رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1050

بعد إقالة نواز شريف.. هل تخرج باكستان من المرحلة "الضبابية"؟

28 يوليو 2017 , 06:43م
alsharq
إسلام اباد – فرانس برس

أعلنت المحكمة العليا في باكستان، اليوم الجمعة، أن رئيس الوزراء نواز شريف المتورط في قضية فساد "لم يعد يتمتع بالاهلية"، ما يعني تنحيته من المنصب للمرة الثالثة خلال مسيرته السياسية.

ويُدخل هذا القرار البلاد مجددا في دوامة الاضطرابات السياسية، دافعا إلى تفكيك الحكومة وتاركا البلاد بدون رئيس للوزراء.

ويأتي قبل عام تقريبا من انتخابات عامة، كان يمكن لشريف من خلالها أن يصبح أول رئيس وزراء باكستاني يكمل ولايته لمدة خمسة أعوام كاملة.

وفور صدور القرار، دوى التصفيق بين أنصار المعارضة واندفع بعضهم الى الشوارع لتوزيع الحلوى وهم يرددون الشعارات.

وخرج المئات إلى الشوارع في بيشاور، حيث قرعوا الطبول ووزعوا الأموال والحلوى هاتفين "ارحل نواز ارحل".

ولكن في لاهور عاصمة إقليم البنجاب ومركز نفوذ شريف، خرجت عدة تظاهرات قام خلالها أنصاره بإحراق الإطارات وإغلاق الشوارع.

وتأتي الاتهامات اثر تسريبات وثائق بنما التي كشفت العام الماضي، عن البذخ في نمط حياة عائلة شريف وأشارت إلى ملف العقارات الفخمة التي يمتلكونها في لندن.

ارتباطات بشركات في الإمارات

وأسفرت الاتهامات عن تحقيق خلص إلى وجود "تفاوت كبير" بين مداخيل اسرة شريف واسلوب حياتها، وكشف عن ادعاءات بوجود ارتباطات بينه وبين شركات تتخذ من الإمارات مقرا لها.

وذكرت المحكمة في قراراها الجمعة الاتهامات المتعلقة بارتباطاته المالية بالإمارات والتي رأت أنها تشير إلى "عدم مصداقية" شريف.

وصرح القاضي، إعجاز أفضل خان، أمام المحكمة المكتظة في إسلام أباد "لقد فقد شريف الأهلية كعضو في البرلمان وبالتالي لم يعد يتولى منصب رئيس الوزراء".

من جهته، أكد حزبه، "الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز"، أنه استقال "بتحفظات جدية"، وهو تحرك يعني انهيار الحكومة بشكل تلقائي.

ولم يوضح الحزب من هي الشخصية التي ستخلف شريف.

ودعت المحكمة العليا الرئيس مأمون حسين، الذي يعين رئيس الوزراء، إلى "اتخاذ الخطوات الضرورية دستوريا لضمان استمرارية النظام الديموقراطي".

وكان خصم شريف السياسي الأبرز، عمران خان، وحزبه "حركة الانصاف الباكستانية" بين من قادوا التحرك ضد رئيس الوزراء.

وفي رد فعله على إقالة رئيس الوزراء، قال خان للصحفيين في منزله الواقع خارج إسلام أباد، اليوم الجمعة، "أريد أن أبشر البلاد بأن هذا النصر الكبير هو لكم" مضيفا أنه "سعيد للغاية".

وأضاف "أرى مصير باكستان الجديدة أمامي"، داعيا إلى مسيرة الأحد.

وأما المعلق السياسي الكبير فاروق معين، فرأى أن الحكم "تاريخي".

وقال "لا يزال الوضع متقلبا ويصعب حاليا القول إن كانت ستجري انتخابات مبكرة أو ستشكل حكومة انتقالية،" رغم أنه أشار إلى فرص "كبيرة" بأن يقوم حزب "الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز" بتشكيل حكومة جديدة.

وتنفي أسرة شريف والقوى السياسية المتحالفة معها باستمرار الاتهامات الموجهة إلى العائلة.

وبعد صدور القرار، قالت وزيرة الإعلام مريم أورانغزيب للصحافيين "لم يتم إثبات وجود أي فلس آت من فساد في هذا القرار ضد نواز شريف وهو ما يدركه أيضا الشعب الباكستاني".

وطلبت المحكمة من هيئة مكافحة الفساد اجراء تحقيق اضافي بشأن المزاعم بحق شريف وعائلته، ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات جنائية لأسرته النافذة.

أموال طائلة لدى العائلة

وتفجرت هذه القضية العام الفائت بعد نشر 11,5 مليون وثيقة سرية من شركة محاماة "موساك فونسيكا" تكشف معاملات يجريها عدد كبير من المسؤولين السياسيين أو من اصحاب المليارات في جميع انحاء العالم.

وثلاثة من أبناء شريف الأربعة متورطون في القضية وهم ابنته مريم، وابناه حسن وحسين.

وتأتي في قلب الاتهامات ضد شريف، شرعية الأموال التي استخدمتها أسرته لشراء عقارات باهظة الثمن في لندن عبر شركات خارج البلاد.

وكانت المحكمة العليا أعلنت في أبريل، عدم وجود "أدلة كافية" لاقالة شريف في قضية الفساد وامرت بالتحقيق في المسألة.

وكان للقضية التي كشف خلالها عن وجود صلات لم تذكر في السابق بين شريف وشركات في الإمارات، أصداء كبرى حيث تناولتها وسائل الإعلام المحلية بشكل واسع.

وتركزت الأنظار على نتائج التحقيق الذي خلص إلى أن الوثائق المتعلقة بابنة رئيس الحكومة مريم نواز وارتباطها ببعض ممتلكات الاسرة في لندن "مزورة" اذ أن الوثائق تحمل تاريخ 2006 لكنها استخدمت خط "كاليبري فونت" لمايكروسوفت الذي لم يتم وضعه قيد الاستخدام التجاري الا في العام 2007.

وتتفشى الرشاوى والكسب غير المشروع في باكستان المصنفة في المرتبة 116 على قائمة الدول الأكثر فسادا التي تضم 176 دولة، وفق تقرير منظمة الشفافية الدولية للعام 2017.

وتمت الإطاحة بشريف في السابق على خلفية اتهامات بالكسب غير المشروع حيث أقاله الرئيس حينها في أول عهد له كرئيس للوزراء عام 1993. وفي المرة الثانية أطاح به انقلاب عسكري عام 1999.

وتمت كذلك الإطاحة بغيره من رؤساء الوزراء إما بتدخل من الجيش النافذ او بقرار من المحكمة العليا أو عن طريق أحزابهم فيما أرغم البعض على الاستقالة أو تم اغتيالهم.

وتأتي الإطاحة بشريف في وقت تطغى التوترات على العلاقة بين الحكومة المدنية والمؤسسة العسكرية التي حكمت باكستان لعقود.

اقرأ المزيد

alsharq ثلوج وأمطار غزيرة.. تعرف على الطقس المتوقع في قطر والعالم العربي بسبب المنخفض الجوي

يتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن يتواصل الطقس القاسي على عدة دول عربية، اليوم الجمعة والأيام المقبلة، وسط تأثيرات... اقرأ المزيد

24018

| 02 يناير 2026

alsharq للمسافرين العرب إلى الصين.. 4 تحديات يجب الانتباه لها و6 تطبيقات عليك تحميلها

يواجه المسافرون ومن بينهم العرب إلى الصين العديد من التحديات خاصة فيما يتعلق باختلاف اللغة والنظام الرقمي مقارنة... اقرأ المزيد

536

| 25 نوفمبر 2025

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

216

| 05 نوفمبر 2025

مساحة إعلانية