رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

1384

د. الفرجابي : الصيام يعظم مراقبة الفرد لله ويبعده عن المعصية

25 يونيو 2015 , 02:17م
alsharq

ضمن فعاليات مهرجان كتارا الرمضاني " إعجاز وإنجاز " تحدث الدكتور أحمد الفرجابي " عن الإعجاز التشريعي في الصيام "، موضحا أن الغرض من فرض الصوم ليس التجويع او الامتناع عن الأكل والشرب فقط، ولكن تقوية مراقبة الإنسان لنفسه في علاقته مع الله سبحانه وتعالى، فلو كان هذا الصيام فرض بقرار من إنسان مهما علت مكانته ومرتبته، فكم كان سيحتاج من المراقبين البشر أو الآلات والكاميرات والرادارات ليس لمراقبة كل الصائمين ولكن من أجل مراقبة صائم واحد خلال تحركه طول فترة الصيام .

وتابع أن الشريعة الإسلامية العظيمة عندما فرضت الصيام جعلت في كل إنسان مراقبا وشرطيا في داخله ، فبالرغم من أن الشخص يدخل إلى منزله والنفس جائعة وظمأى والبيت به من الخيرات الوفيرة لكنه لا يمد يده إلى طعام، ولا يفكر في تناول شراب ليس لأن الناس ينظرون إليه وليس لأن الرادارات والكاميرات مسلطة عليه، ولكن لأنه يشعر أن الله ناظر إليه ومطلع عليه ولا تخفى عليه خافية مما يبعده عن المعصية والوقوع في الخطأ .

القوانين الربانية والدنيوية

وقال إن الصيام من هذا الجانب يلمس جانبا من أعظم الجوانب التشريعية ، فقوانين الدنيا توضع ولكنها مش خيوط العنكبوت لا تمسك إلا الحشرات الضعيفة بينما القانون الرباني يحترم ويقدر ويقدس دون أن يحتاج الإنسان إلى مراقبة ، فقوانين الأرض تدعو مجموعة من الناس لتضع القوانين وفي حجرة إلى جوارهم يجتمع مجموعة من المحامين الذين يفكرون كيف يقومون بالاحتيال والالتفاف على هذه القوانين وكيف يخدعون القاضي وكيف يلعبون بالألفاظ ، أما شريعة الله فالناس تتعامل معها بهذا الصدق لأنها تتعامل مع الله تبارك وتعالى والصيام بهذه الطريقة يربي معاني كثيرة .. فنحن في مواقع الاستشارات والفتاوى عندما يأتي شهر الصيام يرد إلينا سؤال من أحدهم يقول يا شيخ قبل 30 سنة كنت في زيارة للعراق وهناك أخذت من رجل ما يعادل ألف ريال والآن لا أدري ما أفعل كيف أرد له هذا المال فهذا الأمر مثلا هل وصلنا له بتحقيقات أو هل التحريات هي التي جاءت بهذه القصة ولكن الرجل من داخله وهو الإعجاز في الصيام وهذه الفريضة التي فرضها الله تبارك وتعالى ، فالصيام بهذا يلمس جانبا ومركزا عاليا جدا وهو المراقبة لله سبحانه وتعالى والمراقبة عند العبد آتية ممن تيقنه باطلاع الله سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه وأنه سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية وهي ثمرة وإعجاز لهذا الصيام .

ابن عمر والراعي

وضرب مثلا بقصة للصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنه حيث أنه كان قد اعتاد أن يسافر بين مكة والمدينة وفي مرة من المرات اختلطت عليه معالم الطريق وكاد العطش أن يفتك بهم وفي جوف الصحراء وجدوا غلام مع أغنام فمالوا إليه وسقاهم من ماء عنده وجلسوا معه تحت ظل شجرة وأدار عبد الله بن عمر حوارا مع هذا الغلام فاكتشف أن الغلام مملوك لصاحب الشياه واكتشف أيضا أن هذه الغلام صائم لله فقال له لماذا تصوم في مثل هذا الحر فأجابه الغلام أصوف في هذا الحر ليوم أشد منه حرا ، فقال له ابن عمر بعد ذلك وقد سر به سرورا عظيما لروح هذا الغلام أعطناه شاة من هذه الشياه وهو يعلم أن الشياه ليست ملكا للغلام قال له الغلام أيها الرجل الشياه ليست ملك لي فقال له بن عمر يرحمك الله ومن يدري صاحب الشياه قال الغلام إن كان صاحب الشياه لا يدري فإن الله يدري فاراد ابن عمر أن يتدرج معه لدرجة أكبر ليختبر أمانته ودينه .. فأخرج دنانير وقال له خذ هذه الدنانير وأعطنا شاة من الشياه وإن شئت رجعت غلى صاحب الغنم وقل له أكلها الذئب فغضب الغلام وتغير الغلام وترك الشجرة لابن عمر وهو يقول أيها الرجل إن خدعت صاحب الغنم فأين الله وظل يردد هذه العبارة ، فكان ابن عمر إذا جلس يعلم أبنائه يقول قال لي الراعي فأين الله ، وقد اشترى ابن عمر الشياه والغلام واعتق الغلام وأعطاه الشياه وقال له هذا المراقبة لله كانت سببا في نجاتك في الدنيا وأرجو أن تكون سببا في نجاتك في الآخرة .

وأضاف الدكتور الفرجابي ودائما كان ابن عمر إذا جلس يعلم الناس يقول قال لي الراعي فأين الله وهذا المعنى لا بد أن يشعر به الإنسان من خلال الصيام وهو جانب الإعجاز في هذه العبادة ويلمس بهذا الجانب جوانب الإعجاز في هذه الشريعة المباركة حيث أن العبادات والأوامر في هذه الشريعة العظيمة التي تربطنا بالله فتجعل الإنسان يراقب الله وهذا المعنى هو ما نراه في الصيام ، لأن الصيام يلمس جوانب عديدة من جوانب الإعجاز في شريعة الله .. هذه الشريعة التي تجعل الإنسان يتقن عمله ليس لأن مسؤولا يراقبه وليس لأن هناك أجهزة تابعه ولكن لأن الله ناظر إليه ومطلع عليه ، وهي تجعل الإنسان يؤدي ما عليه ويعيش في أمانة فهناك عواصم عربية الآن يمكن أن يضع الإنسان فيها ماله في مكان لمدة 3 أيام ولا يأخذها أحد وإذا أخذها سيأخذها إلى الجهات الأمنية ليبلغ عنها فكيف حصل هذا وما الذي جعل هذا موجودا ويحدث في نفوسنا إنها العبادات التي تربينا لتجعل الإنسان يفكر في داخله .. هذا الصيام إذا صمناه على وجهه الآتم واستحضرنا هذه المعاني لن نحتاج إلى أعداد كبيرة من القضاة .

الأثر على المجتمع

وقال انه في عهد الإسلام الأول جلس الفاروق عمر في القضاء عاما كاملا وبعد ذلك قال للصديق أبي بكر أعفني فقال له لعلك تعبت ، فقال لا ولكن الناس راقبوا الله وعرفوا ما لهم وما عليهم فلا يعتدي أحد على أحد ولا يمد أحد يده على شيء لا يملكه فأعفني من هذا المنصب وكان عمر يقول لولا المراقبة لكن الحال غير ما ترون , فنحن نستطيع أن نجعل طفل يحمل مليون ريال في حقيبة ويطوف الدوحة كلها ويعود ولا يحدث له شيء فهل يوجد هذا في أرض الله فهناك عواصم في دول متطورة تقول من الساعة كذا نحن غير مسؤولين عن أمنك فلا تحمل عملات نقدية لولا تحمل حقائب ولا تخرج وحدك أما في بلادنا ففي كل لحظة من ليل أو نهار يستطيع الشخص الخروج آمنا وخاصة في شهر الصيام الذي نستحضر فيه هذه المعاني الرائعة

اقرأ المزيد

alsharq مأدبة إفطار للطلبة القطريين في أمريكا

الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد

1261

| 16 يوليو 2015

alsharq الهلال القطري يدعم القطاع الصحي الفلسطيني بنصف مليون دولار

لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد

274

| 16 يوليو 2015

alsharq "الهلال القطري" يشيِّد 32 بئراً إرتوازية وسطحية في سريلانكا

نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد

977

| 16 يوليو 2015

مساحة إعلانية