رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

300

الزين: الحوار الوطني المخرج للسودان واستمرار الوضع "وصفة" لتفجر الأوضاع

26 أغسطس 2015 , 08:26م
alsharq
الدوحة - فيصل حضرة

نظم مركز الجزيرة للدراسات حلقة نقاشية بعنوان" مستقبل الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة في السودان" بمقر ظهر اليوم استعرض خلال الدكتور صلاح الزين مدر المركز، مواقف القوى السياسية السودان تجاه مبادرة الرئيس عمر البشير في يناير العام الماضي، والسيناريوهات المحتملةـ وهل سيؤدي الحوار الوطني إلى نتائج ملموسة على ارض الواقع ، وتحقيق انفراجة أم يستمر الوضع على ما عليه وهو ما يعتبر وصفة جاهزة لتفجر الأوضاع.

واعتبر الزين انفصال جنوب السودان يوليو 2011، حدثا مزلزلا، لكنه جاء في ظل ثورات الربيع العربي،ومن نتائجه أن فقد السودان ثلث مساحته و75% من ثروته النفطية،فضلا عن تغير جغرافيته أرضا وبشرا،وأجمل أسباب إطلاق مبادرة الحوار الوطني في :الانشقاقات التي ضربت النظام والحركة الإسلامية منذ 1999،وموجة الانتقادات والمذكرات الداخلية التي تطالب بالإصلاح،وتظاهرات سبتمبر 2013 التي واجهها النظام بعنف ما أدى مقتل 200 شخص،والنزاع في النيل الأزرق وجبال النوبة والوضع في دارفور، وأيضا ما عرف بمحاولة انقلاب بعض أركان النظام في الجيش وجهاز الأمن والمخابرات ، فضلا عن ما جرى في مصر،وما بدا استهداف للتيار الإسلامي ما يستوجب إعادة رص الصفوف ووحدة الإسلاميين .

وأشار الزين إلى نقاط مهمة، منها اتخاذ البشير لقرارات أدت إلى خروج ابرز أركان النظام مثل علي عثمان النائب الأول للرئيس، وعوض الجاز،ونافع علي نافع، وصلاح قوش، وأخيرا الانتقادات الشديدة التي وجهها البشير في اجتماع مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بان رمز الحزب الشجرة لكنها جذورها ليست ضاربة على الأرض، وفي إشارة لضعف الحزب الذي بات أشبه بالاتحاد الاشتراكي،التنظيم الذي انتهي بسقوط حكم النمير 1985.

واستعرض الزين مواقف القوى السياسية، تؤيد مبادرة الحوار الوطني، فهناك قوى مؤيدة للحوار الوطني وتشارك المؤتمر الوطني السلطة ( الاتحادي الديمقراطي، حركة التحرير والعدالة الموقعة على اتفاقية سلام الدوحة، ومؤتمر البجا)،وأيضا ،قوى تؤيد الحوار الوطني ولكن لديها مطلوبات(المؤتمر الشعبي بزعامة د.حسن الترابي، حزب الأمة القومي بزعامة الإمام الصادق المهدي، حركة الإصلاح الآن بزعامة غازي صلاح الدين)، ولدى القوى القومية واليسارية (الشيوعي والبعث شكوك في جدوى الحوار الوطني،وتتمسك بالتغيير وتطالب بإجراءات قبلية منها، إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإطلاق سراح المعتقلين، وحكومة وفترة انتقالية،وفي السياق، هناك الحركة الشعبية(شمال)والحركات المسلحة في دارفور،وما افرز لاحقا تكوين الجبهة الثورية وتوقيع إعلان باريس،وتطالب بنقل الحوار إلى الخارج وبضمانات،وفق لما طرحته الحكومة الألمانية بعقد لقاء تحضيري في أديس أبابا ثم نقل الحوار إلى الداخل إلا أن هذا الطرح لم يتقدم، ومجمل الأطروحات حول المنطقتين ودارفور ترى الحل السلمي عبر حوار ثنائي،وان وثيقة الدوحة لسلام دارفور نهائية ولايمكن تغيير فاصلة فيها.

ولاحظ الزين في تحليله للوضع الراهن في السودان،أن التدابير الإجرائية أخذت وقتا طويلا منذ إعلان البشير مبادرته، نحو 19 شهرا،مع اخذ في الاعتبار أن حكمه منذ 26 عاما ويوجد جيل غير مسيس،اهتماماته مجتمعيه،وتسود أجواء تفاؤل وانه لأول مرة يلتقي الترابي والبشير منذ المفاصلة عام 1999، إلا استدرك إلى جوانب ربما جعلت الحوار الوطني لا يراوح مكانه، ومنها اعتقال الصادق المهدي بسبب انتقادات وجهها إلى قوات الدعم السريع وأيضا اعتقال ابراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر السوداني،والتضييق على الصحف والحريات ،ثم خروجه فيما بعد وتوقيعه إعلان باريس ،الى جانب تعديلات دستورية أجراها البشير تكرس له تعيين الولاة بعد ان كان بالانتخاب، وكان ذلك سببا في المفاصلة ،وأيضا تحويل جهاز الأمن والمخابرات الوطني إلى قوة نظامية، بعد أن كان مهمته جمع وتحليل المعلومات. وأشار الزين إلى أن انضمام السودان إلى التحالف العربي في "عاصفة الحزم" أدى الى انفراجة في العلاقات مع دول الخليج .وفي طرحه للسيناريوهات،أشار الزين فرضية الالتفاف حول مبادرة الحوار الوطني،خاصة وانه سيظل في منصبه لخمس سنوات بعد انتخابات الرئاسة ابريل الماضي،فضلا عن تحركات دولية وإقليمية( الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة) خاصة أن الأخيرة بدأت في رفع جزئي للعقوبات في مجال التكنولوجيا والزراعة وهناك حديث عن رفع للعقوبات الاقتصادية فضلا عن وجود مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد بوث هذه الأيام في الخرطوم والذي يجري مباحثات تتناول عدة محاور من بينها العلاقات الثنائية والعقوبات المفروضة على السودان.وفي المجمل فان الحوار الوطني يفضي إلى انفراجة إذا توافرت الإرادة وتوسيع قاعدة المشاركين لتشمل القوى السياسية الحركات المسلحة وفي حال استمرار الوضع على ما عليه فان يعد وصفة جاهزة لتفجر الأوضاع.

مساحة إعلانية