رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

412

شريف: المسلم الحق ناصح لإخوانه ومرشد لهم

26 فبراير 2016 , 10:31م
alsharq
الدوحة - الشرق

أكد فضيلة د. عيسى يحيى شريف أن المجتمعات الإسلامية في أمَسِّ الحاجة إلى النصيحة، في كل مناحي الحياة، في العقيدة والعبادات و المعاملات والأخلاق والسلوك.

ودلل د. عيسى على أهمية النصيحة في حياة المسلم، بالحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، (الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)، وفي رواية الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها ثلاثاً، الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة.

وشدد د. عيسى يحيى شريف في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة، على أن الدين الإسلامي قائم على النصيحة في كل ثوابته وقيمه وفي كل أوامره ونواهيه، وفي كل فرائضه ونوافله.

وأوضح أن الجملة الاسمية في الحديث بطرفيها "الدين النصيحة" تعني الحصر، فكلمة الدين معرفة وكلمة النصيحة معرفة، وتعريف الكلمتين الابتدائية والإخبارية يدل على الحصر، والمعنى أن كل الدين الإسلامي فيه النصيحة.

وبيَّن أنه إذا نزعت النصيحة من اعتقاد أو عمل أو من قول، فإن هذا معناه أن ذاك الاعتقاد أو العمل أو القول ليس له صلة بالدين، لأن النصيحة تعني الصدق والإخلاص، فالشيء الناصح أو المنصوح معناه الخالص النقي الصافي الذي لا يشوبه كذب ولا يخالطه تزوير.

وزاد د. عيسى بالقول: من دلالة العظمة في النصيحة أن المسلم الناصح المعذور عن العمل الصالح يستوي في الأجر مع المسلم الناصح الذي قام بالعمل الصالح، فقد قال الله تبارك وتعالى: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو عائد من غزوة تبوك (إن بالمدينة رجالا ما سرنا مسيرا ولا نزلنا واديا إلا وهم معنا شاركونا في الأجر! فقيل وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر).

وأوضح أنه ما من عمل صحيح إلا وهو قائم على النصيحة، وإذا غفل المسلم ووقع في معصية، فإنه لا يتخلص منها إلا بالتوبة النصوح، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار)، وأشار إلى أن كلمة عسى ولعل من الله تعالى تعني الحقيقة.

مساحة إعلانية