لا تزال تداعيات الأحداث التي شهدتها مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا بين منتخبي المغرب والسنغال تفرض نفسها بقوة على الساحة الرياضية الأفريقية والدولية....
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أوضحت السيدة عبير الكواري، مدير شؤون البحوث وخدمات التعلم بمكتبة قطر الوطنية، أن الدور الحقيقي لأي مكتبة يجب أن يتطور ليشمل إعداد الإنسان فكريا وثقافيا، لافتة إلى أن مكتبة قطر الوطنية أضافت صوتا جديدا ليس في قطر فحسب، بل في العالم أجمع، وكان لها حضورها المميز.
وأكدت الكواري في حوار خاص لـ (الشرق)، دعم الباحثين في قطر من خلال برنامج دعم الإتاحة الحرة الذي يقدم التمويل اللازم لهم ويشجعهم على نشر أبحاثهم، مشيرة إلى أن المكتبة اكتسبت قيمة جديدة خلال فترة جائحة كورونا، وهي أن أي عقبة مهما كانت لن تستطيع أن تحول دون سعي الإنسان للتعلم وطلب المعرفة.
ولفتت إلى أن المجتمع المحلي قارئ من الدرجة الأولى، وأن المكتبة تحمل على عاتقها إعداد جيل يعد القراءة وسيلته الأولى لتحسين حياته وتطويرها وزيادة التحصيل الدراسي والأكاديمي، موضحة أن المكتبة حققت أهدافها المرجوة في إعادة الكتاب والقراءة إلى المشهد الثقافي في قطر.
مرت ثلاث سنوات على افتتاح المكتبة أبوابها للجمهور.. فهل نجحت في تحقيق رؤيتها ورسالتها؟
- لقد كان الافتتاح التجريبي للمكتبة في نوفمبر من عام ٢٠١٧ علامة فارقة لتطور العمل الثقافي في دولة قطر، وأرى أن وجود المكتبة الوطنية في الساحة الثقافية قد أضاف صوتا جديدا وكان لها حضورها المميز ورؤاها الفريدة النابعة من تراثنا وثقافتنا وتاريخنا التي عبرنا عنها من خلال فعالياتنا وخدماتنا ونشاطاتنا العديدة، وتأثير المكتبة لم يقتصر على الساحة المحلية بل امتد واتسع ليشمل محيطها وإقليمها بل والعالم كله، الأمر الذي أضاف قوة ناعمة جديدة كان لها دورها الفاعل في ترسيخ المكانة العالمية والمرموقة لدولة قطر في نشر المعرفة والحفاظ على التراث العربي والإسلامي والإتاحة الحرة للمعلومات، فبلا شك أن إنشاء أي مكتبة جديدة في أي بلد من البلدان هو مكسب ثقافي للعالم أجمع والمعرفة الإنسانية كلها.
لم تنشأ المكتبة فقط للقراءة واستعارة الكتب، إذ يمتد نشاطها ليشمل فعاليات عدة.. فما أثر ذلك على المشهد الثقافي بالدولة ؟
- إن تصور المكتبة كمجموعة من الأرفف المكتظة بالكتب، أو كساحة هادئة للقراءة لم يعد يتسق مع متطلبات العصر، والتغيرات التي أحدثتها ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، التي أتاحت لأي هاتف محمول أو حاسب لوحي القدرة على التحول إلى مكتبة متنقلة تضم آلاف الكتب الرقمية التي تستطيع أن تطالعها في أي مكان أو وقت، فهل كان ذلك يعني حتمية انقراض المكتبات وتلاشيها؟ الجواب هو لا، فالمكتبات عملت على تطويع وسائل التكنولوجيا الحديثة لخدمتها في نشر المعرفة لروادها بطرق مبتكرة ومتقدمة، لقد أدرك الإنسان منذ أقدم العصور حاجته إلى تدوين المعرفة فأنشأ المكتبات لحفظ ذاكرته وتاريخه، ومع مرور الوقت وفي كل عصر كان هناك دور بارز للمكتبات يتغير ويتطور وفقا لمقتضيات العصر، لذا تكونت لدينا القناعة بأن دور المكتبة الحقيقي يجب أن يتطور ليشمل إعداد الإنسان فكرياً وثقافياً وتزويده بمهارات الحصول على المعلومة الصحيحة والتفكير النقدي والقدرة على الإبداع والتحليل، والتعامل الذكي مع المعلومات، واستخدام أدوات التكنولوجيا الرقمية.
جائزة الإتاحة الحرة
أطلقتم جائرة لتعزيز الإتاحة الحرة، ودعم جهود الأفراد والمؤسسات في هذا مجال نشر الأبحاث والعلوم، فما أهمية ذلك؟
- نحن في المكتبة ملتزمون بتوفير الوصول الشامل والحر إلى المعلومات ونؤمن بأنه يجب ألا تكون هناك أي حواجز أو قيود أمام الوصول للمعرفة، وقد أطلقنا العديد من المبادرات لدعم الإتاحة الحرة والنشر المفتوح للعلوم، منها برنامج دعم الإتاحة الحرة الذي يوفر تكاليف رسوم نشر الأوراق البحثية في دوريات الإتاحة الحرة، فيما تهدف جائزة الإتاحة الحرة إلى تكريم أفضل المبادرات التي تُسهم في الإتاحة الحرة للبحوث الأكاديمية والدراسات العلمية المفتوحة في قطر، ونقصد بالعلوم المفتوحة تبادل المعرفة بشكل مفتوح وتيسير نشر نتائج البحوث بلا قيود وتسهيل الوصول إليها على نطاق واسع.
توفر المكتبة بيئة خصبة للباحثين، وتوفر لهم الدعم اللا محدود.. حدثينا عن ذلك؟
- تولي المكتبة اهتماما بالغا بالباحثين في قطر وتدعمهم بكل ما تستطيع، لقد أنشأنا برنامج دعم الإتاحة الحرة الذي يقدم التمويل اللازم للباحثين في قطر ويشجعهم على نشر أبحاثهم في دوريات الإتاحة الحرة من خلال تغطية تكاليف ورسوم نشر الأوراق البحثية في هذه الدوريات، وقد قدمنا حتى الآن التمويل لنشر نحو ألف ورقة بحثية في دوريات الإتاحة الحرة، ويستطيع الباحثون في مجال المخطوطات والوثائق التاريخية تنزيل آلاف المخطوطات والوثائق النادرة في مكتبة قطر الرقمية ومطالعتها بسهولة ويسر من أي مكان.
تقدم المكتبة خدمات عديدة لكافة أفراد المجتمع، فهل حققت ما كانت تسعى إليه من أهداف؟
- بالنظر إلى الإحصائيات والأرقام الكبيرة، التي تؤكد الإقبال الكبير لأفراد المجتمع، على زيارة المكتبة والحصول على عضويتها، والاستعارة منها وحضور فعالياتها نقول بكل اطمئنان وثقة إن المكتبة حققت أهدافها المرجوة في إعادة الكتاب والقراءة إلى المشهد الثقافي في قطر، وفي جعل المكتبة مؤسسة صديقة لكل أسرة في قطر، خاصة الأسر والعائلات التي لديها أطفال في مراحل التعليم المختلفة، أو لديها أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، لكن هذه الأرقام الكبيرة ليست نهاية المطاف وغايات المكتبة – أي مكتبة – ليست محددة بوقت أو مرحلة زمنية معينة أو جيل معين من السكان، بل هي دائمة بدوامها، نحن دوما نتطلع إلى المزيد.
تحديات المكتبة
يشهد العالم – ولا يزال - أزمة بسبب كوفيد - 19، فكيف تعاملت المكتبة مع الجائحة؟
- منذ اللحظة الأولى التي تبدت فيها خطورة فيروس كورونا وقدرته الشديدة على الإصابة بالعدوى، اتخذت إدارة المكتبة – مثل جميع المؤسسات الثقافية والتعليمية في قطر- قرارا بالإغلاق حتى إشعار آخر، وكان ذلك القرار في جوهره يهدف للحفاظ على سلامة المواطنين والموظفين وينسجم مع إجراءات الدولة الاحترازية المتمثلة في الإغلاق العام والبقاء في المنزل، ومع اتخاذ الدولة خطة لتخفيف الإجراءات والقيود الاحترازية، تجاوبت معها المكتبة وفتحت أبوابها لاستقبال الجمهور مجددا في منتصف يوليو الماضي، ولكن بقيود وضوابط للزيارة، وقد خففت المكتبة بعض هذه القيود بالتدريج بالتزامن مع تخفيف دولة قطر لإجراءات الحظر والإغلاق، فزادت من عدد ساعات الزيارة وعدد الزائرين المسموح بهم، بالإضافة إلى المزيد من التيسيرات الأخرى في الاستعارة وغير ذلك، التغير الجوهري الذي حدث في المكتبة استجابة لظروف الجائحة هو أنها نقلت فعالياتها إلى الفضاء الإلكتروني وأصبحت متاحة عن بُعد لأي شخص يريد حضورها والاستفادة منها.
وكيف وجدتم إقبال أفراد المجتمع على المصادر الإلكترونية التي وفرتها المكتبة؟
- لقد كان الإقبال مذهلاً وأسعدنا ذلك، فالغاية من أي مكتبة وطنية عامة هي أن تلبي احتياجات الجمهور المعرفية في مختلف الأوقات الظروف، ولا أظن أننا سنمر بظروف عصيبة مماثلة لجائحة كورونا تشتد فيها الحاجة إلى المعرفة كما نحن الآن، لقد أجبرت آلاف العائلات من الكبار والصغار والأطفال والشباب والطلاب والطالبات على المكوث في منازلهم لعدة شهور كانت المصادر الإلكترونية للمكتبة خلالها هي وسيلتهم الأساسية للاستفادة من وقت فراغهم الهائل في التعلم والتثقيف والترفيه والتسلية والدراسة واستكمال الأبحاث أو تطوير المهارات الحالية أو اكتساب أخرى جديدة، فالمكتبة اكتسبت قيمة جديدة خلال فترة جائحة كورونا، ألا وهي أن أي عقبة مهما كانت لن تستطيع أن تحول دون سعي الإنسان للتعلم وطلب المعرفة.
تلبية الاحتياجات
تقوم المكتبة التراثية بدور محوري في أداء رسالة المكتبة في الحفاظ على التراث، فما طبيعة هذا الدور؟
- تحتوي المكتبة التراثية على كنوز ثمينة من التراث الوثائقي الاستثنائي الذي يتكون من مخطوطات وخرائط تاريخية وكتب قديمة مطبوعة وأرشيفات وتسجيلات صوتية وبصرية وصور فوتوغرافية قديمة، تمثل في مجموعها ركيزة مُهمّة من ركائز التراث الإنساني، وهي بمثابة حجر أساس لتعزيز الحوار بين الثقافات، وشعب قطر محب لتراثه وثقافته حتى النخاع، ويعتز بتاريخه وهويته الخليجية والعربية والإسلامية، ونلمس ذلك في أعداد زائري المكتبة التراثية وفي تفاعل الجمهور مع المعارض التي تسلط الضوء على جوانب مختلفة من التراث، وفي أعداد الحاضرين الذين يشاركون في الفعاليات التي تنظمها المكتبة التراثية من محاضرات وندوات نقاشية.
ختاما؛ كيف يمكن بناء مجتمع القراءة والمعرفة؟ وهل ترين أن المجتمع يوصف بأنه مجتمع قارئ؟
- ربما اختلف مع السؤال في نقطة معينة وهي أن مكتبة قطر الوطنية لم تؤسس لبناء مجتمع للقراءة والمعرفة بل لتلبي احتياجاته وفق التقنيات الحديثة ومعايير القرن الحادي والعشرين، المجتمع القطري من المواطنين والمقيمين قارئ من الدرجة الأولى ومحب للكتب وعاشق للفكر والثقافة والأدب والعلوم، ليس هناك أي شك في ذلك، وقد لمسنا ذلك ورأيناه بأعيننا، غير أنني أود أن ألفت النظر إلى أننا نحمل على عاتقنا غرس ثقافة القراءة في الأجيال الجديدة ابتداء من الأطفال الصغار مرورا باليافعين والناشئة، من الضروري أن تنشأ الأجيال الجديدة على حب الكتب والقراءة، وعلى ثقافة البحث والفضول والاستكشاف، ونحن نود أن يكون لدينا جيل يعد القراءة وسيلته الأولى لتحسين حياته وتطويرها وزيادة التحصيل الدراسي والأكاديمي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا تزال تداعيات الأحداث التي شهدتها مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا بين منتخبي المغرب والسنغال تفرض نفسها بقوة على الساحة الرياضية الأفريقية والدولية....
34040
| 26 يناير 2026
أعلنت بورصة قطر أنه سيتم تغيير اسم شركة الكهرباء والماء القطرية إلى نبراس للطاقة اعتباراً من اليوم الأربعاء الموافق 28 يناير 2026. ووفق...
17724
| 28 يناير 2026
أنقذ الإسعاف الطائرة حياة مقيم مصري بالشحانية بعد تعرضه لحالة ذبحة صدرية، وهي أحد أكثر أمراض القلب خطورة. ووفق أصدقاء وزملاء للمقيم المصري...
5192
| 27 يناير 2026
-المواطنون غير المحدثين لبياناتهم سيصرفونالشهر المقبل بدأ ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي بصرف حافز الزواج للمواطنين المستحقين خلال الشهر الجاري الذين قاموا بتحديث...
4934
| 28 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ارتفعت أسعار النفط اليوم، إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر سبتمبر الماضي. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 83 سنتا أو 1.23 بالمئة لتبلغ...
84
| 29 يناير 2026
قام مصرف قطر المركزي بتقييم السياسة النقدية الحالية لدولة قطر وقرر الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية للمصرف والمتعلقة بسعر فائدة الإيداع وسعر فائدة...
230
| 28 يناير 2026
تراجعت الأرباح الصافية لشركة /مسيعيد للبتروكيماويات القابضة/ (شركة مساهمة قطرية عامة) بنسبة 25.87 بالمئة خلال العام 2025 لتبلغ 532.74 مليون ريال، مقابل 718.74...
130
| 28 يناير 2026
قفزت الأرباح الصافية لبنك لشا (شركة ذات مسؤولية محدودة عامة) بنسبة 56 في المئة، لتبلغ 200.111 مليون ريال العام الماضي، مقابل 128.165 مليون...
82
| 28 يناير 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل



لا تزال تداعيات الأحداث التي شهدتها مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا بين منتخبي المغرب والسنغال تفرض نفسها بقوة على الساحة الرياضية الأفريقية والدولية....
34040
| 26 يناير 2026
أعلنت بورصة قطر أنه سيتم تغيير اسم شركة الكهرباء والماء القطرية إلى نبراس للطاقة اعتباراً من اليوم الأربعاء الموافق 28 يناير 2026. ووفق...
17724
| 28 يناير 2026
أنقذ الإسعاف الطائرة حياة مقيم مصري بالشحانية بعد تعرضه لحالة ذبحة صدرية، وهي أحد أكثر أمراض القلب خطورة. ووفق أصدقاء وزملاء للمقيم المصري...
5192
| 27 يناير 2026