رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

144

34 % من كبار القدر يتعرضون للسقوط سنوياً

27 فبراير 2026 , 06:40ص
الشرق
❖ هديل صابر

- ترقق العظام والتهاب المفاصل يزيد احتمالات الكسور والإصابات

 

كشف دليل الإرشادات الوطنية للوقاية من الإصابات لدى كبار القدر 2026 الصادر عن وزارة الصحة العامة، أن (34%) من 355 من كبار القدر تعرضوا لحادثة سقوط واحدة على الأقل خلال العام الماضي، وارتفعت النسبة إلى (%47.1) في الفئة العمرية 60–65 عامًا، وإلى (68.1%) بين النساء، وكانت أغلبية الحالات من المواطنين بنسبة (70%) كما أشارت الدراسة إلى ارتفاع احتمالات السقوط لدى مستخدمي أدوات المساعدة على المشي، ولدى غير الملتزمين بممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وأظهرت البيانات أن (47%) تعرضوا لسقطة واحدة، بينما تكررت السقوطات لدى (53%) من المشاركين.

  - تحد عالمي 

وبيّن الدليل أن الإصابات التي يتعرض لها كبار القدر تعد من أبرز التحديات الصحية عالميا، إذ يدخل واحد من كل عشرة أشخاص إلى أقسام الطوارئ سنوياً نتيجة التعرض لإصابة ما، ورغم نجاة الكثيرين، فإن عدداً كبيرا يعاني إعاقات مؤقتة أو دائمة، وفي عام 2019، بلغ معدل الوفيات المرتبطة بالإصابات في قطر 61.8 لكل 100 ألف نسمة.

وتشمل الأسباب الأكثر شيوعا للإصابات، السقوط، وإصابات الدماغ الناتجة عن الصدمات، وحوادث السير، والتسمم، والحروق، والإصابات المنزلية الناتجة عن الإهمال، وتظل حوادث السقوط الأكثر خطورة، إذ يتعرض لها 34% من البالغين سنويًا، لتكون السبب الأول للوفيات الناتجة عن إصابات غير متعمدة.

  - تأثير الأمراض المزمنة

ويتعرض كبار القدر لهذه المخاطر بدرجة أعلى نظرا للتراجع الطبيعي في القدرة الحركية والبصرية والتوازن مع التقدم في العمر، إضافة إلى تأثير الأمراض المزمنة مثل ترقق العظام والتهاب المفاصل، ما يزيد من احتمالات الكسور والإصابات الخطرة.

  - إصابات الدماغ

وأشار الدليل إلى أن إصابات الدماغ الناتجة عن الصدمات تُعد من أخطر أنواع الإصابات عالميًا، نظرًا لارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات طويلة الأمد المرتبطة بها. ويبلغ متوسط معدل هذه الإصابات في منطقة الشرق الأوسط 45 إصابة لكل 100 ألف شخص، فيما تصل نسبة الوفيات في أقسام الطوارئ إلى نحو 10% عبر مختلف الفئات العمرية.

  - حالات تسمم بمواد كيميائية ودوائية 

كما استعرض الدليل نتائج دراسة صادرة عن مستشفى حمد العام عام 2010، شملت 18,073 مريضا تلقوا رعاية طبية في قسم الطوارئ، وقد تبين أن 599 مريضاً بالغاً (3.3%) شُخصوا بحالات تسمم حادة ناجمة عن مواد كيميائية أو دوائية. ومن بين هؤلاء، احتاج 93 مريضا (15.5%) إلى دخول المستشفى، ونُقل 35 مريضا منهم (5.8%) إلى وحدة العناية المركزة، أما 506 مرضى (84.5%) فقد تلقوا العلاج في الطوارئ وغادروا دون الحاجة إلى التنويم، وبلغ معدل الإدخال بسبب حالات التسمم 35.3 لكل 100 ألف نسمة.

  - الحروق

وتُعد الحروق من أشد الإصابات التي قد يتعرض لها كبار القدر، وغالبًا ما تنتج عن النار المشتعلة أو الماء الساخن داخل المنزل، وخاصة في المطبخ والحمام. وعلى الرغم من أن حوادث الحروق بين كبار القدر أقل انتشارًا في البلدان النامية، إذ لا تتجاوز 5% من إجمالي الحالات في جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، فإن كبار القدر يظلون أكثر عرضة للخطر بسبب محدودية الحركة وضعف القدرة على رد الفعل السريع.

  - الاعتداء على كبار القدر 

وتناول الدليل أيضاً قضية الاعتداء على كبار القدر، سواء بالإيذاء المباشر أو بالإهمال من مقدمي الرعاية أو الأشخاص القائمين على خدمتهم، وهو ما يؤدي إلى أذى بالغ للفئة العمرية من 60 عاماً فأكثر، وقد مرّ واحد من كل ستة أشخاص في هذه الفئة بشكل من أشكال الاعتداء في السياقات المجتمعية خلال السنة الماضية. أما في السياقات المؤسسية مثل دور الرعاية التمريضية أو الرعاية طويلة الأمد، فإن الأرقام ترتفع بشكل لافت، حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن اثنين من كل ثلاثة موظفين ارتكبوا نوعاً من الاعتداء بحق كبار القدر.  كما لفت الدليل إلى أن الأخطاء في وصفات الأدوية تمثل سبباً رئيسياً للضرر القابل للتفادي عالميا، وتُقدر كلفتها بنحو 42 مليار دولار سنويًا.

وانطلاقًا من هذه التحديات، ركزت الإرشادات الوقائية في قطر على دعم كبار القدر من خلال تعزيز قدرتهم على الحركة والتوازن، وتشجيع النشاط البدني المنتظم، واعتماد نمط حياة صحي يشمل التغذية الملائمة وشرب الماء بانتظام، إضافة إلى توفير بيئة منزلية آمنة خالية من المخاطر، وتقديم أدوات المساعدة المناسبة، والوقاية من سوء المعاملة، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية، وطلب المشورة الطبية في الوقت المناسب، إلى جانب الحفاظ على التفاعل الاجتماعي والانخراط في الأنشطة المجتمعية. وتشكل هذه الجهود المتكاملة خطوة مهمة للحد من الإصابات وتعزيز فرص الشيخوخة الصحية الكريمة لفئة كبار القدر الذين يمثلون ركيزة أساسية في المجتمع القطري.

مساحة إعلانية