رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

306

دعوا للتوجه لأقرب مستشفى عند اشتداد الأعراض..

أطباء لـ "الشرق": 30% زيادة في أعداد حالات نزلات البرد والربو

27 يناير 2026 , 06:28ص
alsharq
مرضى الربو
❖ هديل صابر

- استخدام «الكمامة» ضرورة لتخفيف حدة الأتربة المستنشقة

- الأتربة عنصر أساسي في تفاقم المشكلات التنفسية

حذّر أطباء مختصون من خطورة التعرّض لموجات البرد المحمّلة بالأتربة والتقلّبات الجوية الحادة التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة، دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مؤكدين ضرورة متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر، مؤكدين ارتفاعا ملحوظا في أعداد المراجعين لأقسام الطوارئ، حيث سجلت بعض أقسام الطوارئ زيادة تُقدّر بنحو 30% في حالات نزلات البرد والربو، خصوصًا بين الفئات الأكثر عرضة للتأثر بالغبار وتغيرات الطقس.

وفي هذا السياق، دعا أطباء في تصريحات لـ»الشرق» مرضى الربو والحساسية الصدرية إلى تجنّب الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى، نظراً لما قد تسببه العواصف الترابية من تهيّج في الشعب الهوائية ونوبات حادة قد تستدعي التدخل الطبي، كما شدّدوا على أهمية متابعة حالة كبار القدر والحرص على عدم وجودهم في محيط المصابين بنزلات البرد، تفاديًا لانتقال العدوى إليهم وما قد يترتب عليها من التهابات خطيرة في الجهاز التنفسي.

وأكّد الأطباء ضرورة التزام كل من يعاني من ارتفاع في درجات الحرارة أو أعراض تنفسية واضحة بعدم التوجه إلى العمل أو المدرسة، والتوجّه بدلاً من ذلك إلى الطبيب المختص للحصول على العلاج المناسب والحد من انتشار العدوى في المجتمع. وأكد الدكتور حسان الصواف، استشاري الأمراض التنفسية والعناية المشددة في المستشفى الأهلي، ازدياد عدد المراجعين للعيادة خلال الأيام الأخيرة، خاصة من كبار القدر، نتيجة موجة الطقس البارد المصحوبة بالغبار. 

وأوضح د. الصواف أن الأتربة تُعدّ العنصر الأساسي في تفاقم المشاكل التنفسية، مشيراً إلى أن العيادة شهدت بالفعل ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المراجعين من كبار القدر بسبب برودة الطقس المصحوبة بالأتربة.

ودعا د. الصواف مرضى الربو إلى تجنّب الخروج في مثل هذه الظروف الجوية والالتزام بعلاجاتهم بشكل منتظم، موضحاً أن الاحتياطات الوقائية خلال الأجواء المغبرة تشمل إغلاق النوافذ في المنازل والسيارات لمنع دخول الأتربة، واستخدام الأقنعة الواقية «الكمامة» الطبية عند الاضطرار للخروج، إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة المجاري التنفسية، والمواظبة على البخاخات الوقائية.  وشدد د. الصواف في ختام حديثه على ضرورة مراجعة أقرب مركز صحي في حال اشتداد الأعراض، خصوصاً لدى كبار القدر أو من يعانون من أمراض صدرية مزمنة.

  - تعزيز المناعة 

كما أوضح الدكتور أشرف حسنين، استشاري الأمراض الباطنية في عيادة أيكون، إن أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه الفترة ترتبط بالحساسية وأمراض الربو، مؤكداً ضرورة تجنّب الخروج في الأجواء المغبرة بالنسبة لمن يعانون من التحسس أو الربو، مع الحرص على ارتداء الكمامة عند الاضطرار للخروج.

وتابع د. حسنين موضحاً أن تعزيز المناعة يبدأ من نمط الحياة الصحي، وأبرز أسسه النوم الجيد، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون غير المشبعة، بالإضافة إلى الإكثار من فيتامين (C) وشرب السوائل الدافئة، فضلا عن تناول العسل الأصلي وباعتدال مع شراب الزنجبيل الدافئ، لما لها من دور في دعم المناعة وتخفيف تهيّج المجاري التنفسية، مشددا على أهمية التزام الفئات الأكثر عرضة بالمكوث في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.

وأكد د. حسنين أن أي مريض يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة يجب أن يلتزم المنزل حتى تعود حالته إلى الاستقرار، مشيراً إلى أن الأطفال أيضاً ينبغي إبقاؤهم في المنازل عند ظهور أي أعراض، حتى لا يكونوا مصدراً لانتقال العدوى للآخرين.

 - مخاطر التعرض للغبار

بدوره، حذّر الدكتور أنس ملص، استشاري أمراض العيون بمستشفى العمادي، من التعرّض لموجات الغبار لما لها من تأثيرات مباشرة على صحة العينين، مشيرًا إلى أنها قد تتسبب بأعراض شائعة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو من مشكلات في سطح العين مثل جفاف العين أو القرنية المخروطية، وكذلك لدى مستخدمي العدسات اللاصقة. 

وتابع د. ملص موضحا أن الغبار يحمل جزيئات دقيقة قد تحتوي على ملوثات صناعية ومواد عضوية، ما يؤدي إلى الشعور بحرقة أو لسعان في العين، والإحساس بوجود جسم غريب كالرمل، إلى جانب الاحمرار وزيادة الدموع والحكة الشديدة، خصوصًا لدى مرضى الحساسية، وأحيانًا تشوش مؤقت في الرؤية، لافتا إلى أن إهمال هذه الأعراض قد يفضي إلى مضاعفات مثل التهاب الملتحمة التحسسي أو البكتيري، وتفاقم جفاف العين بما قد يسبب خدوشًا سطحية في القرنية نتيجة فرك العين، أو زيادة سوء الحالات السابقة كحالات القرنية المخروطية.

ودعا د. ملص إلى اتخاذ إجراءات وقائية خلال أيام الغبار، من خلال تجنّب الخروج إلا للضرورة، وارتداء نظارات شمسية كبيرة واقية تحمي من الأشعة والغبار، مع إمكانية استخدام نظارات واقية بلاستيكية مغلقة عند الاضطرار للخروج أثناء العواصف الترابية، إضافة إلى ترطيب العين باستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة بمعدل كل ساعتين إلى أربع ساعات، وتجنّب فرك العين مهما كانت شدة الحكة. 

 - ارتفاع حالات نزلات البرد

وقال د. طارق فودة، طبيب طوارئ في مستشفى عيادة الدوحة، إن التقلبات الجوية الحالية تُعد من أكثر العوامل التي تؤثر سلباً على الجهاز التنفسي، إذ تزيد من تهيّج الجيوب الأنفية وتفاقم الحساسية الصدرية، خصوصًا لدى كبار السن، موضحا أن التعرض للأتربة قد يحوّل أعراض الحساسية إلى نزلة شعبية حادة بسبب زيادة المخاط وصعوبة التنفس. وأضاف أن قسم الطوارئ شهد ارتفاعًا يتراوح بين 25% و30% في حالات نزلات البرد والجيوب الأنفية وارتفاع الحرارة وحساسية الصدر خلال هذه الفترات، ونصح المرضى، خاصة من يعانون من ضيق في التنفس، بتجنب الخروج في مثل هذه الأجواء، لأن التعرض للغبار قد يزيد من شدة الحساسية ويستدعي جلسات تنفس أو استخدام البخاخات. وأكد د. فودة على أهمية استخدام الأقنعة الواقية «الكمامة»، مشيرا إلى أنها فعّالة في الحد من دخول الأتربة إلى الجهاز التنفسي، كما تسهم في حماية المريض ومن حوله حتى في حالات المرض، داعيا إلى متابعة النشرات الجوية لأخذ الحيطة والحذر.

مساحة إعلانية