رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

38

عبرت آلاف الكيلومترات.. الطيور المهاجرة ضيوف الخريف في سماء قطر 

27 سبتمبر 2026 , 04:20م
alsharq
الدوحة - قنا

 في مشهد يتجدد كل موسم هجرة، ترسم أسراب الطيور مساراتها عابرة آلاف الكيلومترات في رحلة موسمية شاقة، فتهبط هذه الطيور في قطر للاستراحة والتغذية، فيما تختار أنواع أخرى البقاء فيها خلال جزء من الشتاء قبل أن تبدأ رحلة العودة شمالا في فصل الربيع.

ولا تأتي الطيور المهاجرة إلى قطر من مكان واحد، كما أنها لا تتجه إلى وجهة واحدة، فهناك في الحقيقة "طرق جوية" متعددة تتقاطع فوق المنطقة، ولا تصل هذه الطيور إلى البلاد في وقت واحد، فالهجرة الخريفية موجات متتابعة تمتد لأسابيع وشهور، وبعض الطيور تبدأ التحرك بعد انتهاء التكاثر في أواخر الصيف، وبعضها يصل خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، بينما تتأخر أنواع أخرى مع انخفاض درجات الحرارة في مناطقها الشمالية.

ولا يعد البرد المحرك الأساسي لهجرة الطيور، بل هي دورة الحياة وتغير توافر الغذاء مع اختلاف الفصول، وقد لا يمكث بعض هذه الطيور سوى ساعات أو أيام، قبل أن يختفي من سماء قطر ويواصل طريقه إلى إفريقيا أو جنوب آسيا، وقد تقضي طيور أخرى الشتاء كله في البلاد.

وجاءت بداية موسم الهجرة هذا العام، متزامنة مع إعلان وزارة البيئة والتغير المناخي في الأول من سبتمبر الحالي، بدء موسم صيد أنواع محددة من الطيور المهاجرة، والذي يستمر حتى 15 فبراير 2027، وفق القرار الوزاري رقم 7 لسنة 2026. وحدد القرار عشرة أنواع يسمح بصيدها هي الحبارى، والكروان، والخضاري "البط"، وسمنة الصخور الزرقاء، والسمنة المغردة "الرخوخ"، والصفاري، والقبرة المتوجة، والأبلق الرملي، وأبلق البادية، والأبلق الأوروبي، أما الأنواع الأخرى من الطيور والحيوانات والزواحف البرية غير المدرجة في القرار، فيظل صيدها محظورا، كما قصر القرار صيد الحبارى على الصقور، ومنع الوسائل غير المصرح بها، ولا سيما أجهزة تقليد أصوات الطيور.

وقال السيد سعيد عبدالله الأسود رئيس قسم الحياة الفطرية الحيوانية بإدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي، إن دولة قطر تدخل مع بداية شهر سبتمبر، المرحلة المبكرة من موسم الهجرة الخريفية، حيث تبدأ الطيور التي تكاثرت في أوروبا وشمال آسيا وسيبيريا، بالتحرك جنوبا نحو مناطق الشتاء في إفريقيا أو جنوب آسيا، وتقع قطر ضمن شبكة الهجرة الأفرو-أوراسية ومسار آسيا الوسطى، مما يجعلها محطة مهمة للراحة والتغذية والشتاء لبعض الأنواع.

وأضاف في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أنه بعد انتهاء موسم التكاثر في المناطق الشمالية، تبدأ الطيور البالغة والصغار بالتحرك نحو مناطق أكثر دفئا وغنى بالغذاء، مستفيدة من الرياح الموسمية والتيارات الهوائية المناسبة، وتظهر خلال هذه الفترة طيور جواثم صغيرة مثل الهوازج والذبابيات والذعرات، إضافة إلى الخواضات والطيور الجارحة والطيور البحرية والبط، كما قد تعبر أنواع صحراوية مثل الكروان وبعض القبرات والأبلق.

وأشار رئيس قسم  الحياة الفطرية الحيوانية إلى أن شهر سبتمبر بالذات يجمع بين ثلاث مراحل هي العبور المبكر، ويعني وصول أنواع غادرت مناطق التكاثر مبكرا، ثم ازدياد كثافة الطيور وخاصة تزايد أعداد الخواضات (الطيطوى والزقزاق) والطيور الصغيرة، ثم الاستعداد للشتاء من حيث استقرار بعض الطيور التي ستبقى طوال الشتاء.

وقال إن هذه الطيور المهاجرة تسلك العديد من المسارات، ومن أبرزها، المسار الأوروبي - العربي - الإفريقي، ثم  المسار الروسي - السيبيري - الخليجي، ثم المسار الآسيوي - الهندي.

وعدد السيد سعيد عبدالله الأسود مواقع استراحة الطيور وتغذيتها في قطر، وقال إنها تشمل عدة مواقع منها، محمية الذخيرة وخور الذخيرة، التي تضم أكبر تجمع لأشجار القرم في قطر، ومساحات طينية وسبخات، وتدعم نحو 130 نوعا من الطيور البحرية، وتعد موئلا إقليميا للتكاثر والتغذية والراحة، بما في ذلك العقاب النسري، ثم جزيرة الخور والجزيرة الأرجوانية، وتتميز بالخلجان الضحلة والمسطحات الطينية وأشجار القرم، وتعد من المواقع المعروفة لمشاهدة النحام والطيور الساحلية. ثم سواحل الشمال وتمثل موقع راحة للطيور المجهدة التي عبرت الخليج، وهي من المواقع المناسبة لرصد الكروان السرطاني والكروان أصفر الصدر خلال شهري أغسطس وسبتمبر، ثم السبخات والمسطحات الساحلية وهي مناطق تغذية مهمة للخواضات، حيث تكشف حركة المد، والجزر الديدان، والرخويات، والقشريات.

وحول كيفية تحقيق التوازن بين الموروث المرتبط بالصيد وبين حماية الأنواع ومسارات الهجرة، أوضح السيد سعيد عبد الله الأسود أن مبادئ التوازن المقترحة تشمل، حصر الصيد في الأنواع المسموح بها فقط، وحماية الأنواع المهددة أو ذات الاتجاه التنازلي، وحظر أجهزة المناداة والوسائل غير الانتقائية، وتحديد أوقات ومواقع الصيد بدقة، وربط القرارات المحلية بالاتفاقيات الدولية، مؤكدا أن تحقيق التوازن يتم عندما يكون الصيد محدودا بالأنواع المسموح بها، وقائما على بيانات علمية، وبعيدا عن مناطق التجمع والراحة بالنسبة للطيور.

وفي تصريح مماثل لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أشار المصور البيئي السيد محمد جاسم الباكر للعلامات الأولى التي تشير بأن موسم الهجرة الخريفية قد بدأ، موضحا أنه غالبا ما يستبشر بحلول موسم الهجرة عند رؤية طائر الوروار أزرق الخد (الصقرقع) في أرجاء المناطق الزراعية وفي مدينة الدوحة، حيث يعتبر من أوائل الطيور التي تصل لدولة قطر قبل الطيور المهاجرة الأخرى.

وأضاف السيد الباكر أن من أبرز الطيور التي تبدأ في الظهور في قطر خلال شهر سبتمبر، طائر الصفارة الذي يتميز بلونه الأصفر الفاقع، وطائر الشقراق الأوروبي (الخضيري) والوروار أزرق الخد (الصقرقع) وغيرها من الطيور، مشيرا إلى أن تواجد الطيور المهاجرة، يتركز في المناطق الشمالية والجنوبية وبالقرب من السواحل، ويكون أفضل تواجد لها في المناطق الجنوبية في قطر مثل السيلية والكرعانة والوكرة ومدينة مسيعيد وغيرها من المناطق الجنوبية.

وأكد أن أنواع الطيور تختلف من حيث مواقعها حيث تنقسم الطيور إلى بحرية وبرية، فمنها الطير الذي يكون بالقرب من الساحل والمستنقعات، ومنها الطير الذي يتواجد في المناطق البرية ولكل  صنف منها سماته الخاصة، مضيفا أنه دائما ما تستوقفه الطيور صغيرة الحجم التي تقطع آلاف الكيلومترات لتصل إلى قطر رغم المخاطر التي تواجهها سواء من حالة الطقس أو من الطيور الجارحة، موضحا أن هناك طيورا تمكث في قطر أياما قليلة ثم تختفي، مقابل أنواع تبقى طوال الشتاء، مشيرا إلى أن ذلك يعتمد على عدة عوامل قد يكون أهمها، أن الطائر أصيب أثناء رحلته أو بدت عليه حالة من التعب أو المرض فيضطر للبقاء فترة أطول من غيره، أو أنه حط في منطقة آمنه وغنية بالغذاء فلا يضطر للاستعجال في استكمال الرحلة بشكل سريع، ومن الطيور كذلك من يتأقلم على مناخ دولة قطر فتتغير حالته من طير مهاجر إلى طير مقيم مثل طائر الهدهد الذي أصبح مقيما ويتكاثر في دولة قطر.

وعما إذا كان المشهد قد تغير خلال السنوات التي قضاها في مراقبة الطيور، أكد السيد الباكر وجود هذا التغيير، لافتا إلى أنه تحقق في الجانب الإيجابي، حيث يتم رصد طيور لأول مرة تحط رحالها في قطر بشكل سنوي تقريبا، وهذه دلالة بأن التنوع البيئي والموارد البيئية في قطر جاذبة بشكل كبير للطيور.

وحول أهمية المزارع والروض والسواحل والسبخات وغابات القرم في قطر لهذه الطيور أثناء رحلتها، أكد السيد الباكر أن تواجد الطيور يساهم بشكل كبير في تحسين المزارع والروض والسواحل وغيرها، بمعنى أن تواجدها في هذه المناطق يعود بالنفع أكثر من المتوقع، وقد يكون أكثر من النفع الذي يحصل عليه الطائر لنفسه، فالطيور تعتبر عاملا رئيسيا للتوازن البيئي الذي يحافظ على نقاء وصحة الأراضي الزراعية والروض من خلال القضاء على الحشرات بمختلف أنواعها والآفات الزراعية.

وعن أكثر الأخطاء التي يرتكبها الناس عند الاقتراب من الطيور المهاجرة أو تصويرها، أشار السيد الباكر إلى أن من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الناس، هو محاولة الاقتراب من الطائر بشكل غير متوقع، وكأنه هجوم أو انقضاض على الطائر، أو لمس أعشاش الطيور باليد التي تحفظ رائحة البشر، فتكون عاملا مساعدا للحيوانات الأخرى لمعرفة أماكنها وافتراس البيض أو صغار الطير، كذلك  إصدار أصوات أو حركات مفاجئة يفسرها الطير بأنها خطر عليه فيضطر لعدم البقاء في المنطقة والهروب منها، وحتى تكون الطيور آمنة نصح بمشاهدتها من مسافة لا تجعل الطائر قلقا، وذلك باستخدام المنظار وعدسات التصوير التي تساعد في تقريب المسافة لرؤية الطائر بوضوح.

 

اقرأ المزيد

alsharq المرور تعلن عن طرح أرقام مميزة جديدة عبر تطبيق سوم

أعلنت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية عن طرح أرقام مميزة جديدة عبر تطبيق سوم، وسيبدأ تفعيل إبداء الاهتمام... اقرأ المزيد

304

| 27 سبتمبر 2026

منوه السليطي أغلبه يذهب للأكل والقهوة.. خبيرة قطرية تجيب: كيف تقسم راتبك أسبوعياً للتوفير؟ 

أوضحت السيدة منوه السليطي، صانعة محتوى اقتصادي رقمي، أن التخطيط المالي الذكي يمكن الأفراد من تقسيم رواتبهم أسبوعيًا... اقرأ المزيد

890

| 27 سبتمبر 2026

alsharq المركز القطري الثقافي للمكفوفين ينظم لقاء بعنوان "الإعلام وأثره في حياة الكفيف"

نظم المركز القطري الثقافي للمكفوفين، بالتعاون مع وحدة متابعة برامج الأشخاص ذوي الإعاقة بإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة... اقرأ المزيد

104

| 27 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية