أوضح المجلس الأعلى للقضاء أن هناك10 خدمات فورية ومباشرةعبر الواتساب على مدار الساعةيقوم بها الموظف الافتراضي يمكن الاستفادة منها. وبيّن في منشور عبر...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما صدر القانون رقم (21) لسنة 2021 بإنشاء محكمة الاستثمار والتجارة، كان من الطبيعي أن يستقبله القانونيون وأصحاب الأعمال بكثير من الارتياح. فوجود محكمة متخصصة في المنازعات التجارية والاستثمارية يمثل خطوة مهمة لأي دولة تسعى إلى جذب رؤوس الأموال، وتحسين بيئة الأعمال، وتوفير قدر أكبر من الثقة والاستقرار للمتعاملين في السوق.
كانت الفكرة في جوهرها واضحة ومطمئنة: قضاء متخصص يفهم طبيعة النشاط التجاري، وإجراءات أكثر سرعة ومرونة، ونزاعات تُحسم في وقت يتناسب مع حركة الاستثمار. فالسنوات الطويلة في ساحات المحاكم قد تكون مرهقة للأفراد، لكنها بالنسبة إلى الشركات قد تعني تعطيل أموال، وتوقف مشروعات، وخسارة فرص لا يمكن استعادتها.
هذا وقد أسهم إنشاء المحكمة بالفعل في تطوير إدارة المنازعات التجارية، سواء من خلال التخصص القضائي أو استخدام الوسائل الإلكترونية وتنظيم مراحل قيد الدعوى وتحضيرها. وهذه أمور تستحق الإشادة، لأنها تعكس حرص الدولة على تحديث منظومتها القضائية وجعلها أكثر استجابة لاحتياجات الاقتصاد. لكن الممارسة العملية أظهرت جانبًا يحتاج إلى إعادة نظر، وهو ارتفاع الرسوم والكفالات التي يجب سدادها قبل مباشرة الدعوى أو الطعن.
فطبقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (6) لسنة 2022، تبلغ رسوم الدعوى الابتدائية أمام الدائرة المشكلة من قاضٍ فرد 3,000 ريال، وتبلغ الكفالة المقررة لها 5,000 ريال، أي إن المدعي مطالب بتوفير 8,000 ريال عند بدء الخصومة. وفي الدعاوى التي تنظرها دائرة مكونة من ثلاثة قضاة، يصل مجموع الرسم والكفالة إلى 15,000 ريال. أما الاستئناف، فتبلغ رسومه 7,000 ريال، إلى جانب كفالة مقدارها 15,000 ريال. وتزداد المبالغ في بعض الطعون والطلبات الأخرى مثل الطعن بالتمييز والتماس إعادة النظر لتقارب 45,000 ريال.
هذه الأرقام قد لا تبدو كبيرة في نزاع تدور قيمته حول ملايين الريالات. لكن المنازعات التجارية ليست كلها من هذا النوع، فكثير منها يتعلق بفواتير صغيرة، أو دفعات متأخرة، أو مقابل خدمات، أو أعمال نفذتها شركة ناشئة ولم تحصل على مستحقاتها.
ومن واقع العمل القانوني، تمر علينا حالات يكون فيها أصل الحق خمسة آلاف أو سبعة آلاف ريال، وأحيانًا أقل من ذلك. عندها يجد صاحب الشركة نفسه أمام سؤال عملي جدًا: هل يدفع رسومًا وكفالة قد تساوي قيمة المطالبة أو تزيد عليها، ثم يتحمل بعد ذلك أتعاب المحاماة والترجمة والخبرة إن لزم الأمر؟
غالبًا ستكون الإجابة: لا.
هذا الى جانب انه في كثير من الأحيان يكون المدعي أو الطاعن شخص من آحاد الناس قاده القدر الى ضرورة اللجوء الى القضاء التجاري بسبب احدى المعاملات التجارية التي كان طرفا فيها وعندها يكون العزوف عن استعمال حقه الدستوري في اللجوء للقضاء هو الخيار الأوحد.
وهنا لن يكون السبب ضعف موقفه القانوني، بل لأن اللجوء إلى القضاء لم يعد مجديًا من الناحية الاقتصادية. فيتنازل عن حقه، أو يقبل بجزء منه، أو يستمر في المطالبة الودية من دون نتيجة. وهنا تتحول المسألة من مجرد رسم قضائي إلى حاجز فعلي بين صاحب الحق والمحكمة.
صحيح أن الكفالة تختلف عن الرسم، وقد تُرد وفقًا لما تقضي به القواعد المنظمة لها، لكنها في النهاية مبلغ يجب توفيره مقدمًا. وهذا هو جوهر المشكلة بالنسبة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة. فالشركة الكبيرة تستطيع غالبًا تجميد هذه المبالغ من دون أن يتأثر نشاطها، أما المؤسسة الصغيرة فقد تحتاج إليها لدفع راتب موظف، أو سداد إيجار، أو شراء بضاعة، أو الوفاء بقسط مستحق. وقد يبدو مبلغ المطالبة بسيطًا من الخارج، لكنه داخل مشروع صغير قد يكون فارقًا بين الاستمرار والتعثر.
والأثر لا يتوقف عند الشركة صاحبة الدعوى. إذا شاع في السوق أن المطالبات الصغيرة يصعب تحصيلها قضائيًا بسبب ارتفاع الكلفة، فقد يشجع ذلك بعض المدينين على المماطلة، وهم يعلمون أن الدائن سيفكر أكثر من مرة قبل رفع الدعوى. ومع الوقت تتراجع الثقة في التعامل، وتزداد طلبات الضمان، ويميل أصحاب الأعمال إلى اشتراط الدفع المسبق أو رفع الأسعار لتعويض مخاطر عدم التحصيل. بهذه الصورة تصبح كلفة التقاضي جزءًا من كلفة ممارسة النشاط التجاري نفسه.
وهذا أمر لا ينبغي التقليل من شأنه في دولة تعمل باستمرار على تعزيز مكانتها الاستثمارية. فالمستثمر لا ينظر فقط إلى سهولة تأسيس الشركة أو سرعة إصدار الترخيص. بل يسأل أيضًا عن قدرته على إنفاذ عقده واسترداد حقه إذا وقع النزاع. وكلما كان الوصول إلى القضاء ميسرًا، زادت الثقة في السوق وفي التشريعات التي تحكمه.
كما ان الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديدًا تحتاج إلى حماية أكبر في هذا الجانب، لأنها تمثل قاعدة واسعة من النشاط الاقتصادي، وتوفر فرص العمل، وتفتح المجال أمام المبادرات الجديدة. وهي أكثر الفئات تعرضًا لتأثير تأخر المستحقات وتراكم الديون الصغيرة.
وبكل تأكيد ليس المطلوب هنا إلغاء الرسوم أو فتح باب التقاضي من دون ضوابط. فالرسوم القضائية لها غرض مشروع، ومن المهم الحد من الدعاوى الكيدية وغير الجدية. لكن يمكن تحقيق ذلك مع مراعاة التناسب بين قيمة الدعوى والمبلغ المطلوب لسلوك طريقها.
فمن الممكن وضع شرائح للرسوم والكفالات بحسب قيمة المطالبة، واستحداث إجراءات مبسطة للدعاوى التجارية الصغيرة، ومنح تسهيلات محددة للشركات الصغيرة، والمتوسطة وفق ضوابط واضحة. كما يمكن بحث تأجيل جزء من الرسوم او الاعفاء منها في الحالات التي تثبت فيها صعوبة السداد مثل ما إذا كان القائم بالإجراء شخص طبيعي او شركة صغيرة او متوسطة وقد يؤخذ حجم رأس المال للشركة معيارا للتقييم.
وختاما نؤكد على أن إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة كان خطوة تشريعية وقضائية مهمة، ومراجعة تكلفة اللجوء إليها لا تنتقص من نجاحها، بل تعزز دورها. لذلك نأمل من الجهات المختصة دراسة الأثر العملي للرسوم والكفالات، والاستماع إلى ملاحظات القضاة والمحامين وأصحاب الأعمال.
فمستقبل الاستثمار في قطر لا يرتبط بسرعة الفصل في المنازعات وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة كل صاحب حق على الوصول إلى القضاء، سواء كان يدير شركة كبرى أو مشروعًا صغيرًا بدأ لتوه. وعندما تصبح كلفة الدعوى أعلى من الحق المطالب به، يكون باب المحكمة مفتوحًا من الناحية القانونية، لكنه قد يظل مغلقًا في الواقع.
الذهب يبلغ أعلى مستوياته منذ أكثر من 3 أشهر
ارتفع سعر الذهب في تعاملات، اليوم، إلى أعلى مستوياته من أكثر من ثلاثة أشهر، في طريقه لتحقيق مكاسب... اقرأ المزيد
150
| 21 أغسطس 2026
الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية
حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم، من خطورة استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، بما في ذلك... اقرأ المزيد
84
| 21 أغسطس 2026
وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون استمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة ويؤكدون رفضهم لمخطط «E1» الاستيطاني
/ أعرب وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية،... اقرأ المزيد
116
| 21 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أوضح المجلس الأعلى للقضاء أن هناك10 خدمات فورية ومباشرةعبر الواتساب على مدار الساعةيقوم بها الموظف الافتراضي يمكن الاستفادة منها. وبيّن في منشور عبر...
9204
| 20 أغسطس 2026
أكد المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان إن مصر وقطر وقعتا اتفاقية بشأن منحة مقدمة من دولة قطر لإنشاء مستشفى صاحب السمو الشيخ تميم...
3812
| 20 أغسطس 2026
اجتمع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع سعادة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية...
3424
| 20 أغسطس 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن عرض جديد لأعضاء نادي الامتياز، للاستفادة من خصومات ومكافآت استثنائية لفترة محدودة. وأوضحت الخطوط الجوية القطرية أنه للاستفادة...
3382
| 20 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أغلقت الأسهم الأوروبية تداولاتها، اليوم، على ارتفاع وسط مخاوف المستثمرين من الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة على الديون السيادية. وارتفع مؤشر (ستوكس 600)...
44
| 21 أغسطس 2026
توقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4 بالمئة في عام 2026، معتبرا أن الحرب الأخيرة التي شنها الكيان الإسرائيلي على البلاد شكلت...
34
| 21 أغسطس 2026
أكد علي فالح الزيدي رئيس الوزراء العراقي اليوم أن بلاده تعتزم رفع إنتاج النفط إلى ما يترواح بين 8 و10 ملايين برميل يوميا...
92
| 21 أغسطس 2026
بلغ سعر نفط عمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 99 دولارا و61 سنتا. وشهد سعر نفط عمان اليوم ارتفاعا بلغ 4 دولارات...
268
| 21 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، إنه بحث مع معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير...
2648
| 20 أغسطس 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن عرض جديد لأعضاء نادي الامتياز، للاستفادة من خصومات ومكافآت استثنائية لفترة محدودة. وأوضحت الناقلة الوطنية أنه للاستفادة من...
2376
| 19 أغسطس 2026
رد أحمد محمود، المتحدث الرسمي بنادي لوسيل، على تصريحات الخبير الرياضي أحمد السيد في برنامج المجلس عن نادي لوسيل بأنه مدعوم بخلاف الأندية...
2360
| 20 أغسطس 2026