رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

256

النعيمي: معالجة أوضاع الفائضين والمتقاعدين بقطر يقلل من التقاعد المبكر

27 أكتوبر 2015 , 09:32م
alsharq
يحيى عسكر

أكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد النعيمي وزير التنمية الإدارية أهمية مشروع معالجة أوضاع الفائضين والمتقاعدين ممن هم بسن العمل في الحدّ من ظاهرة التقاعد المبكر، ورفد سوق العمل المحلي بالخبرات الوطنية.

وأكد أن للمشروع أثراً مباشراً على أداء صناديق المعاشات، وهو من أهم مشاريع استراتيجية التنمية البشرية للدولة، التي تولت الوزارة تنفيذها اعتباراً من العام الماضي، مشيرا إلى أنه للمحافظة على استدامة أنظمة التقاعد والمعاشات، فقد ركزت الاستراتيجية على تنفيذ عدة مشاريع، كان أبرزها — إلى جانب ما ذكر سابقاً — مشروع توطين الوظائف العامة، من خلال ربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق خلال العشر سنوات المقبلة.

ونوه سعادته خلال افتتاحه فعاليات الاجتماع الخامس عشر لرؤساء أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية الخليجية بالجهود القطرية المبذولة لتحقيق التنمية الاجتماعية بكافة أبعادها، والتي استطاعت من خلالها الدولة وبزمن قياسي، أن تحتل موقعاً بارزاً في مصاف الدول المتقدمة، وحققت المرتبة 21 ضمن مؤشر التقاعد العالمي لعام 2015، في توفير الحياة الكريمة للمتقاعدين والمستحقين عنهم، وهو الهدف الأساسي للهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية.

وأشار سعادة الدكتور عيسى النعيمي إلى ان أهداف التنمية الاجتماعية، تُعد من أهم ركائز رؤية قطر 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية للدولة، والتي أولت اهتماماً بالغاً بمدّ التغطية التأمينية إلى جميع جهات العمل التي يعمل لديها قطريون، حيث تشير إحصائيات 2014، إلى أن الجهات الحكومية تمثل ما نسبته 16 % من إجمالي الجهات الخاضعة لأنظمة التقاعد والمعاشات، وعدد الموظفين القطريين بها يمثلون ما نسبته 62 % من إجمالي عدد المشتركين، وتبلغ نسبة الخليجيين العاملين في الجهات الحكومية بالدولة 71 % من إجمالي عدد مواطني التعاون العاملين بقطر، والخاضعين لمدّ الحماية التأمينية.

وأضاف: تستضيف قطر الاجتماع، الذي يركز بصورة أساسية على متابعة تطبيق النظام الموحد لمدّ الحماية التأمينية لمواطني دول التعاون العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو بالمجلس، وهو ما يعدّ أحد أهم الإنجازات المحققة لحماية المواطن الخليجي، مشيرا إلى تواصل الجهود لتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة، وتأمين الحياة الكريمة للمواطن الخليجي وللأجيال المقبلة، وتخليص مجتمعنا من مخاطر البطالة والفقر والعوز نتيجة التقلبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتعرض لها المنطقة، تقف تحديات التنمية المستدامة لأنظمة التقاعد والمعاشات عقبة أمام هذه الجهود، فدول المنطقة خلال السنوات الأخيرة، شهدت ازدهاراً كبيراً ونمواً اقتصادياً استثنائياً، نتج عنه ارتفاع مطرد بمستويات المعيشة في المجتمع الخليجي، والحاجة الملّحة للاستجابة إلى مطالب زيادة دخل الفرد، بالإضافة إلى التحولات الديموغرافية كارتفاع معدلات الحياة، وزيادة متسارعة لأعداد المتقاعدين لا تتناسب مع زيادة أعداد المشتركين، فهذه التحولات تمثل أكبر تحد يواجه أنظمة التقاعد والمعاشات ليس فقط في دول المجلس بل في العالم بشكل عام.

وأكد سعادة الدكتور النعيمي أن دول المنطقة حرصت خلال السنوات الأخيرة على مراجعة وإصلاح هيكلية أنظمة التقاعد والمعاشات لديها، والتي تتصف بارتفاع كلفة تمويلها — وقد بدأت بها بعض الأنظمة فعلاً — بهدف تحقيق الموازنة التمويلية لها على المدى الطويل لصناديق المعاشات للحد من تضخم عجوزاتها الاكتوارية، وضمان استدامتها للأجيال القادمة، لافتاً إلى إدراك قطر لتلك التحديات، حيث بذلت جهوداً لتحقيق التنمية الاجتماعية بكافة أبعادها، واحتلت موقعاً بارزاً بمصاف الدول المتقدمة، وحققت مرتبة متقدمة بمؤشر التقاعد العالمي، وذلك بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

ووفقاً لسعادته فان التحدي الأبرز الذي تشهده المنطقة منذ منتصف العام الماضي، هو الارتفاع المستمر بمعدلات النمو الاقتصادي وما يستتبعه من ارتفاع في الناتج القومي ومستوى الأجور، وزيادة رغبة المواطنين في الالتحاق بالوظائف العامة، في ظل استمرار تدني أسعار النفط، وما ينتج عنه من آثار على الموازنات العامة لدول المجلس، التي تعتمد على النفط كمصدر أساسي للدخل.

وخاطب سعادته رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية، قائلاً جهودكم المستمرة وتوصياتكم المثمرة من أجل تطوير وبناء أنظمة متكاملة للتقاعد والمعاشات، ستنعكس بصورة مباشرة على تطوير نظام مدّ الحماية التأمينية، ومعالجة القضايا والتحديات التي قد تواجه النظام حالياً، ونتمنى لكم التوفيق والسداد.

مساحة إعلانية