رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

510

أحدهما يوثق إرث الخزف الصيني والآخر يرصد مسيرة الفنان الإيطالي جوزيبي بينوني..

الشيخة المياسة تفتتح معرضين في المتحف الوطني

28 أكتوبر 2026 , 06:20ص
الشرق
❖ الدوحة - الشرق

الشيخ عبد العزيز بن حمد: البحر ساهم في صياغة تاريخ قطر عبر الأجيال

افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، معرضين جديدين في متحف قطر الوطني، هما «قوارب تلوح من الأفق البعيد»، و»جوزيبي بينوني: الكون الكامن في كل شيء»، وذلك ضمن فعاليات موسم «قطر تُبدِع» لخريف - شتاء 2026–2027، وهو برنامج ثقافي حافل يزخر بالمعارض والفعاليات والعروض الفنية والأحداث الثقافية في مختلف أنحاء قطر.

ويتتبع معرض «قوارب تلوح من الأفق البعيد»، ألف عام من إرث الخزف الصيني والتجارة عبر البحار، ويضم أكثر من 120 قطعة تكشف رحلة الخزف الصيني من أشهر مراكز صناعة الخزف إلى أسواق آسيا والخليج العربي وما ورائهما.

ويعيد المعرض، الذي يعد إرثاً للعام الثقافي قطر- الصين 2016، ويُنظم بالشراكة مع المتحف الوطني الصيني، إدراج تاريخ قطر ضمن سياقات أوسع من أشكال التبادل الحضاري الذي ربط منطقة الخليج بالمجتمعات والمراكز التجارية الممتدة في أرجاء آسيا قبل ظهور شبكات العولمة الحديثة بقرون طويلة، ويستمر المعرض في استقبال زوّاره حتى 15 فبراير المقبل.

وأكد سعادة الشيخ عبد العزيز بن حمد آل ثاني، مدير متحف قطر الوطني، أن البحر ساهم في صياغة تاريخ قطر عبر الأجيال، فكان شريان الحياة الذي رفد المجتمعات بمهنة الغوص على اللؤلؤ والصيد والتجارة، والجسر الذي وصل البلاد بالموانئ الممتدة عبر المنطقة والعالم، ويربط المعرض تاريخَ دولة قطر بسياقاتٍ أوسع حول حركة التبادل البحري عبر التاريخ، ليُبين طرق انتقال المقتنيات والمعارف والأفكار عبر مسافات شاسعة، وتُعد هذه المعروضات شواهد حيةً على الشبكات التي ربطت الخليج بالصين وقارة آسيا منذ قرون مضت.»

وبدوره، أوضح السيد لوو وِنلي، مدير المتحف الوطني الصيني، أن المعرض يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والتبادل الثقافي بين المتحف الوطني الصيني ومتحف قطر الوطني، «فمن خلال استحضار محطات طريق الحرير البحري والوقوف على جماليات وثراء ثقافتينا، نسعى إلى تعميق أواصر التفاهم المتبادل، وتعزيز صداقتنا وترسيخ العلاقات الأخوية التي تجمع شعبينا.»

وتضم القطع المعروضة للزوار أواني خزفية صُنعت في أشهر مراكز الخزف بالصين، كما تعكس العديد من القطع والمقتنيات قدرة الصُنّاع الصينيين على الاستجابة لمتطلبات الأسواق الخارجية، حيث طوّروا أشكالًا وأساليب زخرفية تلبي كافة الأذواق خارج حدود الصين.

ويتألف المعرض من أربعة أقسام محورية تتبع مسار تطور تجارة الخزف الصيني من عهد أسرة تانغ إلى عهد أسرة تشينغ؛ ومن أبرز المقتنيات قطعٌ جرى انتشالها من حطام سفينة «سيريبون» التي غرقت قبالة سواحل جاوة بإندونيسيا في القرن العاشر، بالإضافة إلى كِسر الفخار الصيني المستخرجة من أعمال التنقيب الأثري في قطر برهانًا أثريًا على هذه الروابط التاريخية مع منطقة الخليج. ويثري التجربةَ المتحفية عرضُ فيلمين وثائقيين يُؤرخان لصناعة الخزف الصيني وتقنياتها، إلى جانب مشاهد وثائقية لعمليات التنقيب عن الفخار الصيني في المواقع الأثرية بدولة قطر، مع ترجمة نصية مُصاحبة باللغتين العربية والإنجليزية.

  - «جوزيبي بينوني»

في غضون ذلك، افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، معرض «جوزيبي بينوني: الكون الكامن في كل شيء»، الذي يستعرض مسيرة الفنان واهتمامه بالتآزر بين العمليات الفنية والطبيعية، ويستمر حتى 13 فبراير المقبل. ويضم المعرض 25 عملًا فنيًا أُنجزت بين عامي 1970 و2026، تكشف عن افتتان الفنان الإيطالي المتواصل بالقوى التي تُشكّل العالم الطبيعي والجسد البشري.

من «قَلْب عين المرء» الذي أنجزه بينوني عام 1970 في بدايات مسيرته، إلى «عروق برونزية» الذي أبدعه هذا العام، ويستعرض المعرض أعمالًا تكشف عن الصيغ الفنية التي عبّر بها عن اللمس والنموّ والضغط والذاكرة والتحوّل، وإلى جانب المعرض، ثبتت متاحف قطر منحوتته الجديدة «أفكار من حجر» في ميناء الدوحة القديم، لتكون جزءًا من أعمال الفن العام.

وتحتضن براحة المتحف الوطني المعرض في خمسة أجنحة أُقيمت خصيصًا له، يحتفي كلٌّ منها بإحدى المواد التي شغلت مكانة أساسية في أعمال الفنان، وهي أوراق الشجر والخزف والأشواك والرخام والجلد. 

وقال عيسى الشيراوي، القيّم الفني المشارك للمعرض ورئيس قسم المعارض الدولية في متاحف قطر، إن المعرض يمثّل محطة بارزة في المشهد الفني بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويعرّف جمهورها بتجربة بينوني الفنية للمرة الأولى.

مساحة إعلانية