رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2831

ماذا يريد المواطنون من القطاع الصحي؟

25 أكتوبر 2020 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

 

انتقد عدد من المواطنين بعض الخدمات المقدمة في القطاع الصحي الحكومي، مؤكدين أن القطاع الصحي يواجه جملة من التحديات والملفات الخدمية التي تراوح مكانها منذ زمن بعيد، دون حلول جذرية واقعية، مما أسهم في استفحال المشكلة حتى باتت آثارها السلبية طافية على السطح، وما زاد الطين بلة جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" التي شلَّت جانبا من جوانب القطاع الصحي، بسبب إرجاء المواعيد في المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية، حيث أضحت من الظواهر التي تؤرق مضجع المواطنين.

واعتبر عدد من المواطنين الذين رصدت آراءهم "الشرق" أنَّ القطاع الصحي الحكومي يواجه عددا من الملفات "المعلقة" و"العالقة" كالتأمين الصحي الوطني، العلاج في الخارج، تباعد مواعيد العيادات التخصصية في المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية، والانتظار لساعات أمام أقسام الطوارئ، فضلا عن ندرة الكفاءات الوطنية العاملة في القطاع الصحي، لافتين إلى أنَّ هذه الملفات التي قاموا بطرحها على طاولة النقاش يفترض أن تلقى ذلك الصدى عند المسؤولين والقائمين على القطاع الصحي، لعدة اعتبارات أهمها الحد من استغلال القطاع الصحي الخاص الذي يجد في التحديات التي يواجهها القطاع الحكومي فرصة لاستغلال المرضى، وادخالهم في دوامة لها بداية لكن ليس لها نهاية.

وطالب المواطنون القطاع الصحي الحكومي بضرورة إعادة التأمين الصحي، بمعايير واشتراطات تضمن المصلحة الفضلى للدولة منعا لأي استغلال أو تلاعب كما حدث في السنوات الماضية، مع ضرورة البحث السريع في ظاهرة تباعد المواعيد التي أضرت بالكثيرين لاسيما أصحاب الأمراض المزمنة والدخول المحدودة.

أمل البورشيد: موظفات الاستقبال في المراكز الصحية بحاجة إلى تأهيل

انتقدت أمل البورشيد، الآلية التي يتم التعامل بها مع المراجعين في المراكز الصحية، لافتة إلى أن موظفات الاستقبال بعضهن يحتاج إلى تأهيل والتطوير من مهاراتهن في التعامل مع المراجعين، كما أن البعض منهن غير ملم بقوانين سير العمل في المركز الصحي، مما يجعل المراجع في حيرة، والأمر حقيقة زاد سوءا خلال جائحة فيروس كورونا، حيث كافة المواعيد عن طريق الهاتف، وعندما يتم تنسيق موعد للمراجع كيف يرى الطبيب مباشرة بعد الاستشارة الهاتفية يواجه المراجع رفض موظفات الاستقبال في منح المراجع رقما كي يكشف لدى الطبيب، حيث لا توجد مرونة في التعامل مما يزيد من معاناة الشخص المراجع والذي في غالب الأحيان لا يكون بقدرة جسمانية أو نفسية تتيح له المجادلة والنقاش فيما لا ينفع.

وأضافت البورشيد قائلة "إن المواعيد لا تزال من أهم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في الدولة، حيث دوما ما نستمع إلى بعض المسؤولين في أن هناك حلولا، ولكن للأسف حديث على الورق ولكن لا حلول واقعية تسهم في خفض تباعد المواعيد سواء في المراكز الصحية أو في العيادات الخارجية التابعة لمستشفيات مؤسسة حمد الطبية، لذا نتطلع أن يصل صوتنا للمسؤولين ويتم وضع حلول جذرية للتحدي الأبرز وهو المواعيد لاسيما مواعيد العيادات التخصصية".

 أحمد الجاسم: جائحة كورونا زادت الطين بلة

علق أحمد الجاسم، مؤكدا أن القطاع الصحي من القطاعات التي باتت تشهد تطورا على كافة الأصعدة، وهذه حقيقة لا يمكن نكرانها، إلا أن هناك عددا من الملفات أمام القطاع الصحي في الدولة لا تزال عالقة، وتحتاج إلى حلول جذرية، وقد يكون أهمها التأمين الصحي الوطني، فهذا الملف من الملفات التي تأخر البت في أمرها، قد يعلم الجميع أن الأمر ليس بتلك السهولة ولكن من المهم إطلاع المواطنين على ما تقوم به وزارة الصحة العامة في هذا الخصوص، متابعا إلا أن المطالبة بالتأمين يوازيها المطالبة بحفظ أموال الدولة من العابثين الذين استغلوا التأمين الصحي، على مستوى الأفراد وحتى من مقدمي الخدمة، لذا الحاجة للتأمين الصحي ضرورة في ظل استغلال القطاع الصحي الخاص لحاجة الجمهور للعلاج لاسيما في ظل جائحة كورونا المستجد، ولكن في المقابل لابد من طرح التأمين وتخصيص نسبة على المواطن حتى يستشعر المسؤولية.

وأضاف الجاسم قائلا "إن من الملفات التي تنتظر حلا جذريا ملف المواعيد وتباعد المواعيد، وما زاد الطين بلة جائحة فيروس كورونا، حيث أسهمت في تعزيز هذه الظاهرة التي انتقلت إلى المراكز الصحية، مما يجعل المراجع مجبرا في التوجه إلى القطاع الصحي الخاص الذي يقوم باستغلال المواطن لإدراكه حاجته مستنزفا اياه ماليا ونفسيا، سيما وأن بعض الحالات لا تحتمل الانتظار، فمن المهم بحث أمر التأمين الصحي ضمن أطر وقيود تحفظ المال العام من الهدر، وتحقق الرفاه الصحي للمواطن".

وتابع الجاسم قائلا "إن من الملفات المهمة هو ندرة الكفاءات والكوادر القطرية العاملة في القطاع الصحي، والسبب يعود إلى أن الحوافز التي تشجع المواطن للانخراط في هذا المجال ضعيفة لا تقارن بحوافز من ينخرط بقطاع النفط والبترول أو المجال العسكري فمخصصات الطلبة لا تقارن بمخصصات طلبة الطب، لذا من المهم إعادة النظر في هذا الأمر، لخلق كوادر وطنية تخدم هذا القطاع، ولنا في جائحة فيروس كورونا عبرة".

طالب المري: مطلوب توفير مترجمي إشارة للتعامل مع الصم

ثمن بدوره طالب المري، جهود القطاع الصحي لاسيما لسرعة الخدمات لمقدمة لذوي الإعاقات، فيما يتعلق بتمكين الوصول، وفي تحديد المواعيد، إلا أن تحديد الموعد لا يتم عبر خدمة المواعيد الهاتفية بالسرعة المطلوبة إلا بعد أن يتم توضيح أنه من ذوي الإعاقات الحركية، لافتا إلى ضرورة أن يندرج بالنظام الإلكتروني لدى المراكز الصحية والمستشفيات الأخرى أن صاحب الرقم الصحي هو من ذوي الإعاقات حتى لا يكرر في كل مرة أنه صاحب إعاقة حركية على سبيل المثال لا الحصر.

وعرج طالب المري في حديثه على أن من بين المطالب توفير مترجمي إشارة في القطاع الصحي لفئة الصم، لضمان استقلاليتهم في التشخيص والعلاج، لافتا في هذا السياق إلى أن هناك جهودا لمحو أمية المجتمع بلغة الإشارة، ولكن نتطلع إلى أن يتم تفعيل هذه البرامج لخدمة فئة الصم.

أحمد الحوسني: التأمين الصحي مطلب منشود.. ولكن بشروط

اعتبر أحمد الحوسني أن تباعد المواعيد في المراكز الصحية ومستشفيات مؤسسة حمد الطبية، إلى جانب الانتظار في أقسام الطوارئ من القضايا التي تراوح مكانها، ولا تزال من الظواهر التي تشغل بال المواطنين والمقيمين أيضا، وحقيقة كما قال البعض إن جائحة فيروس كورونا أسهمت في استفحال الأمر، وكأن الجائحة باتت المشجب الذي يعلق عليه هذا الخلل!، قد يكون هناك بعض الأمور التي يجهلها أفراد المجتمع فيما يتعلق بإدارة أزمة كورونا، ولكن المفترض المواعيد الصحية تعالج أو يجب بحثها على مستوى وطني، لأنها تتفاقم في ظل زيادة العدد السكاني، وليس الكل لديه القدرة في العلاج على نفقته الخاصة في القطاع الصحي الخاص، لذا الآمال معقودة ليجد المسؤولون الحلول الجذرية لتجاوز هذه الظاهرة التي باتت سمة من سمات القطاع الصحي الحكومي.

وعرج الحوسني على التأمين الصحي قائلا "إن التأمين الصحي من المطالب التي ينشدها المواطنون ولكن عودته لابد أن تعالج التجاوزات التي شهدها التأمين الصحي الماضي، وكيف استغل البعض التأمين، فالعودة نحن معها ولكن من المهم أن تراعي مصلحة الوطن والمواطن".

حسن الخياط: الكفاءات الطبية حلقة مفقودة في القطاع الصحي

رأى حسن الخياط أن من الملفات المهمة من وجهة نظره هو ملف الكفاءات الطبية، حيث من واقع تجربة شخصية، وهو يتابع عددا من المستشفيات ولكن لا يوجد تشخيص طبي يوضح حالته، متخذا قرار السفر إلى إحدى الدول بعد أن وجد نفسه أمام معاناة لا تنتهي، ومع حجم المعاناة كان يواجه تباعد المواعيد مما يضاعف من ألمه النفسي لحاجته للعلاج ولكن دون جدوى، مشيرا إلى أنه على مدار سنة و7 أشهر وهو يراجع في المستشفيات إلى جانب عيادات القطاع الخاص حيث أنفق أكثر من 20 الف ريال قطري وأيضا بلا جدوى.

حسين اليافعي: تأخير كبير في موافقات العلاج بالخارج

انتقد حسين اليافعي، العلاج في الخارج، مؤكدا أن هناك حالات توفاها الله من المحيطين به، قبل أن يحظى طلبهم بالموافقة للعلاج في الخارج، مشيرا إلى أن حادثة وقعت لوالد أحد أصدقائه الذي توفي بسبب حاجته لزراعة الكلى، وكان هذا الشخص - والد صديقي - قد استمر لمدة 11 سنة وهو يقدم طلبا بغرض العلاج في الخارج، وعندما جاءت له الموافقة كان الرجل قد توفي في ذلك الوقت منذ 4 سنوات!، فهذه الحادثة تؤكد أن العلاج في الخارج يحتاج إلى رقابة مشددة للتأكد من الذي يستحق ومن الذي لا يستحق، والواقع يشير إلى أن بعض الحالات تتلقى علاجها في الخارج والعلاج متوفر في الدولة!، لذا هذا الملف لابد أن يطرح ومن المهم أن يتم البحث في الأسباب التي تدعو إلى إهمال شخص مدة 11 سنة وهو يعاني دون أن يلقى طلبه أي اهتمام.

وأضاف اليافعي قائلا "إن من بين التحديات التي أتطلع إلى أن تجد الاهتمام لدى المسؤولين هو تباعد مواعيد العيادات التخصصية لاسيما مواعيد القلب، فلا أرى أن القلب من المواعيد التي تمهل المريض لأن ينتظر قرابة الـ3 أشهر وفي بعض الأحيان يتم إلغاء الموعد دون أي مبرر، فأتطلع إلى أن يتم النظر في هذه الظاهرة التي تؤرق مضجع المرضى، فبات الشخص لا يلق للمرض بالا بل كيف سيحصل على موعد".

حسين البوحليقة: تباعد المواعيد وضعنا تحت رحمة القطاع الخاص

رأى حسين البوحليقة أن القطاع الصحي يسير قدما نحو تطوير خدماته، وحتى توسعة منشآته، إلا أن ما يؤثر على جودة الأداء هي ظاهرة تراوح مكانها منذ سنوات، بل باتت آخذة بالتفاقم، وما يضاعف من انعكاساتها هو أن البعض أصبح يجد القطاع الصحي الخاص هو الملجأ ليسكن آلامه، والقطاع الصحي الخاص في غالب الأمر يستغل المريض، ويتلاعب في الأسعار، بل ويُدخل المريض في دوامة لها بداية لكن لا نهاية لها من التحاليل الطبية، والفحوصات اللازمة وغير اللازمة فقط لاستنزافه، ليقع المريض بين شقي رحى القطاع الصحي الحكومي وتباعد مواعيده، وبين القطاع الصحي الخاص واستنزافه لجيب المريض مواطنا كان أم مقيما.

وتابع البوحليقة قائلا "إن البعض ينظر إلى أن بعض الأفراد لديهم تأمين صحي من جهة عملهم وأيضا التأمين الصحي لا يغطي كامل الخدمات، فيضطر الشخص لأن يدفع ما لا يقل عن 30% من نفقات العلاج فقط حتى ينجو بنفسه من مواعيد مؤسسة حمد الطبية أو المراكز الصحية، الأمر الذي يدفع بنا للمطالبة بالتأمين الصحي الحكومي ضمن المعايير والاشتراطات التي تراها الدولة، ولكن قد يكون التأمين الصحي وقتها طوق النجاة".

 

محمد المري: تباعد مواعيد الأسنان ظاهرة استفحلت

قال محمد المري: "إن ملف مواعيد قسم الأسنان من الملفات العالقة منذ زمن، و لم نر أي تقدم فيها، والسؤال هو أنه إلى متى ونحن نعاني كمواطنين من هذه الظواهر؟ ولماذا لم نر أيا من الحلول أو المقترحات قد ترجمت على أرض الواقع! فأنا من الأشخاص يئست من القطاع الصحي الحكومي ومللت الانتظار، وبات عندي من الأسهل أن أدفع في القطاع الخاص للحصول على العلاج لي ولأسرتي أفضل من عناء المواعيد، هذه الظاهرة التي ضربت جذورها في الأرض، ونحن نقدر ما يقوم به القطاع الصحي الحكومي ولكن هناك ملفات عالقة منذ سنوات تُدرس ولا حياة لمن تنادي".

 

 

مساحة إعلانية