تركزان في دراستهما، إلا انهما تطمحان لتنفيذ مشروعهما ناطق الاشارة، وإنتاجه على ارض الواقع ومع امكانية تطويره وإدخال لغات اخرى، حتى يستطيع كافة الاشخاص استخدامه وليس فقط الشخص العربي، بحيث يمكن استخدامه في المستقبل من كافة الاشخاص من ذوي الاحتياجات السمعية او فئة الصم.

عدة مشاركات

واشارت إلى انهما قد شاركتا في عدة مسابقات ومعارض عن نفس الابتكار، وخاصة في البداية جاءت من خلال المشاركة في المسابقات، مثل مسابقة باحث وصانع، وهي التي شجعتهما على طرح فكرتهما وتنفيذها، وإخراج طاقتهما من خلال هذا المشروع والابتكار فيه، مبينة أنهما قد حصدتا الميدالية الميدالية الذهبية من المعرض الدولي الثاني عشر للاختراعات في الشرق الأوسط، وحصلتا على براءة الاختراع، كما نجحتا في الوصول للمرحلة النهائية لجائزة اخلاقنا، وحصلتا على المركز الثالث في الفئة الفضية لمسابقة صانع لعام 2019، بالإضافة إلى حصولهما على المركز الاول في مسابقة "باحث" والتي تنظم تحت رعاية النادي العلمي القطري، كما تم تكريمهما من سعادة وزير الثقافة والرياضة.

حافز وداعم

من جانبها أعربت خلود القرح عن سعادتها في الوصول لهذا المستوى من خلال مشروعهما، مشيرة إلى اهمية هذه المبادرة في تحفيز الجيل القادم من الشباب والفتيات، حيث انه من المفترض ان يكون المشروع الابتكاري عبارة عن تحفيز وداعم للأجيال القادمة، الذين لا يخرجون افكارهم للنور، بل هو محفز لهم ليتمكنوا من الوصول لمرحلة الثقة بالنفس، وعليهم الا يطمسوا افكارهم بالظلام. واستطردت قائلة: ولم نتوقع انه من الممكن ان يصل هذا المشروع لهذه المرحلة، سواء خلال منافسته بمسابقة جائزة اخلاقنا ووصوله للمرحلة النهائية من الجائزة، او حصوله على الجائزة الذهبية من معرض دولي، الامر الذي يحفزنا على الاستمرار والسعي لتطويره وتحويله من مجرد فكرة إلى منتج يتم توافره على ارض الواقع، وان يكون متاحا لمساعدة هذه الفئة الهامة في المجتمع والتي تشكل شريحة عريضة من المجتمع.

استفادة وتبادل خبرات

ونوهت القرح إلى انه من خلال تجربتهما ومشاركاتهما العديدة في المعارض والمسابقات، وكذلك جائزة اخلاقنا، قد تعلمتا أنه لا شيء مستحيل، "ولكن مع العزيمة والإصرار استطعنا الوصول إلى هدفنا والذي كان شبه فكرة مستحيلة"، موضحة ان اكثر استفادة قد حققتاها من خلال مشاركتهما هي رؤية اشخاص لديهم العزيمة والإصرار على توصيل افكارهم ورغبتهم في مساعدة المجتمع، وكذلك التعرف على أناس جدد وتبادل الخبرات، فضلا عن امكانية توصيل فكرة مشروعهما لأكثر من شخص من بلدان مختلفة، "وهذا ما استفدناه من خلال تجربتنا ووصولنا للمرحلة النهائية من جائزة اخلاقنا". واضافت: والحمد لله حققنا ما أردنا الوصول إليه، ووضعنا بصمة في بلادنا، ونتمنى أن نضع بصمة أو أن يسمع العالم بهذا الاختراع، ونأمل أن يساعد هذا المشروع ذوي الإعاقة في توصيل صوتهم للآخرين.

كما اعربت عن شكرها للنادي العلمي، على الدعم المقدم لمشروعها، خاصة وانه كان له دور كبير فمن خلال جهوده الذي ساعدهم في توفير كافة احتياجاتنا من مستلزمات، وقطع مختلفة حتى يخرج المشروع للنور، وأيضا من خلال توفير المهندسين والفنيين الذين ساعدونا على استخدام الادوات وكيفية البرمجة، فضلًا عن معلمتنا في المدرسة الأستاذة نورة سالم التي شجعتنا على الاستمرار وساعدتنا على تحقيق مشروعنا، وقدمت إليهما النصح والارشاد، ودعت الشباب القطري للعمل جاهدين في شتى المجالات لخدمة الوطن، من خلال تنفيذ افكارهم مهما كانت الفكرة التي تراودهم، وألا يصيبهم الاحباط بل يسعون لإخراجها للنور، حتى وان فكر فيها غيرهم، وعليهم ألا يستصغروا الفكرة، خاصة وان الدولة تسمو وتعلو بأبنائها وإنجازاتهم.

اقرأ المزيد

alsharq الهيئة العامة للضرائب تطلق برنامج الشهادة الضريبية لتطوير الكفاءات الوطنية

أطلقت الهيئة العامة للضرائب، برنامج شهادة أخصائي ضرائب معتمد على المستوى الوطني، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز قدرات... اقرأ المزيد

50

| 16 يونيو 2026

اجتماع لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان بمجلس الشورى اليوم الشورى يناقش "تنظيم حفلات الزواج" والحد من المظاهر المصاحبة لها

عقدت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان بمجلس الشورى اليوم، اجتماعا برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس... اقرأ المزيد

82

| 16 يونيو 2026

تدشين مشروع قطري إماراتي لتبادل بيانات المبعدين إلكترونياً تدشين مشروع قطري إماراتي لتبادل بيانات المبعدين إلكترونياً

اجتمع سعادة السيد عبدالله بن خلف بن حطاب الكعبي، وكيل وزارة الداخلية، مع سعادة اللواء الركن خليفة بن... اقرأ المزيد

404

| 16 يونيو 2026

مساحة إعلانية