رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

12486

شذوذ وإساءة للأديان وتجويع الرياضيين.. افتتاح أولمبياد باريس يصدم العالم

27 يوليو 2024 , 09:16م
alsharq
الدوحة – موقع الشرق

التف الملايين من عشاق الرياضة حول العالم أمام شاشات التلفاز وعلى منصات التواصل الاجتماعي لمتابعة حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024، أملاً في مشاهدة عروض فنية واستعراضية وتاريخية تجسد الميثاق الأولمبي الذي يدعو إلى التميز والصداقة والاحترام، إلا أن ما قدمته باريس في الحفل الذي وصف "بأسوأ افتتاح"، أحدث صدمة عالمية عنيفة لن تمحى من سجلات التاريخ.

حفل الافتتاح الذي نُظّم لأول مرة خارج الملاعب، فوق مياه نهر السين، خصصت فيه فقرات رئيسية اعتبرت مسيئة للأديان وتروّج لكل أنواع المثلية والشذوذ الجنسي، لتضاف هذه الخروقات إلى سلسلة واسعة من الانتقادات التي طالت الحدث العالمي ومنها قلة الطعام المخصص للرياضيين في القرية الأولمبية، ما دفع بعضهم إلى الخروج من القرية والسكن في أمانكن بديلة، إضافة إلى فوضى في وسائل النقل والمواصلات.

** لوحة العشاء الأخير

أثارت إحدى فقرات الحفل غضباً واسعاً حول العالم، بعدما تضمنت مشهداً تمثيلياً يُجسد لوحة العشاء الأخير لليوناردو دافنشي، والتي تتناول تصويرا للنبي عيسى (عليه السلام) مع حوارييه أثناء تناول الطعام، وذلك من خلال مجموعة من الراقصين الذين يمثلون فئات المثليين والمتحولين جنسياً.

واعتبر الكثيرون هذا المشهد مسيئاً للغاية للأديان وللأعراف الإنسانية، متهمين باريس بإقحام هذه القضايا المسيئة في أكثر حدث رياضي في العالم، ووصفوا العرض بأنه إهانة ويفتقر للاحترام تجاه الأديان.

وفي هذا الصدد، نشرت الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية بياناً في منصة إكس، جاء فيه، بحسب الأناضول: "للأسف، احتوى هذا الحفل على مشاهد تسخر من المسيحية، ونحن نقابل هذا الوضع بحزن عميق".

بدورها قالت عضوة البرلمان الأوروبي الفرنسية ماريون ماريشال: "إلى جميع المسيحيين في العالم الذين يشعرون بالإهانة من هذه المحاكاة الساخرة للعشاء الأخير خلال حفل افتتاح باريس 2024، اعلموا أن فرنسا ليست هي التي تتحدث، بل أقلية يسارية مستعدة لأي استفزاز".

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية، إن "هذا المستوى ليس مجرد القاع.. إنه قاع نهر السين ذاته".

كما كتب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، منشوراً على منصة "إكس"، قال فيه: "إنه (العرض) غير محترم للغاية للمسيحيين".

وفي منشور عبر حسابه على منصة إكس، أعلن المحامي الفرنسي فابريس دي فيزيو، أنه سيتقدم بشكوى رسمية في 29 يوليو الجاري ضد تجسيد لوحة "العشاء الأخير" للنبي عيسى وتلاميذه من خلال عرض "دراغ كوين" خلال افتتاح دورة الألعاب الأولمبية.

وانتقد ناشطون وإعلاميون حول العالم هذه المشاهد التي اعتبرت مسيئة، واضفين ما حدث بأنه "انحطاط لأوروبا".

** الرياضيون جوعى

اشتكى عدد من الرياضيين المشاركين في الأولمبياد من عدم كفاية الطعام في القرية الأولمبية في باريس، وبحسب صحيفة ليكيب الفرنسية، فإن كمية الطعام القليلة المقدمة لهم كانت غير كافية خصوص البيض واللحوم، وهما من المأكولات الهامة للرياضيين خاصة وأنها غنية بالبروتين.

وبعد ازدياد الشكاوى، أعلن متحدث مجموعة كارفور المسؤولة عن توريد 600 طن من المنتجات الطازجة لتغذية الرياضيين، طلب زيادة كمية الطعام المقررة، وأنهم يستطيعون تلبية المزيد لهم. بحسب الأناضول.

كذلك ذكرت شركة موردة أخرى، وهي "Sodexo Live"، أنها أخذت في الحسبان شكاوى الرياضيين، وأشارت إلى أن الطلب على بعض الأطعمة مرتفع، وأنه سيتم زيادة كميات الطعام لتلبية احتياجات الرياضيين.

** أزمة مواصلات

وجه عدد من الرياضيين المشاركين في الحدث العالمي انتقادات واسعة بسبب ما وصفوه بالصعوبات التي تواجههم أثناء التنقل من أماكن الإقامة باتجاه أماكن إقامة المنافسات.

ووفق تقارير إعلامية، انتقدت السباحة الألمانية أنجيلينا كولر بطلة العالم لسباق 100 متر فراشة الوضع، قائلة: "المواصلات لم تسر على النحو المأمول في الأيام الأخيرة، إنها فوضى، وبعض السباحين يفترشون أرضية الحافلات".

وأضافت: الجميع يعاني من تلك المشكلة، سنرى كيف سيكون الوضع في الأيام المقبلة".

وكشفت صحيفة "كوريا تايمز" أن عدد من السباحين المشاركين ضمن بعثة كوريا الجنوبية اضطروا إلى ترك القرية الأولمبية من أجل البقاء قريباً من مجمع "لا ديفانس" للألعاب المائية، حيث تجري السباقات.

** باريس في مرمى نيران الإعلام العالمي

وثقت العديد من الصحف الأوروبية والأمريكية التي تابعت الحدث، الانتقادات الواسعة التي وجهت لحفل الافتتاح، والتي وصفت الحفل بأنه كابوس لفرنسا، وغير محترم، والأسوأ في التاريخ.

كما أبرز الإعلام الصيني سلسة من الانتقادات لحفل الافتتاح، حيث قال موقع ساوث شينا إن مستخدمي وسائل الاتصال الاجتماعي يصفون الحفل بأنه الأسوأ على الإطلاق، نظراً للرسائل التي تضمنت إساءة للدين المسيحي والنبي عيسى عليه السلام.

صحيفة هندوستان تايمز نقلت احتجاجات الغاضبين عن الحفل، حيث وصوفوه بأنه غير محترم و"قمامة"، وشككوا في قدرة فرنسا على القيام بأي شيء بشكل صحيح.

بدورها وصفت وسائل إعلام برازيلية ومكسيكية الحفل بأنه مخيب للآمال، وهو الأسوأ على مر التاريخ.

** افتتاح الدوحة وطوكيو

الانتقادات والغضب العارم من جانب الناشطون والإعلاميون حول العالم، وجه أنظار الكثيرين إلى استذكار النجاح الكبير الذي حققته الدوحة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، حيث أبهرت الدوحة العالم أجمع بتنظيمها لنسخة استثنائية من كأس العالم 2022، ودورة الألعاب الآسيوية 2006، خاصة وأنها تؤكد دوما على رسائل التعاون والمحبة والسلام.

وفي السياق ذاته، استذكر الكثيرون نجاح طوكيو في استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2020، والمستوى التنظيمي الرائع خاصة مع وجود تحديات كورونا، قائلين إن باريس أساءت المواثيق الأولمبية والرياضية والأعراف الإنسانية والدينية.

 

 

مساحة إعلانية