رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

182

"الشرق" تستعرض أبرز مشاريع التخرج بالقسم بجامعة قطر..

جهود لطلبة الإعلام في مكافحة الإدمان وتعزيز الوعي الرقمي

27 نوفمبر 2025 , 06:47ص
alsharq
❖ غنوة العلواني

استعرض عدد من طلاب قسم الإعلام بجامعة قطر مشاريع تخرجهم، التي تنوّعت بين إعداد الصحف والمجلات وإطلاق الحملات التثقيفية والتوعوية، إلى جانب إنتاج أفلام وثائقية قصيرة. ويعمل الطلبة على تطبيق ما اكتسبوه خلال سنواتهم الدراسية في واقع عملي ملموس، إذ يطرقون من خلال هذه المشاريع بوابة الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، مقدّمين نماذج تعكس قدراتهم وتوجهاتهم المهنية.

وتستعرض «الشرق» في هذا التقرير جانبًا من أبرز هذه المشاريع. حيث قدّمت طالبات برنامج الاتصال الاستراتيجي بجامعة قطر — هاجر البكري، وجواهر الخولاني، ونورة المري — وبإشراف الدكتور معز بن مسعود، ندوة توعوية بعنوان «الوقاية درع المجتمع»، وذلك ضمن مشروع تخرجهن. وناقشت الندوة مخاطر المخدرات وأساليب الوقاية منها، وتمحورت حول حملتهن التوعوية بعنوان «الإدمان على المخدرات»، بحضور متحدثين من وزارة الداخلية ومركز نوفر ومركز بهيج وقناة الكأس.

وقالت الطالبات لـ «الشرق» إن مشروعهن يركّز على قضية الإدمان والمخدرات ومخاطرها وأساليب الوقاية منها، مشيرات إلى أن الحملة تهدف إلى توعية المجتمع القطري بخطورة الإدمان، وتعزيز ثقافة الوقاية والعلاج، ودعم المتعافين، إضافة إلى نشر الوعي المجتمعي بأضرار المخدرات وترسيخ دور الأسرة والمؤسسات في الوقاية والعلاج.

- الوقاية من المخدرات

وتحدّث في الندوة النقيب أنور الحجاجي من إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، حيث تناول تأثير المخدرات على المجتمع وسبل الوقاية منها، موضحًا طبيعة التعاطي وأسبابه. ولفت إلى أن بعض المتعاطين يلجأون إلى إشراك أقرب الناس إليهم في هذه المحنة كي لا يشعروا بأنهم يسيرون وحدهم في هذا الطريق الخاطئ. وأكد أن أساليب الترويج تعرّضت لتغييرات كبيرة مقارنة بالماضي، إذ بات الشخص يدخل دائرة التعاطي أحيانًا من دون إدراك أو خيار واضح، مستشهدًا بعدد من الأمثلة الحية.

كما تحدّث السيد محمود العفيف، المثقف الصحي بمركز نوفر، عن أهمية الوقاية التي تبدأ بالوعي، مشيرًا إلى الجانب الصحي لمشكلة الإدمان. وقدّم تعريفًا عن اضطراب استخدام المواد من الناحية الطبية، موضحًا طرق الوقاية وسبل الرفض عند تعرّض الشخص لمحاولة تقديم المواد المخدرة له. وشدّد على ضرورة الحذر من تناول المسكنات ما لم تكن من أقرباء من الدرجة الأولى، تفاديًا للتعرّض لمواد قد تكون خطرة أو مسببة للإدمان.

من جهتها، ناقشت المستشارة نور ريحان، مديرة مركز البهيج، الجانب التربوي المرتبط بظاهرة الإدمان، مشيرة إلى مجموعة من الأسباب التي قد تدفع الأبناء إلى هذا الطريق، أبرزها الإهمال العاطفي، والإساءة الوالدية، وكثرة المكوث مع الخدم ذوي الثقافات والديانات المختلفة، إضافة إلى الصراخ والضرب والعقوبات القاسية. كما تناولت تأثير نظام التعزيز المادي في المنزل، والمكافآت غير المنضبطة، وخرق الأنظمة والقوانين، والنقد والتوجيه المستمران، وتشويه الصورة الذاتية لدى الأبناء. وحذّرت من السماح للأطفال دون سن 16 عامًا بحيازة أجهزة ذكية داخل غرف النوم، لما قد يسببه ذلك من تعرض غير مراقب لمحتوى غير مناسب. كما لفتت إلى أن انفصال الوالدين وتشويه صورة الحب الزوجي نتيجة خلافاتهما وإقحام الأبناء في هذه الخلافات، يُعدّ من العوامل المؤثرة في هشاشة البنية النفسية، وبالتالي زيادة احتمالية السلوكيات الخطرة.

حملة «شغلها_العب بحدود»

ونفذت مجوعة من طالبات قسم الإعلام بجامعة قطر حملة شغلها العب بحدود وهي مبادرة توعوية يقودها كل من الطالبات نورة سالم الهاجري ونورة ناصر الهاجري ونورة وليد الحميدي تحت إشراف الدكتور المعز بن مسعود وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على مخاطر الاستخدام المفرط للألعاب الالكترونية على الأطفال والشباب في المجتمع القطري حيث تنطلق الحملة من واقع أصبحت فيه الألعاب الالكترونية جزءا أساسيا من الحياة اليومية لكنها في نفس الوقت باتت مرتبطة بجملة من التأثيرات النفسية والجسدية والاجتماعية التي تستدعي التدخل والتوعية.

وتركز الحملة على نشر مفهوم اللعب بحدود بوصفه أسلوب حياة متوازن لا يدعو إلى المنع التام للألعاب الالكترونية بل إلى إدارتها بشكل واع ومسؤول ولذلك تسعى الحملة إلى توعية الأطفال واليافعين وأولياء الأمور بمخاطر الإدمان الرقمي وأثره في التحصيل الدراسي والصحة النفسية والجسدية والعلاقات الأسرية والاجتماعية كما تعمل الحملة على إبراز الجوانب الايجابية للألعاب عندما تستخدم في إطار زمني ومحتوى مناسبين بحيث يتحول الخطاب من التخويف إلى الترشيد ومن المنع إلى التنظيم و التوازن.

وقد اعتمدت الطالبات في تنفيذ الحملة على مجموعة من الوسائل الإعلامية المتنوعة مثل المحتوى الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي والملصقات التوعوية والفيديوهات القصيرة إضافة إلى تنظيم فعاليات وورش عمل تستهدف المدارس والأسر داخل المجتمع القطري لتمثل الحملة نموذجا لدور الطالبات في الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي من خلال إنتاج رسائل إعلامية مهنية مبنية على دراسات علمية وقادرة على إحداث أثر حقيقي في وعي المجتمع تجاه قضيه الألعاب الالكترونية.

وتسعى الحملة إلى بناء مجتمع واع ومدرك لمخاطر الألعاب الالكترونية و نشر الوعي بتأثيرات الألعاب الالكترونية وتشجيع الأفراد والعائلات على تنظيم استخدامها واستبدالها بأنشطة تعزز الصحة والتواصل لبناء مجتمع أكثر توازنا ورفاهية، وتهدف أيضا إلى رفع الوعي بمخاطر الألعاب الالكترونية وتوضيح ودراسة تأثيرها على الصحة النفسية والجسدية والأداء الدراسي والاجتماعي وتقييم وعي المجتمع بتأثيرها وربط الإدمان بمشاكل نفسية وجسدية.

مساحة إعلانية