رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

400

اختصاصيات تغذية يحذرن من الأطعمة المصنّعة في الوجبات المدرسية

28 أغسطس 2025 , 06:58ص
alsharq
❖ هديل صابر

- المشروبات المحلاة تأثيراتها سلبية على نمو وطاقة الأطفال

شددت اختصاصيات التغذية العلاجية على ضرورة أن تكون حقيبة الغداء المدرسية وسيلة لتعزيز صحة الطفل، لا مصدرًا للمشكلات الصحية، ومع اقتراب دوام الطلبة المدرسي، أجمعن على خطورة إدراج الأطعمة المصنّعة مثل النودلز، والمأكولات الجاهزة، والمشروبات المحلاة ضمن وجبات الأطفال، لما لها من تأثيرات سلبية على النمو والتركيز والطاقة.وأكدت الاختصاصيات في حديثهن لـ»الشرق» أن مسؤولية إعداد حقيبة الغداء تقع أولًا على عاتق الأم، سواء قامت بتحضيرها بنفسها أو أوكلت المهمة للمساعدة المنزلية، 

مشيرات إلى أهمية توجيه المربية وتوعيتها بالمكونات التي يجب تجنبها، خاصة في حال كان أحد الأطفال يعاني من حساسية غذائية، سيما وأن إدخال مكونات غير مناسبة قد يعرّض الطفل لمضاعفات صحية خطيرة، الأمر الذي يستدعي تنسيقا مسبقا مع إدارة المدرسة لضمان سلامته.

وقالت كريستينا لطفي، اختصاصية تغذية علاجية، «إن إعداد حقيبة الغداء المدرسية للأطفال يجب أن تتم بعناية، خاصة إذا كان الطفل يعاني من أي نوع من أنواع حساسية الطعام، فعلى سبيل المثال لا الحصر إن كان الطفل يعاني من حساسية تجاه الجلوتين في هذه الحالة، على الأم استخدام خبز خالٍ من الجلوتين، والمعد إما من دقيق اللوز أو دقيق العدس، وتقديمه محشوًا بمكونات مغذية تتناسب وحالة الطفل، أما إن كان الطفل لا يعاني من أي حساسية فبالإمكان استخدام الخبز العادي، مع الحرص على حشوها بالأجبان الطبيعية وليست المعبأة بكاسات، أو وضع له معكرونة مع صلصات محضرة من الخضراوات بديلا عن المايونيز.»

وأكدت كريستينا لطفي أهمية احتواء الوجبة على مصدر بروتين مثل البيض أو اللحم أو الدجاج، مع تحضيرها بأسلوب جاذب للطفل، كتحضير «ناجتس» محضرة منزليا بطحن الدجاج وإضافة البهارات لتنكيهه وأن ُيشكّل بأشكال محببة للطفل وأن يطهى في القلاية الهوائية، أما الخضروات فيفضل تقديمها على شكل أصابع مثل الجزر والخيار والطماطم الصغيرة، مع إمكانية إضافة أي خضار حسب رغبة الطفل.

وحذرت كريستينا لطفي من إدراج المكسرات لمن قبل عمر 3 سنوات منعا لحالات الاختناق، حيث قد تقدم على شكل زبدة بشرط عدم وجود حساسية من المكسرات، وفيما يتعلق بالعصائر، فنصحت بإعداد العصائر الطبيعية لغناها بالمعادن والفيتامينات، محذرة من الإفراط في تقديمها بسبب محتواها العالي من السكر، وفقدانها للألياف الضرورية للشعور بالشبع، وتوصي بتجنب النكهات الاصطناعية والمواد الحافظة التي تقلل من القيمة الغذائية.

- إعداد حقيبة الغداء

شدّدت غادة عبد العزيز، اختصاصية تغذية علاجية، على ضرورة أن تراقب الأم مراحل إعداد حقيبة الغداء المدرسية، خصوصاً إذا كانت المهمة توكل للمساعدة المنزلية، لافتة إلى أن الحقيبة الصحية المتوازنة لا بد أن تحتوي على مصادر متنوعة من الغذاء، في مقدمتها البروتين كالبيض المسلوق أو التونة أو الدجاج المشوي أو حتى البقوليات، مع نشويات صحية مثل خبز القمح الكامل أو كيك الشوفان المحضر في المنزل، إلى جانب حصص من الخضار الطازجة والفاكهة أو حتى المجففة بكميات صغيرة، إضافة إلى الدهون الصحية كالمكسرات مع مراعاة عمر الطفل أو زبدة الفول السوداني، وذلك لضمان حصول الطفل على طاقة متوازنة وعناصر غذائية تدعم نموه ونشاطه اليومي.

وأكدت أن الماء يجب أن يكون المشروب الأساسي في حقيبة الغداء، مع إمكانية إدخال الحليب قليل الدسم بشكل يومي، بينما يفضل أن يقتصر العصير الطبيعي بنسبة 100% على مرات محدودة خلال الأسبوع. 

وحذّرت غادة عبد العزيز من إدخال النودلز في حقيبة الأطفال، مبينة أنها قليلة القيمة الغذائية ومرتفعة بالصوديوم وتفتقر إلى البروتين والفيتامينات والمعادن، فضلاً عن احتوائها على منكهات ومواد حافظة قد تضر بالصحة عند تكرار تناولها، إلى جانب تسببها بالشبع المؤقت ثم الجوع السريع والخمول.

- بدائل ذكية لأطعمة صحية

كما قالت ميرنا مهنا، اختصاصية تغذية علاجية، « إنَّ قسم التغذية الذي تعمل فيه يستقبل استشارات من أهالي لأطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و18 سنة، حيث يتم تصميم أنظمة غذائية مخصصة لكل طفل، مع مراعاة تفضيلاته واحتياجاته الصحية، مع شرح الفروقات بين الأطعمة الصحية وغير الصحية، كما نساعد الأهل على إيجاد بدائل ذكية لأطعمة يحبها الأطفال لكنها تفتقر إلى القيمة الغذائية، مثل النودلز والمأكولات المصنعة».

وتابعت ميرنا مهنا «لا نمنع الطفل من تناول بعض الأطعمة كالنودلز، بل نعلّم الأهل طرقًا لتحضيرها بشكل صحي، كاستخدام نودلز من الحبوب الكاملة مع إضافة الخضار أو البروتينات مثل الدجاج أو التونة، أما مشروبات الطاقة، فهي ممنوعة تمامًا لما لها من تأثيرات خطيرة على صحة القلب والجهاز العصبي، وننصح باستبدالها بالماء المنكّه بالفواكه كخيار آمن وجذاب».

ودعت ميرنا مهنا الأمهات ضرورة أن يضعن جدولًا غذائيًا متوازنًا يحتوي على كربوهيدرات معقدة، دهون صحية، وبروتينات، مثل الخبز الأسمر، البيض، اللبنة، أو زبدة الفول السوداني ليكون دليلا إرشاديا للمربيات أو المساعدات المنزليات في حال إنشغال الأم، مع مراعاة أي حساسيات غذائية لدى الطفل وإبلاغ المدرسة بها.

- توازن العناصر الغذائية 

وأوضحت فدوى المديوني، اختصاصية تغذية علاجية، أن حقيبة الغداء المدرسية يجب أن تكون وسيلة لتزويد الطفل بالعناصر الغذائية التي تضمن نموه الجسدي والعقلي السليم وتمنحه الطاقة والتركيز خلال يومه الدراسي، محذّرة من إدخال بعض الأطعمة الشائعة التي تضعها الأمهات دون وعي بقيمتها الغذائية، لافتة إلى أن النودلز والمأكولات الجاهزة والمقلية تفتقر إلى البروتين والفيتامينات والمعادن، وتحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم والدهون والزيوت الرديئة، ما قد يسبب الخمول وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم المبكر. كما شددت على خطورة الإكثار من الشوكولاتة والحلوى ورقائق البطاطس والمخبوزات الصناعية، لما تحويه من كميات كبيرة من السكر والملح والمواد الحافظة التي لا تقدم أي فائدة تذكر، بل تضر بصحة الطفل على المدى الطويل.

وأكدت المديوني أن «اللانش بوكس» الصحي ينبغي أن يتضمن توازناً بين الكربوهيدرات الكاملة مثل خبز القمح أو الأرز البني، ومصادر البروتين كالدجاج أو البيض أو البقوليات، مع إضافة الفواكه والخضراوات الطازجة والمكسرات أو زبدة الفول السوداني كدهون صحية، إلى جانب الحرص على الماء أو الحليب قليل الدسم كمشروبات أساسية، مشيرة إلى أن هذا التنوع البسيط يمد الطفل بالطاقة التي يحتاجها ويحافظ على صحته ونشاطه خلال اليوم الدراسي.

مساحة إعلانية