رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1484

الوالد مبارك المري: كنا ننام نهار رمضان ببيوت الشعر ونبرد غطاءنا بالمياه

27 يونيو 2016 , 12:55م
alsharq
محمد العقيدي

"الرُبّية" كانت العملة المتداولة في السابق ومن ثم عملة قطر ودبي

"البنكة" اسم يطلق على المروحة سابقاً ووجودها كان ضرورياً بالمنازل

الفنر والدافور والجولة كانت وسائل حصولنا على الإنارة قبل الكهرباء

نواصل حديثنا مع الوالد مبارك محمد المري، الذي قضى سنوات من حياته في البر مع لفيف من الأهل والأصدقاء، حيث لا وجود للكهرباء أو أجهزة التكييف، ومع دخول شهر رمضان والصيام تزيد المشقة والتعب عليهم، حيث إنهم كانوا خلال فترة "القايلة" الظهيرة وهم ببيوت الشعر يقومون برش غطائهم من بطانيات وغيرها بالمياه حتى يشعروا بالبرودة ويستطيعوا النوم لفترة قصيرة في الهواء الطلق ربما تنسيهم ألم ومشقة وقسوة الحياة البسيطة في ذاك الزمان، وقبل دخول شهر رمضان كانوا يتجهزون له بالذهاب إلى سوق واقف وشراء كل ما يحتاجون إليه طيلة الشهر حتى لا يعودوا للشراء مرة أخرى لبعد المسافة والعناء في الذهاب والعودة .

وقال الوالد مبارك محمد المري خلال لقائنا معه: الحياة في السابق كانت شاقة ومع دخول شهر رمضان كنا نتجهز له قبل فترة بشراء ما نحتاج إليه، أما بالنسبة للفطور في شهر رمضان، فكنا نفطر على التمر والارز والقهوة العربية الحاضرة بشكل دائم في كل بيت شعر، ولا وجود للحوم الأغنام او الدجاج إلا قليلا وذلك لحاجتها وأهميتها آنذاك، وخاصة الأغنام والإبل، حيث إنها تعتبر رصيدا كبيرا يدخره صاحبها ويستفيد منها في كل وقت ومتى ما شاء أو احتاج ان يبيع منها ويشتري ما يريد، كما ان تربية الإبل والأغنام كانت موروثة من الآباء والأجداد .

وأضاف: في السابق كانت هناك أمانة وثقة بين الناس، حيث إننا عند ذهابنا إلى سوق واقف لشراء ما نحتاج إليه من أغراض وملابس كنا نشتريها بعض المرات في حال عدم توافر المال "بالدَين" ونعود فيما بعد لسداد ما علينا من مبالغ للتاجر، موضحا ان التجار كانوا يثقون بنا، إضافة إلى أن هل قطر في السابق كانوا معروفين فيما بينهم ولدى التجار أيضا مما يجعلهم يشترون ويسددون فيما بعد ما عليهم من مبالغ .

بعد الانتقال إلى المدينة " البلد " وكان ذلك أوائل السبعينات سكنا في منطقة الريان الجديد بالقرب من قلعة الريان بالبيوت الحمر ، والكهرباء كانت تصل وتنقطع أحيانا، والمياه الصالحة للشرب تصلنا من منطقة مريخ على ظهور الإبل والحمير، موضحا انه رغم بساطة الحياة وقسوتها لم يمنعنا ذلك من تلقي التعليم، حيث إننا حرصنا على أن نتعلم وكان ذلك نهاية السبعينات.

وأوضح انه بعد انتقالنا من البادية إلى المدينة كنا نشعر بالراحة في شهر رمضان من حيث التعب فأصبح العمل قليلا والكهرباء التي كانت تصل إلينا احيانا أسهمت كثيرا في تطور الحال والتخلص من المشقة التي كانت ملازمة لنا في حياة البادية، وكنا ننام على المروحة التي تسمى في ذاك الزمان " بنكة " ، وكان وجودها في المنازل امرا ضروريا للشعور بالبرودة قبل ظهور ووصول المكيفات .

واستطرد قائلا: كنا في السابق نستخدم الفنر وكذلك الدافور والجولة للحصول على الإنارة الكافية في كافة أرجاء المنازل وخلال الخروج من المنازل والتجول في الفرجان والمناطق، كما أننا كنا نجهزها قبل حلول المساء بالعمل على تنظيفها، والتأكد من وجود الغاز الكافي فيها قبل حلول الظلام.

مساحة إعلانية