رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1459

دعم دولي قوي لإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا

26 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
وزيرة الخارجية الليبية مع نظرائها الألماني والإيطالي والفرنسي - رويترز
عواصم - وكالات

دعت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، دول الاتحاد الأوروبي بالإسراع بعودة السفارات إلى نشاطها في ليبيا، مؤكدة أن استقرار بلادها إقليميا ينعكس بشكل إيجابي ليس على ليبيا فحسب بل على كل دول الجوار بما فيها دول الاتحاد الأوروبي.

وشددت المنقوش على ضرورة خروج كافة المرتزقة من الاراضي الليبية "فورا". وقالت المنقوش، خلال مؤتمر صحفي مشترك أمس، مع نظرائها الفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس، والإيطالي لويجي دي مايو، بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة طرابلس، إنه تم الاتفاق على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من الاراضي الليبية والإسراع في عودة نشاط السفارات والقنصليات في كافة أرجاء البلاد وتيسير منح التأشيرات من داخل البلاد وليس من خارجها. ودعت الى ضرورة الانسحاب الفوري لكافة المرتزقة من أراضي ليبيا. وأردفت الوزيرة، إن "استقرار ليبيا ينعكس إيجابيا على بلدان الجوار بما فيها أوروبا". وأكدت أن مبدأ السيادة الوطنية أساس غير قابل للتفاوض في استراتيجية الخارجية الليبية في حكومة الوحدة الوطنية. كما أعربت المنقوش عن استعداد بلادها لتفعيل وإعادة بناء الثقة مع الشركاء فيما يتعلق بالحراك الاقتصادي على جميع المستويات الحكومية والخاصة لدفع عجلة الازدهار والنماء.

* دعم أوروبي

من جانبه أعرب لويجي دي مايو وزير الخارجية الإيطالي، عن استعداد بلاده للتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدا دعم الاتحاد الأوروبي لمسار الاستقرار في ليبيا، مضيفا أن إيطاليا مقتنعة بأنه لن يكون هناك حل عسكري للأزمة في ليبيا. وشدد وزير الخارجية الإيطالي على ضرورة وقف إطلاق النار وفتح الطريق بين سرت ومصراتة وخروج كل المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، مؤكدا دعم إيطاليا للجنة العسكرية المشتركة 5+5 في مجهوداتها المبذولة في المسار الأمني، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

بدوره قال هايكو ماس وزير الخارجية الألماني، إن لأوروبا مصلحة كبرى في تحقيق السلام في ليبيا. وقال "أردنا عبر زيارتنا لليبيا إثبات عزمنا الوقوف إلى جانب حكومة الوحدة". وأضاف أن التطور في ليبيا يعد احدى النقاط القليلة المضيئة على مستوى السياسة الخارجية في العام الأخير. وشدد على ضرورة مراقبة عملية حظر تسليح جميع الأطراف في ليبيا.

من جهته أكد إيف جان لو دريان وزير خارجية فرنسا، على دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة الليبية الجديدة، مشددا على ضرورة انسحاب جميع المرتزقة من ليبيا. وقال لودريان، "هذه مرحلة مهمة لليبيا ويجب أن تسمح باستعادة استقرارها وسيادتها"، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي موحد فيما يتعلق بالملف الليبي، مضيفاً:"هذه الوحدة ضرورية لأن ليبيا من الدول القريبة منا".

وكان وزراء خارجية كل من إيطاليا وفرنسا وألمانيا قد بدأوا في وقت سابق، زيارة إلى طرابلس بعد أقل من أسبوعين من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

* إرادة الليبيين

على صعيد آخر، طالبت ليبيا، مجلس الأمن بأن "يستثمر الزخم والتأييد الوطني والدولي الواسعين للتوافقات الأخيرة"، وأن يبرهن على استعداده للوقوف إلى جانب مطالب الشعب الليبي المشروعة، في الانتقال نحو بناء دولته المنشودة. ودعا طاهر السني مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، في كلمته عبر وسائل الاتصال المرئي في جلسة مجلس الأمن التي خصصت لمناقشة التطورات في ليبيا، إلى إصدار قرار يدعم إرادة الليبيين ومخرجات ملتقى الحوار السياسي وخريطة الطريق التي تفضي للانتخابات العامة، وذلك من خلال تقديم الدعم الكامل لضمان عملية انتخابية شفافة ونزيهة واحترام نتائجها، بمشاركة جميع الليبيين في الداخل والخارج ومحاسبة المعرقلين لهذا الاستحقاق الوطني. كما دعا البعثة الأممية إلى الإسراع في دعم جهود مجلسي النواب الدولة والتنسيق بين اللجان الدستورية والقانونية للاتفاق على القاعدة الدستورية والقوانين اللازمة للانتخابات. وأكد مندوب ليبيا في مجلس الامن، أن من أهم الاستحقاقات التي تسعى السلطة الجديدة إلى تنفيذها هي توحيد المؤسسات، ودعم مخرجات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، وتحقيق المصالحة الشاملة، وإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 24 ديسمبر المقبل، تلبية لتطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية.

من جهته، قال يان كوبيش المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، إن التطورات الأخيرة في ليبيا، بما فيها منح الثقة للحكومة المؤقتة الجديدة وأداء اليمين الدستورية ومراسم تسليم السلطة سلميا، "تمثل توجهاً وزخماً ينبغي ألا يضيع سدى". ودعا خلال مشاركته في أول جلسة لمجلس الأمن منذ تعيينه في منصبه في 18 يناير الماضي، إلى مساعدة وتشجيع السلطة التنفيذية الجديدة ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لتحقيق الأهداف التي حددها ملتقى الحوار السياسي الليبي والحفاظ على جميع المسارات الليبية -الليبية، "التي ينبغي أن يتواصل عملها بطريقة تعزز بعضها البعض".

ولفت يان كوبيش، إلى أن هذه التطورات التي تعبر عن الإرادة السياسية الناشئة المتطلعة إلى الوحدة بعد سنوات من الفتنة والصراع الداخليين، جاءت نتيجة للحوار والقرارات الليبية النابعة من رغبة الشعب في إنهاء الانقسامات والمواجهات في الفترة الانتقالية بشكل نهائي، قائمة على حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر المقبل. وقال كوبيش، إن القادة الليبيين بحاجة إلى "الدعم المتواصل والمتسق من مجلس الأمن والمجتمع الدولي بشكل عام". وتابع "مستعدون للمساعدة في نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وتوفير الخدمات الأساسية لليبيين وفقا لنظام غير مركزي ومواجهة انتشار فيروس كورونا، وضمان العدالة الانتقالية، والنهوض بتمكين المرأة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، في 24 ديسمبرالمقبل". كما شدد على ضرورة البدء فورا في العمل على قوانين الانتخابات، وتأسيس إطار قانوني ودستوري واضح لها.

* تقرير أممي

وفي سياق متصل، أبلغ كوبيش أعضاء مجلس الأمن، بأن "المقاتلين الأجانب والمرتزقة لا يزالون في البلاد، وأعادوا تموضعهم في مدينة سرت وضواحيها، وكل الليبيين من كافة الأطياف يطالبونهم وبشدة بمغادرة البلاد". وأردف، "بينما يستمر سريان اتفاق وقف إطلاق النار، توجد تقارير عن استمرار التحصينات وإنشاء مواقع دفاعية علي طول محور سرت الجفرة، فضلا عن استمرار تواجد العناصر الأجنبية". وأكد على أهمية فتح الطريق الساحلي لتطبيق وقف النار على الأرض.

من جانبها، دعت واشنطن، جميع الأطراف الخارجية المشاركة في الصراع الليبي إلى إنهاء تدخلها العسكري، واحترام اتفاق وقف إطلاق النار الليبي، والبدء في الانسحاب من ليبيا على الفور. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقرير سلّمه إلى مجلس الأمن، عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار وجود عناصر أجنبية في سرت ومحيطها ووسط ليبيا. وعبّر عن أسفه لعدم خفض عدد القوات الأجنبيّة أو أنشطتها وسط ليبيا. وكرر دعوته الى جميع الجهات لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار، وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة. وشرح غوتيريش، في تقريره، مقترحه لنشر تدريجي لبعثة تراقب وقف إطلاق النار، ومغادرة المرتزقة والقوات الأجنبية. ولا يحدد أمين الأمم المتحدة عدد المراقبين المقترحين، لكنه يشير إلى أنهم مدنيون غيرُ مسلحين وسينشرون بالاتفاق مع الأطراف الليبية.

وفي إفادة المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، خلال الجلسة قالت، " طالب الليبيون بسحب القوات الأجنبية من بلدهم في إعلان 23 أكتوبر الماضي الخاص بوقف إطلاق النار وأكدت اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 هذا الطلب مؤخرًا". وأضافت "لا يمكن أن يكون هناك استثناءات لهذا الشرط خاصة، واستمرار وجود بعض القوات أصبح ذريعة لاستمرار وجود البعض الآخر".

كما دعت إلى محاسبة مرتكبي انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، وضمان وصول العاملين في المجال الإنساني إلى أولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة.

مساحة إعلانية