رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

4911

بحيرة سد النهضة تضاعفت 5 مرات

25 أغسطس 2020 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

مع استمرار مفاوضات سد النهضة الإثيوبي وسط جدل وتعقيدات فنية وقانونية؛ أظهرت صور حصلت عليها الجزيرة الشكل الكلي لبحيرة خزان السد بعد اكتمال التعبئة الأولى في شهر يوليو الماضي. وأوضحت الصور الملتقطة يوم 12 أغسطس الجاري عبر الأقمار الصناعية، زيادة في مساحة المياه على طول نحو 90 كيلومترا على مجرى النيل الأزرق. وتفيد أرقام تحليل الصور وقياساتها بأن المساحة الكلية للبحيرة تضاعفت 5 مرات بعد الملء لتبلغ 255 كيلومترا مربعا بسعة تقدر بما يزيد على 5 مليارات متر مكعب.

وتعاونت الجزيرة مع فريق متخصص في تحليل صور الأقمار الاصطناعية لحساب شكل التغيرات التي طرأت بعد التعبئة الأولية حتى منتصف أغسطس الحالي. وقال الخبير السوداني المتخصص في صور الأقمار الصناعية أيمن كامل حمدي إن الصور التي بثتها الجزيرة ستبعث القلق لدى الحكومتين المصرية والسودانية، لأن الأرقام مخيفة للغاية، وفي حديثه للجزيرة، أشار إلى أن الصور أظهرت أن أثيوبيا تخزن يوميا نحو 160 مليون متر مكعب، متوقعا ملاحظة نقصان المياه عند نقطة الحدود السودانية الأثيوبية بعد انتهاء موسم الأمطار.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأثيوبي جيدو أندارجاتشو أثناء حديثه في منتدى شبابي عبر الإنترنت، إنه حان الوقت لسرد الرواية الصحيحة حول نهر النيل، وتحت شعار نهر النيل هو الحياة والفخر لأثيوبيا، تحدث أندارجاتشو عن حق مصر في الهيمنة على استخدام مياه النيل، مضيفا إن "هذه الروايات القديمة يجب استبدالها بالاستخدام العادل والمنصف للمياه لجميع الدول المشاطئة لنهر النيل". وأوضح أن سد النهضة سيمكن أثيوبيا من توليد ما يبلغ 30 ألف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية من نهر النيل، مشيرا إلى أن هذه الإمكانات الهائلة ستمكّن البلاد من توصيل الكهرباء إلى جميع الشعب الأثيوبي، وتوسيع المجمعات الصناعية، وخلق فرص عمل، إلى جانب تحسين الخدمات.

من جهته، كشف المتحدث باسم وزارة الري المصرية محمد السباعي تفاصيل المفاوضات التي تخوضها مصر والسودان وأثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق، وقال السباعي، خلال تصريحات تلفزيونية مساء الأحد، إن المفاوضات ستستكمل أمس الاثنين بعد تجميع مقترحات الدول الثلاث، واختيار عضو فني وقانوني ممثلا لكل دولة، مشيرا إلى أنه من المقرر رفع التقرير النهائي إلى دولة جنوب أفريقيا، الرئيسة الحالية للاتحاد الأفريقي، يوم الجمعة المقبل. وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن حدوث تقدم أو تراجع في المفاوضات لأن "كل ما حدث صياغة مقترحات الدول الثلاث".

يأتي هذا في ظل تصاعد الغضب الشعبي من سياسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تجاه أزمة سد النهضة، خاصة مع رفضه استخدام الحل العسكري في معالجة الأزمة رغم استمرار أثيوبيا في ملء السد دون انتظار انتهاء المفاوضات. كما اعتبر مصريون أن تصاعد الحديث الرسمي عن بدائل مياه النيل هو اعتراف من النظام بفشل المفاوضات وعدم قدرته على حل الأزمة.

والأسبوع الماضي، وجّه السيسي بالتوسع في إجراءات تخفيف حدة العجز المائي وتحسين جودة المياه، في إطار إستراتيجية الدولة التي تتضمن إقامة مشروعات محطات معالجة وتحلية المياه بقيمة إجمالية تبلغ 435 مليار جنيه (الدولار نحو 16 جنيها)، بالإضافة إلى المشروعات الأخرى لترشيد وتقليل فاقد المياه.

بدوره أكد السفير الروسي بالقاهرة غيورغي بوريسينكو أن روسيا تحاول إقناع أثيوبيا بتسوية النزاع بشأن سد النهضة سلميا من دون إلحاق الأذى بجيرانها. وقال السفير في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن "وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أرسل مناشدات متكررة إلى شركائنا الأثيوبيين يطالبهم فيها بالالتزام بالمفاوضات الجارية والتوصل مع مصر والسودان إلى اتفاق ثلاثي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة".

وشدد على أنه من "المستحيل تغيير الجغرافيا، ولذلك يتعين على دول حوض النيل أن تتعايش، اليوم وغدا وبعد 100 عام، ومن الضروري أن تكون قادرة على حل جميع الأمور بروح حسن الجوار"، وأوضح تفهم روسيا للمعنى الإستراتيجي لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، كما نحن نعترف بحق أثيوبيا في تطوير اقتصادها بما في ذلك قطاع الطاقة. وانتهت جولة مفاوضات سد النهضة الأربعاء الماضي باتفاق على تشكيل لجنة مصغرة ستتولى بمشاركة مراقبين دوليين إعداد مسودة اتفاق موحدة.

مساحة إعلانية