رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 al_thakira@hotmail.com ‎

مساحة إعلانية

مقالات

609

محمد إبراهيم الحسن المهندي

أوسمة تيك أوي

04 مايو 2026 , 02:21ص

من الظواهر اللافتة للنظر التي نراها وهي ليست مخصوصة بأحد بعينه وإنما نتكلم في العموم في دول العالم الثالث تكثر فيها الأوسمة على صدور العسكريين بأشكال وأنواع نعرف بعضها والكثير منها نجهله، فتجد بعض العسكريين يحمل على صدره كماً كبيراً من الأوسمة فلم يبق وسام عسكري يُعطى إلا وضعه على صدره، وكأنه خاض الحروب جميعها من زمن هابيل وقابيل مروراً بزمن داحس والغبراء والحروب العالمية وحروب التحرير إلى يومنا هذا! وهم في حقيقة الأمر كما يُقال عنهم لم يقاتلوا حتى أسراب الجراد وقتالهم لربما اقتصر على القتال في أجهزة الألعاب الإلكترونية التي خاضوا معاركها وربما لم يتغلبوا على أحد فيها. فالواحد يستغرب لماذا يضع الكثير منهم نفسه في موضع السخرية والاستهزاء وخاصة عندما يرونهم بتلك البدل العسكرية وهي مُحملة عن بكرة أبيها وأمها بالأوسمة؟ وحتى القادة العظام من الذين عرفهم التاريخ وقادوا الجيوش في المعارك لم يحصلوا إلا على القليل منها وذلك استحقاقاً وليس من باب الترف والديكور، فلم يضع مثلاً المجاهد الكبير عمر المختار وساما على صدره بل ترك أفعالة وسيرته البطولية تتحدث عنه، والقائد الألماني رومل ثعلب الصحراء لم يضع أوسمة بعدد أوسمتهم.

فالحمد الله بأن المسؤولين عندنا من العسكريين على أكبر المستويات واقعيون فلم يُعلق أحد منهم أوسمة غير مستحقة ويجعل على صدره ما يشبه اللوحة الإعلانية، لكنهم يضعون النياشين التي تُعطى لمن يجتاز الدورات والتخصصات العسكرية أو لمن قام بفعل بطولي، فيجب أن ننزل إلى أرض الواقع ولا يأخذنا الوهم الكاذب وبطولاته الوهمية إلى أبعد من ذلك، فالناس لهم عقول يجب أن تُحترم وهناك واقع يراه الناس ويعرفه فكما قالوا رحم الله أمرأً عرف قدر نفسه.

مساحة إعلانية