رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

373

النصر: التطرف والإرهاب يزدهران عندما يتم انتهاك حقوق الإنسان

26 أبريل 2016 , 11:45ص
alsharq
باكو - قنا

أكد سعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات أن التحالف هو الأداة الوحيدة التي أنشئت لتساهم في جعل العالم أكثر سلماً في مواجهة التطرف والاستقطاب، من خلال التشجيع على زيادة التفاهم بين الثقافات والمشاركة في المشاريع والبرامج التي تعزز هذه الأهداف.

ورحّب خلال مشاركته في الجلسة الثقافية على هامش أعمال منتدى الأمم المتحدة السابع لتحالف الحضارات في العاصمة الأذربيجانية باكو بمبادرة فخامة الرئيس إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان بإعلان سنة 2016 باعتبارها سنة التعددية الثقافية واعتبرها خطوة هامة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين شعوب العالم.

وقال إن موضوعنا لهذا العام، "العيش معاً في المجتمعات الشاملة: التحديات والأهداف" يتقارب مع الركائز الأربع للأمم المتحدة: السلام والأمن، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والتنمية، وبشكل مباشر أكثر، فهو يتقاطع مع برنامج 2030 للتنمية المستدامة.

ولفت إلى أن أهداف التنمية المستدامة تدعونا إلى "تعزيز مجتمعات سلمية وشاملة لتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير الوصول إلى العدالة للجميع وبناء مؤسسات فعالة ومسؤولة وشاملة على كافة المستويات"، مُشدداً على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون سلام وأمن. في الوقت نفسه، فإن السلام والأمن سيكونان في خطر بدون التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن المجتمعات الشاملة تقدم السبل للاندماج السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، والوصول إلى الفرص والتوظيف، ومن شأن ذلك كله التقليل من مخاطر التطرف العنيف والإرهاب.

فارتفاع التفاوت في الثروة والفرص داخل المجتمعات يؤدي إلى التهميش والإقصاء وعدم المساواة بين الجنسين والبطالة، وبخاصة بطالة الشباب، ويغذي التطرف ويدفع الناس نحو التطرف العنيف.

وشدّد على أن استخدام نهج القوة والتفكير الأحادي المرتكز على الإجراءات الأمنية فقط هو نهج فاشل، مضيفاً نحن نعلم أن التطرف والإرهاب يزدهران عندما يتم انتهاك حقوق الإنسان وتجاهل التطلعات لإدراجها. ويتعين علينا أن نولي اهتماما خاصا لمعالجة أسباب التطرف العنيف.

وقال إن الكثير من الناس، وخاصة الشباب، ينضمون للجماعات الإرهابية لأنهم يفتقرون إلى الآفاق ومعنى في حياتهم، لذا نحن بحاجة إلى بذل جهد خاص للوصول إلى الشباب والتعرف على قدراتهم الكامنة بوصفهم شركاء وقادة. كما نحتاج الى دعم أحلامهم بحياة أفضل ورؤية إيجابية للمستقبل. فأصواتهم في حاجة الى أن تسمع في العمليات السياسية وصنع القرار، مشيرا الى ان مشاركتهم تعد عنصرا هاما في بناء المجتمعات الشاملة التي تستطيع مقاومة خطر التطرف العنيف.

وأوضح أن بناء مجتمعات شاملة يتطلب التغلب على التحديات في مجالات الحوار والتكامل والتعليم والشباب والتنوع الثقافي، والهجرة، ووسائل الإعلام والاتصالات. وهذه المجالات هي جزء من تحالف الحضارات".. مؤكدا أن فهم، ومنع وإحباط التطرف العنيف هو واحد من القضايا الأكثر تحديا التي تواجه البشرية. التطرف العنيف هو إهانة لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

ورأى أنه لنجاح تحالف الأمم المتحدة للحضارات يجب علينا أن نعمل على نهج شامل لمعالجة جميع هذه التحديات العالمية في سياق التنوع الثقافي والديني، بما في ذلك التطرف العنيف، موضحاً أنه من هنا كان لا بد من أن نتشارك مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى في رسم خطة الأمين العام للعمل على منع التطرف العنيف. وتم تصميم نشاط مشروعنا لمواجهة الاستقطاب، والتطرف، والتطرف العنيف، وبخاصة عندما تكون دوافعه دينية أو ثقافية.

ودعا إلى مواجهة خطاب الكراهية وعدم الثقة من أجل منع التطرف العنيف.. مشيرا في هذا السياق إلى كيفية معالجة أزمة الهجرة الضخمة في أوروبا من قبل وسائل الإعلام وآثار خطاب الكراهية على الطريقة التي استقبل بها المهاجرون في العديد من البلدان. فالمهاجرون واللاجئون، والشباب يتعرضون بشكل خاص لخطر التجنيد القسري، بما في ذلك من قبل الجماعات الإرهابية والخلط بين المهاجرين والإرهابيين، الذي ترتكبه بعض وسائل الإعلام، ينمي تصاعد كراهية الأجانب، خاصة في البلدان المضيفة، حيث من الممكن أن يؤدي إلى الكراهية والإقصاء، والاستقطاب، بل أيضا إلى التطرف والعنف والإرهاب.

واعتبر أن الصراعات الجارية، فضلا عن الأزمات الإنسانية والنزوح القسري للأشخاص، إضافة إلى تهديد التطرف العنيف والإرهاب، يضع التقدم الذي تحقق في عملية التنمية في العقود الأخيرة في خطر. لذا نحن بحاجة إلى مضاعفة جهودنا لتحقيق برنامج 2030 للتنمية المستدامة. ولنتذكر أننا جميعا شركاء في هذا الجهد. نحن جميعا مواطنون عالميون. لندع أعمالنا تفي بكلماتنا.

وخلص إلى القول إن "الحرب تبدأ في عقول الناس، والطريق إلى السلام يتم من خلال قلوب الناس"، مُعرباً عن أمله أن يكون هذا المنبر لتحالف الحضارات منبراً يساعد على الوصول إلى قلوب وعقول الناس وعلى بناء جسور للسلام.

مساحة إعلانية