رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

284

مصر: أحكام الإعدام منزوعة "القانون" و"السياسة"

25 مارس 2014 , 04:28م
alsharq
القاهرة - وكالات

بينما تسابق منتقدو الحكم الصادر أمس الاثنين، بإعدام 529 شخصا بالمنيا "وسط مصر" إلى وصفه بـ "الحكم السياسي"، نزع خبيران عنه هذه الصفة، مؤكدين أن الحكم لا يمت إلى السياسة أو القانون بأي صلة.

وقال وحيد عبد المجيد الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية وعضو جبهة الإنقاذ (الكيان الأبرز للمعارضة إبان حكم مرسي)، إن "الحكم لا يمكن أن يكون سياسيا"، لأنه جاء بنتيجة عكسية وأعطى دلالات سلبية عن طبيعة المرحلة الراهنة في مصر.

بعد النقض

وشدد عبد المجيد على أن هذا الحكم الغريب سيتعرض للإلغاء في النقض للخلل الواضح في تطبيق الإجراءات وحرمان المتهمين من حقهم الدستوري، لكنه أعطى في المقابل فرصة سانحة للإدانات الدولية والنيل من القضاء المصري.

وتسابقت أمريكا ودول أوربية بالأمس إلى انتقاد الحكم، ووصفه بيان صادر عن الخارجية الأمريكية بـ "الصادم"، بينما وصفه بيان للخارجية البريطانية بـ "المقلق"، كما انتقدته منظمة العفو الدولية.

وتعجب عبد المجيد في السياق ذاته من المسار التي سارت فيه القضية، والذي يكشف عن خلل واضح في تطبيق القانون، مضيفا: " إذا لم يكن القاضي يدرك هذا الخلل فهذا خطأ، وإذا كان يعلم فالخطأ أكبر".

حكم عنيف

ومن جانبه، وصف سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بعدد من الجامعات المصرية، الحكم بـ "العنيف"، مستبعدا أن يكون حكما سياسيا.

وقال إنه القاضي "قد يكون مستفزا من الملابسات المحيطة بالتهمة التي يعاقب بشأنها المتهمون مثل اقتحام أقسام الشرطة، لكن هذه القضية العادلة تم تسويقها عبر علاقات عامة سيئة مثلها هذا الحكم".

وأوضح صادق أن خروج الحكم بهذه الطريقة لا يعدو كونه "خطئا فرديا"، ولا يمكن أن يكون توجها سياسيا.

كشف نفسي على القضاة

وطالب أستاذ علم الاجتماع السياسي بضرورة الكشف النفسي عن القضاة، لأن صدور بعض الأحكام بالصورة التي خرجت أمس، لا يضر سمعة القاضي وحده، لكنه يعطي صورة سلبية عن مصر وقضائها.

وأصدر القاضي سعيد يوسف صبري، رئيس الدائرة السابعة بمحكمة جنايات المنيا، وسط مصر، أمس، حكما بإحالة أوراق 529 متهما إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي بشأن إعدامهم، وذلك بعد جلستين فقط، ودون أن يمضي في تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون، متمثلة في فض أحراز القضية والاستماع للشهود ودفاع المتهمين، كما أنه رفض الاستجابة لطلب " رد المحكمة " الذي أبداه الدفاع، واستمر في نظر القضية، وذلك بالمخالفة للقانون.

مساحة إعلانية