رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

863

5 طلاب قطريون شاركوا مرضى بنغاليين فرحتهم باسترداد نعمة البصر

26 مايو 2017 , 09:37م
alsharq
نشوى فكري

جمعوا تبرعات أسهمت في إجراء جراحات ناجحة لإزالة المياه البيضاء

د.أيوب: الرحلات التطوعية تغرس حب الخير ومساعدة الآخرين داخل الطلاب

"الإعلام التنموي" مشروع تنافسي بين الطلاب لمساعدة الدول المحتاجة

أكثر من 25 % في بنغلاديش يعانون من تجمع المياه البيضاء في العيون

نظم فريق أكاديمية "أسباير" بالتعاون مع "قطر الخيرية" زيارة تطوعية ميدانية إلى بنغلاديش، قاموا خلالها بمساعدة المرضى المصابين بالمياه البيضاء في العيون، وجمعوا لهم التبرعات اللازمة، لإجراء جراحات ناجحة اسهمت في إدخال السرور عليهم.

قال مشرف الرحلة الدكتور علي أيوب، إن هذه الرحلة ضمن فعاليات برنامج الإعلام التنموي "المتنافسون"، وهو مشروع تنافسي بين طلاب المدارس والجامعات لصالح تمويل المشاريع الخيرية في الدول المحتاجة، لافتا إلى أن مدة الرحلة إلى بنغلاديش استغرقت 4 أيام، وشملت 5 قطريين من الطلاب القادة، اعمارهم تتراوح ما بين 13 و16 عاما، وهم أيمن الصيفي ومحمد أبو بكر وحسين المطوع وعبدالرحمن الدهيمي وسعيد الشهراني.

وأشار الدكتور ايوب إلى ان هذه الرحلات لها الكثير من الايجابيات، أهمها تعليم الطلاب الكثير من المهارات، مثل الثقة بالنفس، بالإضافة إلى غرس حب الخير ومساعدة الآخرين داخلهم، موضحا ان مشروع طلاب أكاديمية "أسباير" يهدف إلى جمع مبالغ مالية لصالح معالجة المرضى المصابين بالمياه البيضاء في بنغلاديش، والتي تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث نسبة الإصابة بهذا المرض العضال بنسبة تزيد عن 25 %، منوها إلى أن الفريق قد زار شركة "أوربس"، وهي شركة وسيطة متخصصة في تأمين التمويل اللازم للمستشفيات المعنية بعلاج مرضى المياه البيضاء في بنغلاديش، كما زار الفريق المستشفى الإسلامي في العاصمة دكا، وفرعها الثاني في مدينة جمال بور، وقد تفقد الفريق أقسام المستشفى، حيث استقبلهم المعنيون والمسؤولون، وقاموا بجولة شملت جميع اقسام المستشفى، واطلعوا على الاحتياجات المطلوبة، ثم استمعوا إلى عرض تفصيلي عن الحالات المرضية والاحتياجات المطلوبة، وبعد عودة فريق الأكاديمية إلى الدوحة شاركوا في حلقات إذاعية تفاعلية أسبوعية مباشرة على الهواء عبر أثير إذاعة قطر بهدف التعريف بالمشروع وجمع التبرعات، حيث استطاعوا من خلال الاتصالات والخط السّاخن تجميع المبلغ المطلوب.

عبدالرحمن الدهيمي:

والدي يشجعني على الخير لتعلم قيم مفيدة

أكد الطالب عبدالرحمن الدهيمي ان رحلة بنجلاديش هي الرحلة الخيرية الثالثة التي يقوم بها، موضحا انه قد سافر في رحلتين سابقتين إلى دولة جيبوتي وإلى الأردن شملت تفقد اللاجئين السوريين، وتابع قائلا: هذه المرة تختلف عن سابقتها، لأنها كانت بهدف إجراء جراحات للمرضى المصابين بالمياه البيضاء، فكان يقع على عاتقنا بجانب الفريق الطبي المصاحب، التخطيط والتنفيذ، وتوفير الأدوات الجراحية وإنشاء الخيام اللازمة والتي تصلح لإجراء الجراحة داخلها، بالإضافة إلى تفقد احد المستشفيات الأساسية في بنجلاديش للوقوف على الاحتياجات الاساسية للقيام بالمهمة.

وأشار إلى انهم رافقوا المصابين، قبل إجراء الجراحة وبعدها، ولمسوا فرحة المرضى بعد نجاح العمليات التي اجريت لهم، وبعضهم تمكن من استعادة حاسة البصر بعد ان كاد ان يفقدها جراء المرض، وعن رحلة جيبوتي قال الدهيمي، إنهم ذهبوا إلى القرى البعيدة، وساعدوا في بناء مسجد، كما تبرعوا بمبالغ مالية لبعض الفقراء، خاصة وان حالتهم كانت مأساوية، حيث ان مساكنهم عبارة عن اكواخ صغيرة مصنوعة من خشب وأوراق شجر النخيل، مؤكدا أن والده دائما ما يشجعه على فعل الخير، والذهاب في مثل هذه الرحلات، لتعلم اشياء مفيدة وقيم جديدة، خاصة وان مساعدة الناس تترك شعورا جميلا داخل الإنسان.

سعيد شهراني:

ضرورة نشر ثقافة التبرع بين الأطفال

قال الطالب سعيد شهراني إن هذه الرحلة هي الرحلة الثانية له، بعد سفره إلى الأردن ، وتابع قائلا: أول مرة سافرت فيها، شعرت بتغيير في داخلي، واستفدت كثيرا من التجارب التي مررت بها، فمساعدة المحتاجين تترك أثرا في النفس.

وقال إن مستشفيات بنغلاديش التي زاروها تعاني من ضعف الامكانيات والافتقار إلى ابسط المقومات التي يحتاجها المرضى مشيرا إلى انهم تحدثوا مع أحد المرضى بعد خضوعه لعملية جراحية تكللت بالنجاح، فما كان منه إلا ان بكى من شدة الفرحة، حيث انه ظل سنوات لا يرى النور، وبالنسبة لرحلة الأردن قال شهراني: إنها كانت اول تجربة سفر لي، رأيت الظروف الصعبة التي يعيش فيها اطفال اللاجئين السوريين، وصادفنا فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها الثلاث سنوات، ملابسها رثة، وكانت يتيمة، أعطيتها بعض الحلوى، وبكيت من شدة تأثري بالموقف، ومن هناك اكتشفت قيمة مساعدة الآخرين، بالإضافة إلى ان رسم البسمة على وجوه المحتاجين يشعرني بالفرحة.

ودعا إلى نشر ثقافة التبرع بين الصغار بأي مبلغ مهما كان بسيطا، فإنه سوف يحدث فرقا في مساعدة الكثير من المساكين، مشيرا إلى ان والده دائما ما يشجعه ويحثه على التبرع منذ صغره.

محمد أبو بكر:

الرؤية بالعين تختلف عن السمع

قال الطالب محمد أبو بكر بالرغم من ان رحلة بنغلاديش هى اول رحلة إنسانية اقوم بها، إلا انني تعلمت منها الكثير من القيم الانسانية، وأهمها مساعدة الناس، ومحاولة رسم البسمة على وجوهم، مؤكدا ان الرؤية بالعين تختلف كثيرا عن السمع، فعند رؤيتنا لمعاناة الفقراء فى بنجلاديش، وحاجتهم الشديدة لإجراء الجراحة، خاصة وان مرض المياه البيضاء يصيب نسبة كبيرة منهم، يتطلب الامر التدخل للمساعدة في تمكينهم من اجراء جراحات تعيد لهم البصر، وتابع قائلا: رؤية المرضى أثّرت فينا جميعا، وجعلتنا ندرك مدى النعمة والخير الذي نعيش فيه، ونحمد الله عليه، لذلك فإنني ارغب في تكرار تجربة السفر في مهام إنسانية مرة أخرى.

حسين مطوع:

اكتساب مهارات جديدة ومساعدة الآخرين

قال الطالب حسين مطوع هذه أول مرة أشارك في رحلات خيرية، بعدما تم اختياري ضمن الطلاب القادة بالمدرسة، لافتا إلى ان الاختيار وقع على مجموعة من الطلاب المتميزين، لكثرة اشتراكهم في الانشطة والأعمال التطوعية بالمدرسة، وتابع قائلا: السبب الرئيسي لموافقتي على السفر،هو رغبتي الشديدة فى تعلم واكتساب مهارات جديدة من خلال مساعدة الآخرين، والاعتماد على النفس، واعتبر هذه التجربة بمثابة فرصة يجب انتهازها لمن يريد ان يشعر ببعض التغيير في حياته، وخاصة من خلال اعمال الخير.

وتحدث عن الاحوال الصعبة لمن يعيشون في البلاد الفقيرة مثل بنغلاديش، مشيرا إلى انهم رأوا مدى حاجة المرضى لإجراء هذه العمليات الدقيقة، فأغلبهم كان من كبار السن، وعند رؤية الخوف الذي تملكهم قبل العملية، وتبدل حالهم بعد اجرائها، كانوا يبكون من الفرح، ونحن بدورنا كنا نشاركهم شعورهم، ففرحنا لفرحهم.

مساحة إعلانية